Note: English translation is not 100% accurate
انتخابات تمهيدية للجمهوريين في كارولاينا الجنوبية.. ومجالس انتخابية للديموقراطيين في نيفادا
«الأرعن» ترامب يبرر دعمه «الإيهام بالغرق» ويستشهد بقصص «تهين» المسلمين
21 فبراير 2016
المصدر : الأنباء - عواصم - وكالات

أجرى الحزب الجمهوري أمس انتخاباته التمهيدية في كارولاينا الجنوبية، أكثر الولايات الاميركية انقساما عرقيا، بعد اسبوع حافل من المناظرات والتجمعات الانتخابية.
ولم يسبق لمرشح جمهوري أن هدد كيان المؤسسة السياسية الاميركية كما فعل رجل الاعمال المثير للاشمئزاز دونالد ترامب.
فقد أمضى الأسبوع الذي سبق الانتخابات في توزيع الاتهامات الرعناء والتهديدات يمينا ويسارا.
فتارة يهدد منافسه تيد كروز برفع دعوى قضائية، وأخرى يتهم الرئيس السباق جورج دبليو بوش بالكذب.
وحتى بابا الفاتيكان لم يسلم من شره عندما وصف بـ«المخزية» تصريحات رأس الكنيسة الكاثوليكية حول المواقف العنصرية لترامب ضد المهاجرين واللاجئين.
ويبدو ان جعبة المرشح الارعن لن تخلو من المواقف التي تصل مرحلة القرف، خاصة مواقفه العنصرية جدا تجاه المسلمين.فها هو يدخل انتخابات كارولاينا الجنوبية بتصريحات جديدة ضد المسلمين مدافعا فيها عن مواقفه المؤيدة لــ«تقنية الايهام بالغرق» التي تستخدمها المخابرات ضد سجناء غوانتانامو.
وللدفاع عن مواقفه المتطرفة هذه لم يتوان عن الاستناد الى روايات تاريخية زائفة. واستشهد هنا بالاجراءات التي اتخذها الجنرال جون بيرشينغ ضد مسلمي الفليبين مطلع القرن العشرين، حيث قيل انه ولوقف هجمات ثوار جبهة مورو طلب من جنوده استخدام رصاص مغمس بدم الخنازير لقتلهم، وهذه رواية اثبتت عدة مصادر أنها زائفة. لكن ترامب استشهد بها خلال مهرجان انتخابي قبل ليلة واحدة من انتخابات كارولاينا الجنوبية.ومضى في تصريحاته المستفزة وقال «يجب ان نفتح أدمغتنا» داعيا الى مزيد من التشدد والا لن تكون هناك أميركا.واعتبر أن تقنية «الايهام بالغرق» هي طريقة تعذيب صغيرة جدا جدا مقارنة بالتقنيات التي يستخدمها مسلحو داعش.
من جهة اخرى، دعا ترامب إلى مقاطعة شركة (أبل) ما لم تستجب إلى مطلب مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي) بتقديم المساعدة في فك تشفير هاتف منفذ هجوم كاليفورنيا سيد فاروق.
وطالب ترامب - في تغريدة على حسابه الشخصي على موقع تويتر - بمقاطعة كافة منتجات شركة أبل، مشيرا إلى أنه لن يستخدم هاتف «ايفون» الخاص به حتى تقدم الشركة إلى السلطات المعلومات عن الجهاز المطلوب. وأكد ترامب أن الولايات المتحدة بحاجة الى الامن وانه حان الوقت الى تبني موقف صارم.
وغير بعيد عن ترامب، دعا المرشحون الجمهوريون الآخرون أنصارهم أمس للتوجه إلى مراكز الاقتراع في الولاية الحاسمة التي قد تحدد توجهات الناخبين الجمهوريين ايضا في انتخابات الولايات الجنوبية في يوم الثلاثاء الكبير في 1 مارس المقبل.
اما في صفوف الديموقراطيين، فقد خاضت هيلاري كلينتون انتخابات «مجالس الناخبين» في نيفادا لتحفيز معسكرها بعد هزيمتها في نيوهامشير امام سيناتور فيرمونت بيرني ساندرز.
والمسألة تكمن في ضخ الحيوية وليس في حسابات الارقام، لان وزيرة الخارجية السابقة متصدرة بفارق كبير في السباق للفوز بعدد الناخبين المطلوب لنيل ترشيح الحزب (481 مقابل 55 بحسب «نيويورك تايمز») بفضل «كبار المندوبين»، مسؤولي الحزب غير الملزمين بنتائج اي انتخابات تمهيدية والذين يدلون باصواتهم في مؤتمر الحزب في فيلادلفيا في يوليو. وهدف كلينتون هو احتواء موجة ساندرز قبل ان يفوت الاوان.
وهي فازت على باراك اوباما عام 2008 في نيفادا، وتعول على تأييد مجموعات السود والمتحدرين من اصول لاتينية وآسيوية الذين يمثلون نصف سكان الولاية.
وهذا التنوع الديموغرافي هو الذي جعل الحزب الديموقراطي يضع في 2008 نيفادا، واشهر مدنها لاس فيغاس، في المرتبة الثالثة على الجدول الزمني لانتخاباته التمهيدية.
واوضح استاذ التاريخ في جامعة لاس فيغاس مايكل غرين لوكالة فرانس برس ان «نيفادا اكثر تمثيلا للشعب الاميركي من ايوا ونيوهامشير» مضيفا ان «المرشحين الذين يتخطون هذه المراحل الاولى يمكنهم بالتالي مواجهة نوع الناخبين الذين سيدلون باصواتهم في الانتخابات الرئاسية».
وفي «المجالس الانتخابية» تعقد اجتماعات يتجمع المشاركون فيها حول مرشحهم بدل الادلاء باصواتهم.
وينظم الجمهوريون مجالسهم الانتخابية في نيفادا الثلاثاء، فيما تجري الانتخابات التمهيدية الديموقراطية في كارولاينا الجنوبية السبت المقبل.
والاستحقاق الكبير بعد ذلك سيكون يوم «الثلاثاء الكبير» في الاول من مارس، حيث تصوت 11 ولاية لمنح 18% و23% من المندوبين للمرشحين الديموقراطيين والجمهوريين على التوالي.