Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة في الدوامة والانتظار سيد الأحكام
لبنان: «14 آذار» تتجاوز شروط عون للقاء الحريري.. وتصعّد الحملة ضده
19 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر ـ ناجي يونس ـ أحمد منصور
الحكومة العتيدة، حكاية كل يوم في لبنان، وهي مستمرة في دوامة الاتصالات والعرقلات الى ان يقضي الله أمرا كان مفعولا.
الرئيس ميشال سليمان، تابع قراءة مزامير التعاون والتفاهم على تشكيل حكومة تعنى بشأن البلد، وحذر «جميع المعنيين» من مغبة إضاعة الفرص المتاحة، مشددا على ان التشكيلة الحكومية يجب ان تكون انعكاسا لصيغة الوحدة الوطنية مذكرا بأنه يملك دستوريا حق عدم التوقيع على مراسيم الحكومة اذا لم تكن مستكملة لشروط «العيش المشترك». ورأى الرئيس سليمان ان التشكيلة الحكومية التي تولد من رحم الوحدة الوطنية لو أخذت بعض الوقت افضل من حكومة امر واقع لا يعلم الا الله كيف ستكون ردة فعلها.
وقال سليمان لزواره، لا تسألوني عن حصتي بل اسألوني عن حصة الوطن. وهذا في الواقع كان محور الحراك السياسي امس، انطلاقا من تمسك العماد عون بتوزير صهره جبران باسيل خلافا للعرف المعتمد، بعدم توزير الراسبين في الانتخابات.
سعيد يسأل حزب الله
منسق الأمانة العامة لـ 14 آذار فارس سعيد سأل عن الرد المرتقب من قبل المعارضة وتحديدا حزب الله على طروحات العماد عون.
وبرأيه فإن العماد عون وضع نفسه البارحة في موقع المعرقل لتشكيل الحكومة من خلال اصراره على توزير صهره جبران باسيل، كما ان الاسلوب المعتمد من قبله كان يتجاوز الاطار السياسي والآداب السياسية، وكرّس فكرة كان يحاربها في الماضي وهي فكرة تكريس الارث السياسي في تياره الذي يفترض ان يكون تيارا جديدا وحديثا، لكن الأهم من هذا الموضوع هو السؤال التالي: هل موقف العماد عون كان منعزلا عن حلفائه او منسقا معهم؟ فإذا كان موقفا منفردا فأنا أعتقد ان هذا الموقف لن يؤدي الى عرقلة تشكيل الحكومة، وستشهد الأيام المقبلة ولادة الحكومة.
متراس أمامي
وأضاف سعيد: اما اذا كان موقفه منسقا مع حزب الله، الذي يجعل منه متراسا اماميا لعرقلة الحكومة ويتلطى وراء موقف عون، أعتقد ان هذا الموضوع يكون أخطر بكثير، ومن هنا المطالبة اليوم لحزب الله بأن يوضح موقفه الفعلي من مواقف عون.
وقال عن موضوع توزير جبران باسيل صهر العماد عون، لقد تم الاتفاق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بعد الانتخابات على احترام نتائج الانتخابات وعلى استبعاد من لم يوفقوا في الانتخابات عن التوزير ومن اي جهة كانوا. واذا كانت هناك إعادة نظر في هذا الموقف، وانا لا أعتقد ذلك، فهذا الموضوع يجب ان يعاد طرحه من كل القوى.
وقال: نحن أمام عرقلة حكومية وليس أزمة حكومية، ومعلوماتي ان الرئيس المكلف ليس في وارد الاعتذار.
بدوره، النائب بطرس حرب (14 آذار) علق على مواقف العماد عون الاخيرة بالقول: من المعيب ان يصدر عن رجل مسؤول ما صدر عنه من مواقف مهينة للشعب اللبناني. واضاف حرب: ان حالة الغضب التي تحدث بها العماد عون تحتاج الى معالجة ودعا الى وجوب عدم تقديم الاعتبار العائلي على المواقف السياسية.
من جهته، النائب دوري شمعون قال: العماد عون لا يعترف إلا بنفسه ولا يرى إلا المصلحة الخاصة.
كما ان الوزير غازي العريضي دعا من جهته الى الاسراع بتشكيل الحكومة على قاعدة 15-10-5 وتبقى الأسماء والحقائب وهذه مسألة تحل بالحوار كما اعلن الرئيس المكلف سعد الحريري.
من جانبه، المكتب السياسي الكتائبي طالب بمناقشة الموضوع الحكومي بعيدا عن البث التلفزيوني والمراسلة والتوقف عن تقاذف الاتهامات والتحلي بالجدية داعيا الجميع الى تحمل مسؤولياتهم، مؤكدا على ضرورة تشكيل الحكومة في اسرع وقت.
واضاف: ان ما يحصل من سجالات غير مقبول في بلد يفترض انه يتمتع بدستور وقوانين تحدد دور رئيس الجمهورية والرئيس المكلف.
حوار هادئ
في هذا الوقت عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الأسبوعي في قريطم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وبحثت في تطورات تشكيل الحكومة والحدة اللافتة في اسلوب التخاطب السياسي حول هذه المسألة وغيرها. واكدت الكتلة على اهمية العودة الى الحوار الهادئ والضروري لحماية السلم الاهلي، وكذلك من اجل التقدم على مسار تشكيل الحكومة التي ينتظرها اللبنانيون بمختلف اتجاهاتهم السياسية.
ووجدت الكتلة في السجال الدائر تعرضا لمبادئ رئيسية في الدستور الذي تعتبره الكتلة الضامن الحقيقي والوحيد لاجتماع اللبنانيين وطنيا وخاصة في ما يتعلق بصلاحيات ودور كل من فخامة رئيس الجمهورية ودولة الرئيس المكلف وتفاهمهما على تشكيل الحكومة وفق النص الدستوري.
ونوهت الكتلة بموقف الرئيس المكلف من هذا التردي في الخطاب السياسي واكدت على اهمية ثباته وتصميمه وتمسكه بالدستور وبأعرافه.
وعلى غرار حرب وشمعون تبارى نواب 14 آذار في الرد على ادلاءات العماد ميشال عون رئيس كتلة التغيير والإصلاح في مؤتمره الصحافي، وعلى نحو مغاير للشروط التي وضعها للقاء الرئيس المكلف سعد الحريري والمتمثلة في امتناع الجماعات المسعورة من الرد عليه.
عضو اللقاء النيابي الديموقراطي فؤاد السعد قال إن العقد العونية ظل للعقد الاقليمية معلنا تمسك اللقاء الذي يتزعمه وليد جنبلاط بصيغة 15-10-5 الحكومية. اما عن خروج نواب مسيحيين من اللقاء النيابي فقد اكد السعد ان ذلك غير وارد.