Note: English translation is not 100% accurate
تعددت الأسباب والضحية ذوو الدخل المحدود
حمى ارتفاع الأسعار في سورية تتأجج وتطول السلع الأساسية
8 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
بدأت حمى ارتفاع الأسعار بالتأجج،لاسيما لجهة المستلزمات الأساسية مثل الخضار والفواكه والبيض واللحوم بأنواعها إذ وصل سعر الكيلوغرام من الفروج الحي إلى 120 ليرة سورية وتجاوز سعر الكيلوغرام من لحمة الغنم 850 ليرة فيما وصل سعر الكيلوغرام من لحمة العجل إلى 700 ليرة.
ويرجع رئيس لجنة مربي الدواجن في سورية نزار سعد الدين هذا الارتفاع إلى أن أسعار الأعلاف شهدت ارتفاعا منذ بداية العام إضافة إلى ارتفاع تكاليف التدفئة وفواتير الكهرباء وتدني أسعار المبيع حتى بداية الشهر الخامس ما أجبر المربين على بيع قطعانهم.
وقال سعد الدين إن هذا الوضع أجبر المربين على بيع صوص الفروج بخسارة وصلت إلى ست ليرات لكل صوص ما أدى إلى عزوف المربين عن تربية الفروج والاتجاه إلى تربية فرخات البياض لكنه بين أن انخفاض أسعار الأعلاف سمح لعدد لا بأس به من المربين بالعودة إلى دورة التربية.
واوضح أن تجدد ارتفاع الأسعار يعود لكثرة الطلب وانخفاض الإنتاج وارتفاع أسعار اللحوم الحمراء ما جعل المستهلك يتجه لشراء اللحوم البيضاء بالتزامن مع بدء فترة الاصطياف إلا أنه أكد أنه على المدى القريب سوف تشهد الأسعار استقرارا وتبدأ بالانحدار تدريجيا.
أما الخضار فهو الآخر له نصيبه من الارتفاع حيث يقول خليل وهو رب لأسرة من 3 أفراد، إن «أسعار الخضار والفواكه هم أعيشه يوميا كلما اتجهت إلى السوق في الفترة الفاصلة بين عملين بالكاد يوصلاني إلى نهاية الشهر مع بعض الديون القليلة».
وأضاف أن «الأسعار بارتفاع مستمر منذ تحريرها رغم أن هذه الأيام موسم الخضار والفواكه، وفي ظل قانون العرض والطلب أنا مجبر أن أشتري ما يعرض، مكره أخوك لا بطل، لأن أي نقاش مع البائع سيفضي إلى مسامعك جملة هي «حبك تشتري أهلا ما حبك تشتري الله معك».
ومن جانبه، قال محمد 30 عاما، «لا أتوقع أن تكون الدولة هي التي تضع الأسعار بل يضعها التجار حسب هواهم والدليل أن الأسعار تختلف من سوق لآخر».
وحول وجود نشرة أسعار يومية وإمكانية تقديم شكوى في حال وجود مخالفات، قال محمد «لا علم لي بوجود مثل هذه النشرة، وإن كانت موجودة فلن أتقدم بشكوى لن تجدي نفعا وإن أجدت فسيتحمل وزرها بائع صغير لاذنب له فيما يحصل».
ويبتاع تجار الخضار والفواكه بضائعهم من سوق الهال المركزي الذي يعتبر مركزا لتجار الجملة والموردين من المحافظات، إذ تعتمد أسعار هذا السوق على المزايدة بين تجار المفرق وفق قاعدة قانون العرض والطلب.
في المقابل ماذا يقول تجار السلع الغذائية؟ أبو فارس تاجر الخضار والفواكه (مفرق) يرى أن «أسعار الدولة غير منصفة لنا بالنسبة للأسعار التي نشتري بها البضاعة من سوق الهال»، لافتا إلى أن «التجار يضعون أسعار الدولة عند وجود دورية التموين وينزعونها فور مغادرتهم، لأن مواعيد جولاتهم باتت معروفة».
وأشار أبو فارس إلى أن «الأسعار لا يمكن التحكم بها لأن البضائع غير مصنفة ليحدد السعر على أساسها»، موضحا أنه «عند شرائك أي مادة تكتشف في محلك أن البضاعة تحمل عدة أصناف من الصنف الأول حتى غير الصالح للبيع وهنا نحمل ثمن البضاعة السيئة للجيدة ما يرفع من سعرها على المواطن».
مدير التجارة الداخلية في دمشق محمود المبيض قال إن «نشرة الأسعار اليومية الصادرة عن المديرية ملزمة للجميع»، لافتا إلى أنه «يتم على أساس هذه النشرة تنظيم الضوابط بحق المخالفين».
في اشارة الى النشرة اليومية التي تصدر عن مديرية التجارة وتحدد بها أسعار الخضار والفواكه والبيض والفروج في أسواق دمشق.
وأضاف المبيض ان «النشرة توزع على المراقبين لتدقيق الأسعار في الأسواق»، موضحا أنه»يتم الإعلان عن النشرة بشكل يومي حيث توزع على وسائل الإعلام وغرفة التجارة، كما تعلق على اللوحة الإعلانية في سوق الهال».
وتابع المبيض أن «الباعة يعرفون الأسعار، ويعلمون من أين يحصلون عليها»، مبينا أن «البائع غير المتقيد بأسعار النشرة يرتكب مخالفة تعرضه للمسائلة القانونية».
وأوضح المبيض أن «أي شخص يرغب في معرفة سعر إحدى المواد ما عليه إلا الاتصال بالرقم 119»، مضيفا أن «هذا الرقم ذاته يستقبل الشكاوى الخاصة بالأسعار وجودة المنتج».
وفيما يخص مادة البيض أشار رئيس لجنة مربي الدواجن في سورية نزار سعد الدين إلى أن أسعارها بقيت مستقرة فترة طويلة منذ بداية العام وحتى هذا التاريخ، مشيرا إلى أن لجنة مربي الدواجن تعمل بالتعاون مع المؤسسة العامة للخزن والتسويق لضبط الأسواق من حيث مؤشري العرض والطلب نظرا لوجود زيادة ملموسة في الانتاج عبر التدخل الفوري في حال ارتفاع الأسعار لأي سبب كان.
ولفت إلى أنه في بداية شهر يوليو الماضي طرأت زيادة على طلب مادة البيض في الأسواق المجاورة فعمدت اللجنة إلى تخفيض عدد موافقات التصدير إلى 30 % وخلال عشرة أيام عادت الأمور كما كانت عليه.
وبشأن المواد الغذائية والتموينية الأخرى أوضحت وزارة الاقتصاد والتجارة أن الكثير من المواد والسلع انخفضت أسعارها أو تقاربت مع أسعار الفترة نفسها من العام الماضي مثل البيض والحمص والبرغل والبصل والسمون والزيوت والحديد والأرز والسكر إذ تراوح سعر الكيلوغرام من البرغل هذه الفترة بين 30 و38 ليرة ويصل سعره في دمشق واللاذقية إلى 50 ليرة للنوع الجيد فيما تراوح سعر الكيلوغرام من الحمص بين 36 و75 ليرة وتراوح سعر الكيلو غرام من الأرز بين 48 و60 ليرة.
وقالت وفاء الغزي مديرة الأسعار في وزارة الاقتصاد والتجارة إنه رغم انخفاض أسعار بعض المواد إلا أنها لاتزال مرتفعة بعض الشيء لافتة إلى أن الارتفاع في أسعار المواد خاضع للعرض والطلب ومدى توفرها.
وأضافت الغزي أن مديرية الأسعار تعمل بالتعاون مع مديرية حماية المستهلك في الوزارة للحد من أي تجاوزات تحصل في أسواقنا المحلية عبر المتابعة المستمرة وإصدار القرارات التي تجبر المنتج بالعمل ضمن الأطر القانونية حماية له وللمستهلك.
ورأت الوزارة أن هناك تقاربا في أسعار البرتقال إذ تراوح سعر الكيلوغرام بين 30 و50 ليرة خلال هذه الفترة وبين 40 و50 ليرة خلال نفس الفترة من العام الماضي وانخفاضا في أسعار الليمون مقارنة مع الفترة الماضية إذ تراوح سعر الكيلوغرام بين 20 و35 ليرة هذه الفترة وبين 52 و90 ليرة خلال نفس الفترة من العام الماضي.
ولاحظت الوزارة ارتفاعا في أسعار البطاطا مقارنة مع أسعار العام الماضي فتراوح سعر الكيلوغرام بين 17 و25 ليرة هذه الفترة وبين 10 و20 خلال نفس الفترة من العام الماضي وتقاربا في أسعار البندورة مع السنة الماضية إذ تراوح سعر الكيلوغرام بين 10 و15 ليرة هذه الفترة وبين 8 و15 ليرة العام الماضي.
صفحة شؤون سورية في ملف ( PDF )