Note: English translation is not 100% accurate
مصادر واسعة الاطلاع لـ «الأنباء»: لبنان في الوقت الضائع حتى الخريف
25 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ ناجي يونس
رأى مصدر لبناني واسع الاطلاع لـ «الأنباء» ان لبنان يمر بمرحلة الوقت الضائع بامتياز الامر الذي ينسحب على الاوضاع الاقليمية بشكل عام وهذا ما أوصل محاولات تشكيل الحكومة الى المأزق القائم وان كان الحوار السوري - السعودي اوجد نوعا من الاجواء الايجابية التي ساعدت في التفاهم على صيغة 15 ـ 10 ـ 5 وما تم الاتفاق عليه ضمنا في سياق عملية تشكيل الحكومة. لكن المصدر لاحظ ان الحوار السوري - السعودي توقف عند نقطة معينة بعدما رفعت سورية من سقف شروطها ولم تحصل على حد ادنى يرضيها لبنانيا واقليميا في محاولة لاستعادة دورها الريادي الذي كانت تتمتع به في السنوات السابقة اذ بدا واضحا ان لا احد سيعمل على اعادة عقارب الزمن الى الوراء وعلى حساب لبنان مثلا. وفي رأي المصدر المطلع ان العقدة الاهم لدى دمشق تكمن في توفير المبررات والوسائل لخروجها على تحالفها مع ايران وما له من امتدادات لبنانية واقليمية اذ ان حصول ذلك، يقتضي توفير البديل الذي يؤمن لهم التعويض على مختلف المستويات. واكثر من ذلك فان الحكومة الاسرائيلية لا تسهل على الاطلاق عملية السلام بدءا بالملف الفلسطيني مما يقطع الطريق على تحويل مبادرة السلام العربية الى مشروع قابل للتحقق وعلى الفرصة النادرة التي انطلقت من وصول اوباما الى البيت الابيض. واضاف المصدر ان الاتصالات الغربية مع ايران لم تصل الى حد ادنى لاي تفاهم حول المطالب الدولية من طهران وعلى رأسها الملف النووي وان كان النظام الايراني قد تلقى صدمة معينة بالانتخابات الرئاسية وبات وضعه اشبه بالزجاج الذي شعر من اعلاه الى اسفله. وسيستمر الوقت الضائع حتى الخريف حيث ستظهر تباشير التعاطي الدولي مع ايران وحيث يبدو ان الاتجاه الغربي يقوم على زيادة العقوبات على طهران بانتظار مسار الامور من هذا القبيل وما ستكون له من تداعيات على مختلف الملفات اللبنانية والاقليمية، الا اذا اظهرت ايران الايجابية المقرونة بالخطوات المطلوبة لاطلاق الحوار بينها وبين الامم المتحدة والدول الغربية. واشار المصدر الى ان الاوضاع الأمنية مضبوطة في ضوء غياب مؤشرات على وجود مخاوف كبرى في الوقت الحاضر، معتبرا ان دعوة البطريرك صفير الى حكومة من الاكثرية ستزيد من الضغوط لتشكيل الحكومة وقد يبادر المفتي قباني الى اتخاذ موقف يصب في الخانة نفسها، علما انه وبنظره يستحيل عمليا تشكيل حكومة من الاكثرية الا ان ممارسة الضغوط من هذا القبيل ستؤدي ربما الى تغليب خيار حكومة غير سياسية من 24 عضوا لتقطيع المرحلة بكل مخاطرها وتحدياتها وان كانت انتاجيتها محدودة نسبيا وسط الظروف السائدة.