Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس المكسيكي يشبه المرشح المحتمل بهتلر وموسوليني
بلومبرغ يرفض الترشح أمام ترامب الـ «ديماغوجي».. ومأزق الجمهوريين يتعمق
9 مارس 2016
المصدر : الأنباء
واشنطن ـ احمد عبدالله ووكالات
خلافا للتوقعات التي انتشرت خلال عطلة نهاية الأسبوع باعتزام عمدة نيويورك السابق ورجل الأعمال الفاحش الثراء مايكل بلومبرغ الترشح للرئاسة عن الحزب الجمهوري في قائمة تضم رئيس الاركان الأسبق مايكل مولن كنائب للرئيس، اعلن العمدة المعروف بوسطيته انه لن يخوض السباق كمرشح ثالث «لان ذلك سيؤدي الى فوز دونالد ترامب او تيد كروز بالبيت الابيض».
وقال بلومبرغ الذي يبلغ من العمر 74 عاما ان خوضه للسباق سيؤدي الى نتيجة لا يحصل فيها اي من المرشحين على اغلبية ومن ثم يحال اختيار الرئيس الى مجلس النواب الذي سيضع ترامب في المكتب البيضاوي حسب قوله.
غير ان احجام بلومبرغ عن الترشح في هذه اللحظة الحرجة والمبرر الذي قدمه، يكشفان عن عمق المأزق الذي يواجه المؤسسة السياسية في الولايات المتحدة مع ظهور كتلتين متماسكتين في اقصى اليمين تلتف حول ترمب وكروز واخرى في اقصى اليسار تلتف حول بيرني ساندرز.
وقال بلومبرغ «ان السيد ترامب قد ادار حملة تبذر بذور الشقاق الاجتماعي على نحو لم يسبق لي ان شاهدته في اي حملة رئاسية سابقة. لقد كان يتاجر بمخاوف الناس وبغرائزهم في سباق ديماغوجي داع للفرقة والتشرذم».
وانتقد بلومبرغ ساندرز ايضا بقوله «ما نراه هو ان التطرف يتقدم للامام. وما لم نوقفه الآن فان مشكلاتنا في الوطن وخارجه ستتفاقم».
ويعكس عزوف بلومبرغ عن خوض السباق خلو جعبة القيادات التقليدية للحزب الجمهوري من سبل الخروج من المأزق الذي يمثله تقدم الملياردير «البذيء». فقد كانت ورقة المرشح الثالث هي الورقة الأخيرة في جعبة الجمهوريين وان كان المرشح الأبرز للعب هذا الدور اي مايكل بلومبرغ قد عدل عن خوض السباق فان ذلك يعني ان درب المرشح الثالث قد اغلق امام الحزب ليتحتم عليه ان يحمل ثقل ترامب في المرحلة الأخيرة من السباق وان يواجه بالتالي هزيمة شبه مؤكدة.
ومما يظهر عمق المأزق الجمهوري أيضا في حال فوز ترامب، رفع الرئيس المكسيكي انريكي بينا نييتو أمس الأول من وتيرة انتقاداته للمرشح الى الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية ترامب، معتبرا ان «الخطاب الحاد» للملياردير الارعن يعيد الى الاذهان صعود ادولف هتلر وبنيتو موسوليني.
واغتنم بينا نييتو فرصة اجرائه مقابلات مع عدد من الصحف نشرت أمس الأول لتوجيه سهام الانتقاد الى التصريحات المناهضة للمكسيك وتعهده ببناء جدار على طول الحدود لمنع دخول اللاجئين، كما دعا الأميركيين الى التصويت بحذر. وقال في مقابلة نشرتها صحيفة «ذي ديلي اكسلسيور» انه «لسوء الحظ، كانت هناك في تاريخ البشرية حقبات ادت فيها هذه التصريحات، هذا الخطاب الحاد، الى سيناريوهات مشؤومة في تاريخ البشرية».
وأضاف «بهذه الطريقة وصل موسوليني وهتلر الى السلطة. لقد استغلا سياقا، وضعا معقدا كانت البشرية تعاني منه يومها، بعد ازمة اقتصادية، لنصل الى ما علمنا اياه التاريخ، الى مواجهة عالمية. لا نريد لهذا الامر ان يحصل في اي مكان في العالم».
في المقابل، اكد المرشحان الديموقراطيان المحتملان للانتخابات هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز الفريق الخصم، انهما وجدا نقاطا مشتركة مع الجمهوريين في الماضي وسيعملان على كسر الجمود في واشنطن حال تولي اي منهما منصب الرئاسة.
جاء ذلك خلال مناظرة أجرتها قناة (فوكس نيوز) للمرشحين الديموقراطيين في مدينة (ديترويت) بولاية (ميتشيغان) مساءأمس الأول وقالت فيها كلينتون إنها عملت بشكل وثيق مع الجمهوريين عندما شغلت منصب وزيرة الخارجية وكانت عضوا في مجلس الشيوخ.
من جانبه، قال ساندرز إنه «وجد نقاطا مشتركة لسنوات عديدة مع الجمهوريين كعمله مع المرشح الرئاسي السابق جون ماكين على (مشروع قانون الرعاية الصحية للمحاربين القدماء)». وشدد على ضرورة عمل الاميركيين معا لطلب موافقة الحكومة على تمرير التشريعات مشيرا الى ان الكونغرس لا يستمع إلى احتياجات الأشخاص العاديين بل يستمع إلى (وول ستريت) والشركات متعددة الجنسيات وكبار المتبرعين.
في غضون ذلك، توجه الناخبون في اربع ولايات أميركية أمس إلى صناديق الاقتراع لكي يقروا أو يكبحوا هيمنة ترامب على الانتخابات التمهيدية من جانب الجمهوريين، فيما تعزز الديموقراطية كلينتون تقدمها أمام ساندرز.