Note: English translation is not 100% accurate
المالكي يتوعد من «يحتضنون المجرمين» بأنهم «سيدفعون الثمن حتماً»
العراق ينشر قوات طوارئ على الحدود مع سورية ومجلس الأمن يبحث تشكيل هيئة تحقيق دولية
6 سبتمبر 2009
المصدر : عواصم – وكالات
في تطور جديد في العلاقة المتشنجة بين العراق وسورية، اعلن العراق انه بدأ نشر قوات شرطة إضافية على الحدود مع سورية، في محاولة منه لمنع المتسللين من دخول اراضيه، محذرا الذين «يحتضنون المجرمين» بانهم «سيدفعون الثمن حتما» موجها في الوقت ذاته انتقادات الى دول الجوار دون تحديدها بالاسم.
في غضون ذلك أعلن مجلس الامن الدولي امس الاول أنه يناقش حاليا خطابا رسميا من العراق يطلب فيه تشكيل هيئة تحقيق دولية مستقلة للبحث في الانفجارات الارهابية الدامية التي وقعت في العاصمة بغداد يوم 19 يوليو الماضي.
وقالت المندوبة الأميركية الى الأمم المتحدة سوزان رايس إنها مع زملائها في المجلس يبحثون «الرد المناسب» على الخطاب العراقي.
وعودة الى افعال واقوال الجانب العراقي قال قائد شرطة محافظة الانبار اللواء طارق يوسف ان قوات الشرطة الاضافية هي قوات طوارئ على الحدود لسد الثغرات، مضيفا انه تم نشر البعض بالفعل فيما البعض الاخر على الطريق، مؤكدا ان المالكي شخصيا أمر بنشرها ورفض اعطاء المزيد من التفاصيل، لكنه قال انه يوجد اتهام حكومي ضد سورية في ما يتعلق بالتفجيرات، واضاف ان الحكومة لديها ايضا معلومات تفيد بان سورية تمثل تهديدا.
من جانبه حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس الذين «يحتضنون المجرمين» بانهم «سيدفعون الثمن حتما» موجها في الوقت ذاته انتقادات الى دول الجوار دون تحديدها بالاسم.
وقال المالكي خلال احتفال في كربلاء لتوزيع قطع من الاراضي على «اسر الشهداء والسجناء السياسيين» السابقين ان «المتمردين على القيم والانسانية لن يقفوا على حدود العراق والذين يحتضنون المجرمين سيدفعون الثمن حتما».
واضاف «فلا يتصور احد مهما كان لديه من قوة ومخابرات انه سيكون بمنأى عن التداعيات التي تتواصل وتتصاعد، والعالم مطالب ان يقف وقفة واحدة بوجه الشر والارهاب والجريمة».
وتابع «سنبقى دائما نبحث عن عملية غلق لكل الابواب التي يمكن ان يتنفس منها القتلة مرة اخرى، نعتب على اشقائنا واصدقائنا ودول الجوار، كانوا يقولون نحن معكم وقد وقفوا معنا في مواقف معينة، لكن ماذا يمكن ان نصف احتضان القتلة مرة اخرى؟».
واشار الى ان «العالم اما ان يكون متواطئا ام انه ينسى، وحتى العراقيين ينسون الذين ارتكبوا الجرائم، فالعالم يتحضنهم وبعض العراقيين يصفق لهم».
وتساءل المالكي»الى اين يراد تصديرهم هذه المرة؟ الى العراق مجددا؟ ام الى دولة اخرى تحتاج الى مجازر كما احتاج العراق؟ وهل الشر يمكن ان يطوق في بلد معين؟».
على صعيد متصل، تعهدت سورية بتسليم المطلوبين للحكومة العراقية في حال تقديم دلائل تثبت قيامهم باعمال اخلت بأمن واستقرار العراق.
ونسبت صحيفة «الصباح» العراقية الرسمية الى مصدر سوري، لم تكشف عن اسمه، امس قوله ان سورية ترغب في «دور اوسع للجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي في حل التوتر بين البلدين».
واضاف ان بلاده على استعداد للتعاون مع المحكمة الدولية التي يرغب العراق بتشكيلها من اجل اظهار الحقيقة مع قناعتها بان المحكمة شأن عراقي خاص كونه دولة ذات سيادة وله مطلق الحرية في الطلب من مجلس الامن بتشكيلها مع دراسة جميع الاحداث التي جرت في العراق على مدى السنوات الماضية.
وتعهد المصدر ان «دمشق ستدعم الحكومة وستقوم بتسليم المطلوبين فورا في حال تم تقديم دلائل ملموسة على تورطهم وقد قدمت الحكومة السورية رسالة واضحة للحكومة بان دمشق لن تسمح لاي شخص داخل سورية سواء كان سورية او عراقيا او من اي جنسية عربية ان يمس سيادة او أمن او استقرار العراق وبالتالي فهي تقف ضد الارهاب بكل اشكاله ولايمكن ان تقبل ان يمس العراق بسوء».
وقال ان «المطلوبين، محمد يونس الاحمد وسطام الفرحان وغيرهما مطلوبون منذ اكثر من خمس سنوات من قبل الجانب الأميركي، وسورية رفضت تسليمهم انذاك وانطلق موقفها من ان الطلب لو كان مقدما من حكومة عربية ما لها علاقة بالموضوع مع الاثباتات والادلة سنقوم بتسليمهم وبكل سهولة».
وذكر المصدر ان لدى الجانب السوري «رغبة في ان يتم اللجوء الى الجامعة العربية او منظمة المؤتمر الاسلامي بدلا من اللجوء الى تركيا او ايران رغم العلاقات التي تربط هذين البلدين مع دمشق، خصوصا مع وجود ترتيبات وتحضيرات لعقد لقاء بين وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ونظيره السوري وليد المعلم».