Note: English translation is not 100% accurate
نيوهامبشير.. أول استحقاق محوري في انتخابات أميركا التمهيدية في الطريق للبيت الأبيض
ترامب المتعصب الأرعن يسيء إلى صورة أميركا مع كل خطاب له
10 فبراير 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات

يُصرّ المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب على اظهار الجانب المظلم ـ ان كان هناك أي جانب مضيء ـ في شخصيته مع كل خطاب يلقيه، وعلى الاساءة الى صورة الولايات المتحدة بلد الحريات والديموقراطية، وتشويه صورة «الحلم الأميركي» الذي يداعب ملايين البشر.
كيف لا يكون كذلك وهو يستلهم الديكتاتور النازي أدولف هيلر، كما كشفت طليقته لصحيفة «الإندبندنت» البريطانية، اذ أكدت إيفانا ترامب زوجته السابقة أنه كان يحتفظ بكتاب «My New Order» أو «نظامي الجديد» الذي يضم خطابات الديكتاتور النازي هتلر بالقرب من فراشه، وقالت ان زوجها السابق كان يقرأه من حين لآخر.
أما عنصريته ضد المسلمين فلا يبدو أنها ستقف عند حد اقتراح قانون يمنع دخولهم البلاد، بل ذهب في الافتئات عليهم الى حد اتهامهم بكراهية الأميركيين، وزعم أن استطلاعات للرأي تظهر «كراهية» من المسلمين تجاه الأميركيين قد تسفر عن المزيد من الهجمات، وانتقد زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لمسجد ولاية بالتيمور.
ويتفاخر ترامب دائما بإخلاص مؤيديه لدرجة أنه قال في خطاب عكس عنجهيته المفرطة «لدي المؤيدون الاكثر اخلاصا، وحتى لو نزلت الى الشارع واطلقت النار على شخص ما فإنني لن أخسر أيا منهم». وبعد كل هذه المواقف المتطرفة ورغم تلقيه صفعة مبكرة بخسارته الانتخابات التمهيدية في آيوا الاسبوع الماضي، لم ينجح حوت العقارات والمال في ضبط تصريحاته الرعناء كثيرا، وعاد الى نبرته الفوقية حتى مع انصاره، وطلب منهم بصيغة الأمر النزول والتصويت له رغم العواصف التي ضربت الولاية، وقال في تجمع انتخابي في مانشستر في ولاية نيوهامبشاير «عليكم الخروج، عليكم التصويت، وعلينا الاحتفال».
وقد شكلت نيوهامبشير الولاية الصغيرة شمال شرق الولايات المتحدة التي تضم 3، 1 مليون نسمة ساحة المعركة امس لكونها اول استحقاق محوري في الانتخابات التمهيدية الاميركية، والتي اكد المحللون انها الكفيلة بغربلة مجموعة المرشحين الجمهوريين الكبيرة، حيث تواجه الجمهوري المتطرف دونالد ترامب وخصمه المحافظ تيد كروز من جهة مع مرشحين اكثر انضواء في خط الحزب بقيادة السيناتور ماركو روبيو «أوباما الجمهوري» من جهة اخرى.
وعلى الجبهة الديموقراطية اشار معدل استطلاع موقع «ريل كلير بوليتيكس» ان المرشح الاشتراكي الديموقراطي بيرني ساندرز الذي يدعو الى «ثورة سياسية» يتصدر بنسبة تفوق الـ 50% مقابل غريمته هيلاري كلينتون في نيوهامبشير.
واحرز ساندرز البالغ 74 عاما تقدما في الولاية مع توجه مجموعة صغيرة من الناخبين الى الصناديق في ديكسفيل نوتش، احدى البلدات الصغيرة التي تصوت بعيد منتصف ليل امس الاول في تقليد تاريخي. واحرز ساندرز اربعة اصوات مقابل صفر لكلينتون، فيما حصل كاسيك على ثلاثة مقابل اثنين لترامب.
في ايوا فازت كلينتون بفارق طفيف، غير ان خصمها يثابر للاثبات ان حملته التي بنيت على مبدأ الانصاف الاقتصادي للجميع قادرة على منافسة وزيرة الخارجية السابقة في خضم موسم الحملات.
وكلفت هيلاري زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون بتمثيلها في الحملة.
وهاجم الرئيس السابق الذي يتمتع بشعبية واسعة ساندرز بسبب تهجم مناصريه على زوجته بعبارات «تمييز بسبب الجنس» ولدعوته الى خطة رعاية صحية لا يمكن لدافع ضرائب منفردا تكفلها وحده.
اما جيب بوش الذي تناوش مع ترامب في المناظرة الاخيرة فضاعف من حدة هجماته على ثري قطاع العقارات واعتبره غير مؤهل لتولي الرئاسة.
وقال بوش موجها الكلام الى ترامب على موقع «تويتر»: «لست فاشلا فحسب، بل انك كذلك كذاب ومتذمر». ورد ترامب في التجمع في مانشستر بوصف بوش بانه «شخص طاقته ضعيفه...لا تعجبه نبرتي».كما كرر نجم تلفزيون الواقع السابق اهانة اطلقتها امرأة في الحشد وصفت كروز بانه «جبان».لكن عددا من الانصار السابقين لترامب اكدوا زوال اوهامهم ازاء جرأته ووقاحته واعلنوا انتقالهم الى معسكر كروز.
وقال جاك جوردان القبطان البحري الذي فقد وظيفته في الشهر الفائت «لا اريد ان يمثلني احد مؤذ الى هذا الحد».