Note: English translation is not 100% accurate
تحدثا عن استمرار الصعوبات والاتفاق على جولة أخرى بعد عودة الجنرال من السفر
لقاء عون ـ الحريري برعاية سليمان: كسر الجدار ولم يفتح الطريق
1 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
انتهى اللقاء الموعود بين رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري والعماد ميشال عون في القصر الجمهوري الى الاتفاق على مواصلة التشاور.
وبمعنى آخر ان اللقاء توصل الى كسر الجدار الذي يقطع طريق التفاهم بين الرئيس المكلف والعماد عون، كما قال عون، لكنه لم يفتح الطريق.
واضاف: لقد فتحنا نوعا من الحوار حول تأليف الحكومة، لكن دون شك الصعوبات لاتزال كبيرة، لكن حتى لا نضع الناس امام الحائط كان هذا اللقاء.
وقال العماد عون: انا سأغيب بضعة ايام عن البلد، لكن هناك من سيتابع في حال الضرورة في غيابي، واشار الى اشياء مزعجة.
وردا على سؤال، اجاب: لقد كانت رغبة فخامة الرئيس ان نلتقي عنده، فالتقينا عنده ومشي الحال.
الحريري: هناك صعوبات
من جهته، قال الرئيس المكلف سعد الحريري: لقد كان الحوار صريحا وواضحا وانكسر الجدار مثلما قال الجنرال، وسنتابع الحوار بيننا وبينه، وهو مسافر لبضعة ايام وسنظل على اتصال به، لنسرع بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وخلص الى توجيه الشكر للرئيس ميشال سليمان الذي رعى اللقاء، وختم بالقول: هذا الذي عندي، هناك صعوبات، لكن هذه بداية.
وكان العماد عون قد ابلغ الصحافيين اثناء وصوله الى القصر انه قد يتحدث اليهم اذا خرج من اللقاء بنتائج.
اما الرئيس المكلف فقد اكد انه سيتحدث لوسائل الاعلام، وقد لوحظ ان العماد عون تحدث اكثر من الرئيس المكلف.
وعقد الاجتماع في قاعة مجاورة لمكتب الرئيس سليمان وبحضوره، وتقول مصادر القصر ان رئيس الجمهورية بذل الكثير من الجهود لخروج الرجلين بنتائج مرضية.
الوزير ايلي ماروني شكك في جدوى نتائج هذا اللقاء في ضوء استمرار المطالب العونية على حالها.
مصادر في تكتل التغيير والاصلاح قالت ان اللقاء لا يعني شيئا اذا لم تظهر فيه نية حقيقية للقاء في السياسة وان يعكس احتراما لحقوق الفريق الآخر وتفهما لمطالبه.
المطالب العونية
وبحسب مصادر قريبة من العماد عون فان الاخير استمع الى الحريري عن جوابه الاخير على مطالبة التكتل بخمسة مقاعد وزارية من بينها الاتصالات والداخلية، ومن بينها اربعة وزراء موارنة من اصل الستة وزراء، ما يبقي وزيرا مارونيا واحدا للموالاة اضافة الى الوزير المحسوب على رئيس الجمهورية.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان اللقاء تضمن عدة عروض من الطرفين، وانه اضافة الى هذا العرض من جانب عون كان هناك عرض ثان تمثل باقتراح ابقاء الحقائب الوزارية التي بيد المعارضة الآن مع المعارضة، وذلك بغرض الاحتفاظ بوزارة الاتصالات، وبعد التسليم بابقاء الحقائب يترك للكتل تسمية الوزراء والهدف هنا تسمية جبران باسيل.
المستقبل: اللقاء لاختبار نوعية العقدة
مصادر تيار المستقبل استبعدت ان يحل هذا اللقاء بحسب الاجواء المتوافرة ازمة تشكيل الحكومة انما يفترض به ان يفتح الباب على حوار جدي يأمل ان يكون منتجا بعيدا عن المساجلات والمناكفات.
على ان هذا اللقاء كان اختبارا لحقيقة العقدة التي تؤخر تشكيل الحكومة وهل هي محلية او اقليمية، فاذا اصر العماد عون على مطالبه الوارد ذكرها يتضح ان المشكلة خارجية، اما اذا ابدى تجاوبا مع المقترحات المسهلة للتشكيل فهذا يعني ان المشكلة محلية وبالامكان معالجتها من خلال التواصل المباشر.
بين الحكومة والمحكمة
هذه المصادر لاحظت من خلال قراءتها للمؤتمر الصحافي الذي عقده اللواء جميل السيد بمناسبة مرور 4 سنوات على توقيفه مع الضباط الثلاثة الآخرين في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري واللهجة العنيفة التي اتسم بها يمكن ترجمته بالقول: لا حكومة مادامت هناك محكمة.
وكان الرئيس المكلف سعد الحريري قد اكد خلال افطار رمضاني على شرف فعاليات مدينة طرابلس تمسكه بالثوابت «التي لن نتزحزح او نتنازل عنها ولا عن المحكمة الدولية ولا عن اي امر يتعلق بثوابتنا، سواء في قوى 14 آذار او في الاكثرية او في تحالفاتنا».
وكرر الحريري شعار «لبنان اولا»، لأنه الطريق الوحيد الذي يقوي لبنان ومؤسساته وعروبته وقضيته الاولى فلسطين.
لقاء الأكثرية
في غضون ذلك، انعقد اللقاء الاول للاكثرية النيابية في قريطم بعد ظهر امس منذ الانتخابات الماضية، وكان تشكيل الحكومة محور الكلام الى جانب تنظيم الاكثرية.
النائب وليد جنبلاط شارك شخصيا في هذا الاجتماع للاكثرية، بينما غاب د.سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية كونه ليس نائبا.
وقال جنبلاط في تصريحات له ان هذا الاجتماع هدفه دعم جهود الرئيس المكلف سعد الحريري من اجل تشكيل حكومة الشراكة والوفاق الوطني على قاعدة 15 ـ 10 ـ 5 لمواجهة كل التحديات والتهديدات ولتشديد التمسك باتفاق الطائف الذي تم التوصل اليه تحت رعاية عربية وتحديدا سعودية ـ سورية.
جنبلاط اكد رفضه استخدام لبنان كمسرح للضغط السلبي ضد اي تقارب عربي ـ عربي او لفصل المسارات وفق لعبة الامم والقوى الكبرى في المنطقة.
في هذا الوقت، احتفلت حركة امل بالذكرى الـ 31 لتغيب مؤسسها الامام موسى الصدر خلال زيارة الى ليبيا يرافقه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين.
والقى الرئيس نبيه بري خطابا في المهرجان الذي اقيم في ضاحية بيروت الجنوبية عصر امس تناول فيه التطورات في لبنان.