Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
صاحب صوت إعلان المسؤولية عن هجمات باريس.. هل لعب دوراً أكبر؟
29 نوفمبر 2015
المصدر : باريس ـ ألونسون ـ رويترز
الصوت الذي أعلن مسؤولية تنظيم داعش عن هجمات باريس الدامية معروف لدى الكثيرين في بلدة ألونسون الصغيرة في فرنسا.
انه فابيون كلان الذي يعتبر بالنسبة لأسرته «حبوب» وبالنسبة لجيرانه شخصا مهذبا.. وفي المسجد هو من المواظبين على الصلاة.
أما السلطات الفرنسية فتراه «جهاديا محنكا» سجن مرة لتجنيده مقاتلين متشددين، وتعتقد أنه فر إلى سورية هذا العام، وهي تظن الآن أنه لعب دورا أكبر في الهجمات التي هزت باريس في 13 نوفمبر وكانت أسوأ هجمات تشهدها فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية.
وفي التسجيل الصوتي الذي بثه تنظيم «داعش» عبر الإنترنت ليعلن فيه مسؤوليته عن الهجمات كان صوت كلان مؤثرا ومنتصرا.. وحذر من أن المذبحة «هي مجرد بداية العاصفة».
ويحاول المحققون الآن معرفة دور كلان ومضاهاته بدور البلجيكي عبدالحميد أباعود الذي يعتقد أن دوره كان محوريا.. وتتساءل الشرطة الآن: هل كان دور كلان أهم من مجرد الحديث في التسجيل الصوتي؟
وقال مصدر قريب من التحقيق «ليس هناك سيناريو محدد. نبحث كل الاحتمالات»، وعن احتمال قيام كلان بدور أكبر قال «ممكن.. لن أتفاجأ».
وذهب مصدر قضائي على دراية وثيقة بقضايا مكافحة الإرهاب لما هو أبعد حين قال «عندما تردد إعلان مسؤولية كهذا.. فأنت أحد الكوادر».
وتجري الشرطة تحريات أيضا بشأن شقيق كلان الأصغر جان ميشيل الذي تقول السلطات إنه كان ينشد في التسجيل الذي تبلغ مدته 5 دقائق، والمحققون ليسوا متأكدين ما إذا كان الشقيقان الآن في أوروبا أم في سورية.
ووفقا لمصادر قضائية فإن الشقيقين البالغين من العمر 37 و35 عاما وهما أصلا من منطقة لا رينيون كانا من قبل على صلة بخلايا متشددة في فرنسا وبلجيكا.
وظهر اسم كل منهما في تحقيقات بشأن هجمات خطط لها مثل هجمات أحبطت على كنائس في إحدى ضواحي باريس هذا العام وهجوم ربما خطط له من قبل على قاعة باتاكلون التي شهدت أحداثا دامية في 13 نوفمبر.
ويستخدم الشقيق الأكبر اسم عمر وهو من تركز عليه أساسا السلطات الفرنسية. وقبل 6 أعوام فقط سجن بتهمة تجنيد جهاديين للقتال في العراق.
واعتنق كلان الإسلام في أواخر التسعينيات. ومثل شقيقه الأصغر تعتقد الشرطة الفرنسي أنه أصبح متشددا في أوائل العقد الماضي عندما أقام في مدينة تولوز الجنوبية، حيث تردد على شبكات متشددة ولعب دورا في «خلية أرتيجا» لتجنيد المتشددين. ويعتقد أن الداعية السلفي أوليفييه كوريل المعروف بلقب «الأمير الأبيض» كان مرشد تلك الخلية.
وكوريل فرنسي من أصل سوري يعيش في قرية أرتيجا وتعتقد أيضا الشرطة والمخابرات الفرنسية إنه كان مرشدا لمحمد مراح الذي قتل 7 أشخاص في مارس عام 2012.
وقال مصدر من الشرطة إنه يحتمل أن الشقيقين كانا في مرتبة أعلى من أباعود فيما يتصل بهجمات 13 نوفمبر «لأنهما ضالعان في تحركات راديكالية منذ فترة طويلة.. أباعود كان صغيرا عندما كانا هما جزءا من خلية أرتيجا».
وداهمت الشرطة منزل كوريل هذا الأسبوع في إطار عميلة أمنية تستهدف الإسلاميين بمقتضى حالة الطوارئ التي أعلنتها فرنسا بعد الهجمات وصدر عليه حكم بالسجن مع إيقاف التنفيذ بتهمة حيازة بندقية صيد دون ترخيص. ولا يعتقد أن له أي صلة بهجمات باريس.
وقد ولد فابيون كلان في 30 يونيو عام 1978 في جزيرة لا رينيون الفرنسية بالمحيط الهندي وانتقل في طفولته إلى ألونسون في جنوب نورماندي، حيث نشأ مع شقيقه وأختين.
ثم عاد إلى لا رينيون في سنوات صباه قبل أن يعود في نهاية الأمر إلى ألونسون حيث تزوج من صديقة الدراسة ميلين. وأقنع الشقيقان أسرتهما باعتناق الإسلام وعندما انتقلا إلى تولوز ارتدت زوجتاهما النقاب وهو أمر لم يكن معتادا في المدينة آنذاك.
ويدرج موقع كوبان دافان الاجتماعي الفرنسي في الملف الشخصي لكلان أنه يعيش في «تولوز ـ مصر» وتقول مصادر قضائية إن الشقيقين تعلما العربية في مصر في منتصف العقد الماضي.
ومن غير الواضح متى تم تحديث الصفحة آخر مرة. وتنشر الصفحة أيضا صورا له أيام الدراسة ويتضح منها أن هوايته قراءة التاريخ ولعب كرة السلة كما تنشر كلمات «مازلت هنا..الحمد لله».
وقال مصدر قضائي إن كلان عاش أيضا في بلجيكا التي قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه جرى فيها التخطيط لهجمات 13 نوفمبر. وأضاف أنه أقام هناك عام 2004 ولمدة سنة تقريبا، وأضاف المصدر أنه كانت هناك شكوك آنذاك في أن كلان ينتمي لجماعة متشددة من فرنسا تعيش في بلجيكا.