Note: English translation is not 100% accurate
مصدر مطلع لـ «الأنباء»: هناك حديث عن زيادة عدد الوزراء إلى 32 لتمثيل الأقليات المسيحية والعلويين
الحريري يدعو عون للّقاء في بعبدا أو البرلمان وحزب الله: المبادرة «جرعة جديدة»
30 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر ـ داوود رمال
ردود الفعل الأولية من جانب التيار الوطني الحر على مبادرة الرئيس المكلف سعد الحريري عقد لقاء مع العماد ميشال عون في القصر الجمهوري او في مجلس النواب، تعتبر الى حد ما مشجعة، فقد أعلن مقربون من العماد الاستعداد لملاقاة اي طرح ايجابي بإيجابية مماثلة، بشرط التوافق على مفهوم الشراكة.
الحريري وانطلاقا من اعتباره ان البلد «أهم منا ومن كل القيادات» قال في حفل إفطار رمضاني في دارته، ان العماد عون لا يريد ان يأتي الى «قريطم» او الى «بيت الوسط» وعلى هذا انا مستعد ان أتوجه انا وهو الى القصر الجمهوري في بعبدا، حيث نلتقي انا وهو ونتحاور لما فيه مصلحة البلد، او أذهب معه الى مجلس النواب لنجتمع معا، لأن البرلمان هو لكل اللبنانيين، وعسى أن ألقى جوابا ايجابيا منه، من جهة اخرى، الحريري أكد التمسك بالمحكمة الدولية، مكررا انها غير مسيسة، كما بدأ يدعي البعض مجددا، وأننا سنقبل بالأحكام التي تصدر عنها.
الحريري وبعد إعلان مبادرته أجرى اتصالين بكل من رئيس الجهورية ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري وأطلعهما على المبادرة.
باسيل: الجواب عند عون
الوزير جبران باسيل كان أول المعلقين على المبادرة، بالقول: يجب ان يطلع العماد عون على هذه المبادرة ليعلق عليها شخصيا.
الوزير باسيل الذي أبلغ الرئيس سليمان اعتذارا باسم العماد عون عن حضور الإفطار الرئاسي الثلاثاء برر ذلك لأسباب لوجستية، اما اللقاء بين العماد عون والحريري في حال حصوله، فلن يكون في بعبدا، بل في مجلس النواب، لأسباب سياسية، وليس لوجستية.
إلا ان تطورا طرأ ليلا، وأوحى بأن لقاء الحريري ـ عون ان حصل فلن يكون في خلال اليومين المقبلين، بل ربما يتأخر الى الاسبوع المقبل، حيث ان الوزير باسيل أبلغ الرئيس ان الأسباب اللوجستية التي تمنع العماد عون من تلبية دعوة الإفطار، هي ان عون لن يكون في لبنان يوم موعد الإفطار، كونه مسافرا الى الخارج، من دون تحديد جهة سفره.
مصادر في الأكثرية لفتت الى انه اذا كان السفر الى الخارج حجة لغياب عون عن الإفطار الرئاسي، فإن الرحلة عينها قد تكون الحجة لتعطيل اللقاء ايضا مع الرئيس المكلف، فيما تبقى من هذا الأسبوع على الأقل، او الأسبوع المقبل.
عقدة التشكيل
على اي حال مصادر الاكثرية أعربت عن الشك بأن تكون عقدة تأليف الحكومة أسيرة مطالب رئيس كتلة التغيير والإصلاح، بل تعدتها الى القوى الإقليمية، وتطرقت الى خطة للمعارضة تستهدف تأخير تأليف الحكومة، الأمر الذي يحقق لهذه القوى المزيد من المواقف في مفاوضاتها مع الغرب.
حزب الله: جرعة جديدة
حزب الله وبلسان اذاعة «النور» وصف مبادرة الحريري بـ «الجرعة الجديدة» لتفعيل كسر الجمود الذي يحاصر مسار تشكيل الحكومة من خلال اعلانه الاستعداد للقاء العماد ميشال عون في قصر بعبدا او في المجلس النيابي.
وكان الرئيس ميشال سليمان استقبل وفدا من كتلة الوفاء للمقاومة برئاسة النائب محمد رعد، في وقت حمل نائب الامين العام لحزب الله المعنيين بتأليف الحكومة مسؤولية الاسراع بعملية تشكيل الحكومة المتوقفة، حسب وزير الاتصالات جبران باسيل الذي اشار الى عدم وجود جديد في الاتصالات مع الرئيس المكلف.
وسبق للحريري ان ابلغ حزب الله بأنه كان وجه الدعوة للعماد عون وانتظر الجواب الذي جاء سلبيا عبر وسائل الاعلام.
وفي لقائه الاخير مع الحاج حسين خليل، تبلغ من الاخير ان الحزب على كلامه انه ليس وسيطا مع العماد عون، وعلمت «الأنباء» ان الحزب من خلال خليل يتحرك من اجل توفير فرصة اللقاء بين الحريري وعون وليس على صعيد تشكيل الحكومة، وقالت مصادر في 14 آذار ان الرئيس المكلف رفض فكرة زيارة عون في دارته بالرابية استجابة لرغبة هذا الاخير، وقد جاء من يذكر بزيارة قام بها الرئيس السنيورة الى العماد عون في الرابية اثر احتدام الامور بينهما في فترة خلت، وقد هدأت الامور بعد تلك الزيارة بين الرجلين.
اصحاب هذه الفكرة وهم من خط المعارضة يسلمون بعناد العماد وانه اذا ما اقتنع بفكرة او بقرار لا احد يعيده عنه حتى اقرب حلفائه اليه.
من هنا اعتقاد هؤلاء ان احتواء ممانعة العماد عون في موضوع تشكيل الحكومة يمكن معالجته بزيارة من جانب الرئيس المكلف الى الرابية.
لكن القريبين من سعد الحريري يؤكدون استحالة قبوله زيارة الرابية مرة ثانية، وهو الذي زارها خلال جولته البروتوكولية على رؤساء الحكومة السابقين، حيث بات على العماد عون ان يرد له الزيارة لا ان يطلب منه تكرارها.
الحريري: بالي طويل
الا ان الرئيس المكلف ما فتئ يردد على سائليه: بالي طويل ويمكن ان يزداد طولا.
واستبعد القريبون من الحريري موافقته على اسناد حقيبة الاتصالات للوزير جبران باسيل حال الموافقة على توزيره او لسواه من التيار الوطني الحر او ان تكون احدى الحقائب السيادية من حصته.
في هذه الاثناء، علمت «الأنباء» من مصدر واسع الاطلاع انه ورغم القول ان خطوط الاتصال بين الرابية وبيت الوسط متوقفة، الا ان هذا الامر مغاير للحقيقة، لأن الاتصالات ان لم تكن مباشرة فهي تتم بالواسطة عبر موفدين لا ينتمون الى الفريقين ينشطون في تسويق افكار للحل تؤدي الى ولادة الحكومة الجديدة.
وكشف المصدر ان شخصية غير سياسية مقربة جدا من الرئيس نبيه بري تنشط بين العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري وايضا مع الفرقاء السياسيين الآخرين لتدوير الزوايا والحقائب، وهذه الشخصية هي موضع ثقة الجميع، واكد المصدر ان الافكار التي تطرح للحل مازالت محصورة في فكرتين سبقت وان كشفتهما «الأنباء» وهما: بقاء القديم على قدمه في توزيع الحقائب او تجزئة بعض الوزارات وتحديدا فصل البلديات عن الداخلية، والمغتربين عن الخارجية، وعلى ذلك ضمن الصيغة المتفق عليها اي 15 ـ 10 ـ 5 مع تخفيض عدد وزارات الدولة او الاضطرار الى زيادة عدد وزراء الحكومة لتصبح 32 وزيرا مما يؤمن تمثيل بعض الطوائف مثل الاقليات والعلويين.
حزب الله يدافع عن فضل الله
حزب الله توقف امام الحملة المضادة للعلامة السيد محمد حسين فضل الله، فقال في بيان له امس: في منطق الحرية يحق لأي كان ان يناقش المواقف التي اطلقها سماحة السيد محمد حسين فضل الله، ان لجهة مجد لبنان ولمن اعطي او لجهة المشاركة والاكثرية والديموقراطية والعددية، وان لهذا المعلق ان يقبل او لا يقبل، الا ان التعليقات التي صدرت تجاوزت حدود الادب واللياقة واستخدمت تعبيرات قاسية وعمدت الى الاساءة الشخصية متجاهلة موقع ومقام ورمزية سماحة السيد على المستوى الوطني والاسلامي العام، مستهجنا هذه الحملة والتي تعبر عن مستوى الانحطاط الذي بلغه الخطاب السياسي والحياة السياسية في لبنان، ان الاساءة الى مقامات الآخرين نرفضها حتما.