Note: English translation is not 100% accurate
مبادرة تركية «ثلاثية» لتخفيف التوتر بين بغداد ودمشق
الأسد عن الاتهامات العراقية لسورية: لاأخلاقية وبعيدة عن المنطق
1 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء - وكالات
عواصم ـ هدى العبود
وسط محاولات اقليمية تبنتها ايران وتركيا لنزع فتيل الازمة المتصاعدة بين سورية والعراق اثر اتهامات مسؤولين عراقيين لدمشق بالتورط في تفجيرات أربعاء بغداد الأسود، اعتبر الرئيس السوري د.بشار الاسد اتهامات الحكومة العراقية بحق سورية بأنها اتهامات «لا أخلاقية».
وقال الرئيس الأسد في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القبرصي ديمترس خريستوفياس أمس في دمشق «عندما تتهم سورية بقتل عراقيين وهي تحتضن مليون ومائتي ألف عراقي فهذا اتهام لاأخلاقي، وعندما تتهم سورية بدعم الارهاب وهي تكافح الارهاب منذ عقود، عندما كانت دول في المنطقة وخارج المنطقة تدعم الارهاب، فهذا الاتهام سياسي ولكنه بعيد عن المنطق السياسي، وعندما تكون الاتهامات دون دليل فهذا خارج منطق القانون، لذلك قامت سورية مباشرة بعد صدور الاتهامات بالطلب رسميا بارسال وفد إلى سورية ومعه الأدلة حول هذه الاتهامات».
وتابع الأسد «حتى هذه اللحظة لم يصلنا أي رد بعد مرور أيام على صدور الاتهامات، لذلك وبعيدا عن المزايدات السياسية في الاعلام، سورية حريصة على الشعب العراقي وعلى مصالحه كحرصها على مصالح ودماء وأرواح الشعب السوري».
من جهة أخرى، وفي محاولة لتخفيف التوتر الحاصل مؤخرا في العلاقات بين العراق وسورية وصل وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى بغداد، أمس ضمن إطار الجهود التركية للوساطة بين البلدين عقب سحبهما سفيريهما.
وقال اوغلو في تصريحات للصحافيين «سنحاول أن نعيد جو الثقة بين البلدين. اذا وجدت الثقة والنية الطيبة بين الجانبين فسيكون من الاسهل التغلب على ازمة مثل هذه».
وأشار إلى أن محادثاته تشمل الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ووزير الخارجية هوشيار زيباري قبل ان يتوجه الى دمشق للقاء الرئيس بشار الاسد ووزير الخارجية وليد المعلم.
وكشف أوغلو أنه أجرى مكالمة هاتفية مطولة مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في وقت متأخر من أمس الأول تبادلا خلالها آراء شاملة حول زيارته الى بغداد ودمشق.
وفي تفاصيل المبادرة ذكرت صحيفة الصباح العراقية الرسمية ان وزير الخارجية التركي حمل ثلاثة مقترحات لإزالة التوتر.
وأوضحت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة ان الوزير اوغلو نقل «وجهة النظر السورية تجاه المطالب العراقية مع طرح مقترحات عدة من بينها عدم المضي باتجاه المحكمة الدولية وعقد لقاء عاجل بين وزير الخارجية هوشيار زيباري ونظيره السوري وليد المعلم برعاية تركية في انقرة».
اما الاقتراح الثالث، فيقضي «بعقد لقاء امني بين مسؤولين من البلدين يتم خلاله عرض الادلة والمستندات التي تثبت تورط بعض المقيمين في سورية بالعمليات التخريبية في العراق»، حسب الصحيفة نفسها.
وقبل وصول أوغلو، سارعت طهران من جانبها إلى إرسال وزير خارجيتها، منوچهر متكي، إلى دمشق حيث التقى نظيره السوري والرئيس الأسد، بعد زيارة مماثلة قام بها الى بغداد أول من أمس.
وأكد الجانبان على حرص بلديهما على وحدة واستقلال العراق وإدانتهما للتفجيرات الإرهابية التي تستهدف العراقيين. فيما عبر الرئيس السوري عن حرصه على العلاقات السورية ـ العراقية والتي تصب حكما في مصلحة الشعبين والبلدين، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء السورية «سانا». وبحسب الوكالة، أوضح الأسد أن الحكومة السورية طالبت وبشكل مستمر الجانب العراقي بإرسال ما لديه من أدلة حول التهم التي وجهت مرارا إلى سورية حرصا من بلاده للوقوف على حقيقة الاتهامات والحفاظ على حياة العراقيين وأمن واستقرار العراق.