Note: English translation is not 100% accurate
وثائق بن لادن: إيران طلبت من «القاعدة» حماية «المراقد» بالعراق
4 مارس 2016
المصدر : الأنباء - «العربية.نت»
كشفت وثائق زعيم ومؤسس«القاعدة» أسامة بن لادن، لأول مرة، أبعاد التعاون اللوجستي بين التنظيم وإيران.
فكما بدا من خلال وثائق ومراسلات بن لادن التي أفرجت عنها واشنطن مؤخرا ضمن الدفعة الثانية مما صادرته القوات الأميركية بعد مقتل مؤسس «القاعدة» في 2011 بمخبئه في مدينة أبوت آباد الباكستانية، أن الخدمات التي التي قدمها التنظيم لإيران لم تكن بالمجان، وإنما مقابل أثمان قبضتها طهران بحماية «القاعدة» للمراقد الشيعية في العراق.
وكان لافتا تجاوز الخلاف الأيديولوجي بين كل من إيران و«القاعدة» في سبيل تحقيق مصلحتهما البراغماتية، رسم صورته استخدام مراسلات بن لادن لوصف «المراقد الشيعية المقدسة» في خطاب وجهه أحد قيادات التنظيم في العراق عام 2003.
وكما جاء في رسالة كتبت بخط يد لأحد قيادات «القاعدة» موجهة لشخص يدعى «توفيق»، تحدث في ورقته عن مجريات لقائه بأحد الأشخاص من طهران قائلا: «الإيرانيون مهتمون لعمل ارتباط مع أحد من طرف «العمدة» (كلمة مشفرة كناية عن بن لادن)، وذلك ليس فقط لوضع المرضى وإنما يهمهم بالدرجة الأولى الوضع في العراق، حيث إنهم يعتقدون أن الأخوة هناك وبالذات الأزرق (المرجح المقصود أبو مصعب الزرقاوي) ومجموعته لهم دخل في الاعتداءات على الأماكن والعتبات المقدسة لدى الشيعة».
وأضاف صاحب الرسالة: «لذا يرغبون إما في مقابلة مندوب من طرف العمدة لمناقشة هذا الأمر والاستيضاح حوله وإمكانية التعاون، حيث إنهم على حسب تقدير الأخ الوسيط يرغبون في تقديم نوع من الدعم والمساعدة إذا تمت تسوية بعض النقاط وهم يرغبون على الأقل في الحصول على رسالة بتوضيح العمدة، يؤكد فيها أن الأماكن المقدسة لدى الشيعة ليست مستهدفة من قبل الإخوة، وأنها ليست ضمن الأهداف المراد ضربها». وتبعا لتقديرات المرسل، فإن الإيرانيين باتوا عاجزين عن القيام بدور عبر الموالين لهم أو بصورة مباشرة من قبلهم داخل العراق، وهو ما دفع الإيرانيين كما ذكر: «يودون التعاون ولكن بعد الحصول على بعض الاستيضاحات والتطمينات، كما يحبذون مقابلة مندوب حتى تتم مناقشة كثير من الأمور بتفصيل وشمولية».
ويتضح من المراسلات والوثائق إمساك الإيرانيين بأوراق مختلفة للضغط على «القاعدة» عبر أسر وعائلات «القاعدة» وعناصرهم أو من أسماهم الأسرى، فكانت المرارة واضحة في خطاب زعيم التنظيم أسامة بن لادن، الموجه لمن أسماهم المسؤولين الإيرانيين قائلا: «لا شك أن العقلاء في إيران وخارجها يتساءلون لمصلحة من تتم هذه الإساءات إلى المجاهدين والمهاجرين وأطفالهم من أهل السنة، وعلى كل حال يجب إطلاق سراح جميع أسرانا فورا، وإعطاؤهم الفرصة لكي يرجعوا من حيث أتوا.