Note: English translation is not 100% accurate
قالت إنهم اعتذروا عن دخولهم غير المتعمد إلى مياهها الإقليمية
إيران تتجنب التصعيد مع الولايات المتحدة وتطلق سراح بحارتها العشرة
14 يناير 2016
المصدر : عواصم ـ وكالات


أعلنت ايران اطلاق سراح البحارة الاميركيين الذين دخلوا المياه الاقليمية الايرانية، في حادث يؤشر من حيث سرعة انتهائه الى التقارب الحاصل بين طهران وواشنطن في اعقاب الاتفاق التاريخي حول الملف النووي.
وافاد بيان للحرس الثوري الايراني بثه التلفزيون الرسمي «تبين بعد التدقيق، ان دخولهم المياه الاقليمية للبلاد لم يكن عن قصد.وبعد تقديمهم الاعتذار، تم اطلاق سراحهم في المياه الدولية»، مشيرا الى ان «الولايات المتحدة تعهدت بعدم تكرار مثل هذه الاخطاء».
من جهتها، اكدت وزارة الدفاع الاميركية (الپنتاغون) ان البحارة الاميركيين العشرة الذين اوقفتهم السلطات الايرانية في مياه الخليج، لم يتعرضوا لاذى وقد غادروا ايران على متن الزورقين اللذين اوقفوا على متنهما.
وقالت «الپنتاغون» في بيان لها امس «لا توجد اي اشارة لتعرضهم للاذى خلال فترة احتجازهم القصيرة»، مضيفا ان «البحرية ستحقق في ملابسات توقيفهم في ايران».
واضافت «غادر البحارة جزيرة فارسي على متن الزورقين اللذين كانوا على متنهما عندما فقد الاتصال معهم».
وتابع البيان «نقل البحارة لاحقا الى البر بواسطة طائرة تابعة للبحرية الاميركية بينما تولى بحارة آخرون قيادة الزورقين الى البحرين الوجهة الرئيسية لهما».
وجاء هذا الحادث في حين تضع ايران والقوى الغربية اللمسات الاخيرة على تطبيق الاتفاق التاريخي الموقع في فيينا في 14 يوليو الماضي بهدف ضمان عدم امتلاك طهران سلاحا ذريا، مقابل رفع تدريجي ومضبوط للعقوبات الدولية المفروضة عليها.
وكان البحارة، وهم تسعة رجال وامراة اوقفوا ونقلوا الى جزيرة فارسي بعد جنوح زورقيهم الى داخل المياه الاقليمية الايرانية.
ووقع الحادث بين البلدين في اوج التقارب بينهما بعد 35 عاما على قطع العلاقات الديبلوماسية، وبادر المسؤولون الاميركيون والايرانيون الى حل المسألة على الفور.
وكان الحرس الثوري الايراني، قد اكد ان «الزورقين الحربيين الاميركيين دخلا المياه الاقليمية الايرانية، مساء امس الاول، قرب جزيرة فارسي.واحتجزتهما وحدات حربية تابعة للقوات البحرية واقتادتهما الى الجزيرة».
وأوضح ان البحارة الاميركيين «بصحة جيدة (...) وهم تسعة رجال وامرأة، اقتيدوا الى مكان آمن».وتابع ان الزورقين «دخلا بعمق كيلومترين في المياه الاقليمية الايرانية واجهزة تحليل المواقع فيهما تؤكد ذلك».
وذكر المتحدث باسم الحرس الثوري، رمضان شريف «تشير الأدلة إلى أنهم دخلوا عن غير قصد المياه الإقليمية الإيرانية بسبب عطل فني بنظام الملاحة».
وأظهرت صور على الموقع الالكتروني للحرس الثوري، البحارة بعد اعتقالهم جالسين ارضا على السجاد وسط قاعة كبيرة.
وفي المقابل، اشار مسؤول كبير في الادارة الاميركية الى «فقدان الاتصال بزورقين صغيرين تابعين للبحرية كانا في طريقهما من الكويت الى البحرين».
وبدا خلال كل مراحل عملية الاحتجاز ان الجانبين غير راغبين في التصعيد.
وبشكل منفصل، نقلت وكالة «تسنيم» للأنباء عن المتحدث باسم الحرس الثوري الايراني قوله، إنه جرى استجواب البحارة.
وقال قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري الاميرال علي فدوي للتلفزيون الحكومي صباح امس «لا اعتقد ان الامر سيستغرق وقتا طويلا قبل ان نتلقى الاوامر للقرار النهائي الذي سيكون على الارجح الافراج عنهم».
واضاف ان عمل البحارة «لم يكن عدائيا ولم يكن يهدف الى التجسس»، مشيرا الى ان الزورقين دخلا المياه الاقليمية لبلاده اثر «عطل في نظام الملاحة».
وتجنبت واشنطن بدورها صب الزيت على النار، مؤكدة منذ البداية ان البحارة بخير، حيث صرح ديبلوماسي في الخارجية الاميركية لوكالة فرانس برس بان وزير الخارجية الأميركي جون كيري اجرى اتصالا هاتفيا خلال الازمة مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف، من دون ان يكشف مضمون المحادثة.
لكن فدوي قال ان ظريف عبر عن «موقف حازم جدا مؤكدا دخول البحارة المياه الاقليمية الايرانية ويجب على الولايات المتحدة الاعتذار عن ذلك».
وفي السابق، وقعت حوادث بالفعل بين البحرية الاميركية وسلاح البحرية التابع للحرس الثوري في مياه الخليج.
وفي اواخر ديسمبر الماضي، قال مسؤول اميركي إن البحرية الايرانية اجرت تجارب اطلاق نار قرب ثلاث سفن اميركية وفرنسية، الأمر الذي نفاه الحرس الثوري.