Note: English translation is not 100% accurate
ساندرز يتقدم على كلينتون في «نيوهامبشاير»
«الأضحوكة» ترامب يتجاوز الهزيمة في «أيوا»..ويعود مجدداً إلى «الجنون»
11 فبراير 2016
المصدر : الأنباء
أحمد صبري
بعد انتهاء جولتي الانتخابات التمهيدية الرئاسية بأميركا في ولايتي ايوا ونيوهامبشاير اللتان لا تشملان سوى 2% من المندوبين، من الضروري ألا نلتزم الصمت في وجه الغوغائية والتعصب والتطرف، الذي يمثلهم دون شك المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب والفائز جمهوريا أمس الأول بجولة نيوهامبشاير.
ورغم ان الحزب الجمهوري قد عمل منذ أشهر على قطع طريق البيت الأبيض على ترامب ودفع بالسيناتور الشاب ماركو روبيو بديلا عنه لتفادي انتخاب رئيس كانت غالبية الأميركيين تعتبره، حتى الأمس القريب، أضحوكة ومصدر تندر، تمكن هذا «الأضحوكة» من تجاوز هزيمته على يد السيناتور تيد كروز قبل اسبوع في ولاية ايوا، وفاز بالمركز الأول جمهوريا في نيوهامبشاير بنسبة 35.1% بينما حل جون كاسيش حاكم ولاية أوهايو في المرتبة الثانية بحصوله على 15.9% من الأصوات يليهما تيد كروز.
ووسط عجزهم عن ايجاد بديل لـ «الدجال» كما يطلقون عليه، يشعر قادة الحزب الجمهوري بارتباك شديد، وباتت مسألة انتخابه تتحول الى كابوس حقيقي ليس لمسلمي العالم وأميركا، بل للحزب الجمهوري نفسه، مما دفع اقلام محافظة مؤخرا الى ان تشن عليه هجوما تلو الآخر في مجلة «ناشيونال ريفيو» واصفة إياه بأنه «انتهازي سياسي» ويعاني من «جهل استثنائي» و«اناني وفارغ»، منتظرين تغير الأوضاع في الانتخابات التمهيدية المقبلة في كارولاينا الجنوبية 20 فبراير ونيفادا 23 فبراير.
وفي خطاب النصر امس الأول توعد ترامب المرشحين الآخرين في السباق بالعودة سريعا إلى أسلوبه القتالي النزعة وأخذ يلكم الهواء بقبضتيه « بصورة جنونية» وسط صياح أنصاره المبتهجين.
وديموقراطيا، هزم السيناتور بيرني ساندرز منافسته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، وأظهرت نتائج التصويت تصدره السباق التمهيدي الى البيت الأبيض بـ 60%من أصوات الناخبين مقابل 38.4% لكلينتون.
ويعاني ترامب من تخبط سياسي كبير، فلقد كان ديموقراطيا من 1987 الى 1999 ثم عضوا في حزب الاصلاح (1999 ـ 2001)، وأصبح ديموقراطيا مجددا في عهد جورج بوش الذي لا يحبه (2001 ـ 2009) ثم تحول الى جمهوري (2009 ـ 2011) فمستقل ثم جمهوري من جديد (2012 ـ 2016).
وقد استهدف بعشرات القضايا المدنية المرتبطة بأعماله. وبين 1991 و2009 وضعت اربعة من الكازينوهات التي يملكها تحت حماية القانون الأميركي حول الافلاس.
والملياردير المتعصب لم يهتم جديا يوما بالانتخابات، فقبل ان يبدأ حملته هذه كان معروفا خصوصا بالابراج والكازينوهات التي تحمل اسمه وطلاقاته التي احتلت عناوين الصحف الصفراء وكمقدم لبرنامج تلفزيون الواقع «ذي ابرانتيس».
واقتحم ترامب الذي راودته من قبل فكرة الترشح للانتخابات الرئاسية الأميركية عالم السياسة بتصريحات عنصرية متطرفة، مثبتا عن ايمان مفرط في نفسه.وهو يتجرأ على قول اي شيء وأحيانا أمورا لا أهمية لها ويضرب بفظاظة واضحة بدون اي تردد.
ومن أمثلة ذلك، وعده بأنه اذا انتخب سيبني جدارا على الحدود المكسيكية تدفع نفقاته المكسيك لمنع الهجرة السرية. وهو يريد ان يطرد من الولايات المتحدة المهاجرين في وضع غير قانوني البالغ عددهم أحد عشر مليون شخص، وحديثه بكل تطرف عن منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة قبل أسابيع لا ينساه أحد!
ويعتبر ترامب نفسه منقذا لأميركا التي يراها تحتضر وأصبحت موضع سخرية للعالم، ويدين ترامب بعنصريته المشهورة «الأغبياء» الذين يقودون الولايات المتحدة ويلعب على وتر المخاوف ويعد بأن «يعيد لأميركا عظمتها» وهو الشعار الذي رفعه.
ويكيل ترامب الشتائم لمنافسيه بصورة تبديه أقرب إلى صورة شخص متهور اكثر منه مرشحا للرئاسة، فتيد كروز رجل «شرير لا يحبه احد» و«ابله ينام في احضان وول ستريت».اما جيب بوش فهو «سخيف» و«مثير للشفقة»، وبرأيه هيلاري كلينتون التي دعاها الى حفل زفافه «تكذب دائما» كما يجرؤ على القول، اما بيرني ساندرز فهو «كارثة».
ويثير ترامب اعجاب البعض واستياء آخرين، لكنه مسل «ويجلب الضحك» كما يقولون عنه حتى قبل اعلان ترشحه للرئاسة ايضا، فهو يخرج دائما منتصرا، اذ ان تصريحاته الحادة امنت له تغطية تلفزيونية اكبر من تلك التي يتمتع بها كل خصومه الجمهوريين مجتمعين.