Note: English translation is not 100% accurate
نظام الانتخابات والإشراف القضائي ونائب الرئيس نقاط تأزيم في الدستور
12 يناير 2007
المصدر : الانباء
القاهرة ـ علاء عبد الحميدبدأت عجلة التعديلات الدستورية لـ 34 مادة في الدوران مما احدث حالة من الحراك والجدل غير المسبوق وبصورة اعادت للاذهان نفس الاجواء التي واكبت تعديل المادة 76 من الدستور. السبت الماضي بدأت اللجنة العامة مناقشة آخر التعديلات المطروحة عبر جلسات مغلقة للاتفاق على المحاور الرئيسية للتعديلات في ضوء ما طلبه الرئيس مبارك من اهداف ينبغي تحقيقها خلال الفترة المقبلة ولصالح الاجيال القادمة. لكن هناك عددا من القضايا والنقاط الخلافية طرحت نفسها على خلفية حالة الجدل والحوار السائدة. ومن ابرزها ان هناك اتجاها لمنح الاحزاب المعارضة فترة سماح تقدر بنحو عشر سنوات تتمكن خلالها من تسمية مرشح واحد لكل حزب من الاحزاب الكبيرة والجادة خلال استحقاقات الرئاسة المقبلة للانتخابات الرئاسية والتي تليها حتى تتمكن الاحزاب من توفيق اوضاعها في الشارع السياسي والحزبي والحصول على نسبة معينة من المقاعد البرلمانية تتيح لها تسمية مرشحين في الانتخابات التالية. فترة السنوات العشر ايضا ستكون كافية لاختفاء الجيل الحالي العقيم من رموز المعارضة والتي تتراوح اعمارها بين الستين والسبعين ولا يوجد فيها مرشح واحد قادر على المنافسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وتهدف هذه التعديلات لدعم فرصة تمكين ومشاركة الاحزاب في الحكم والوصول للبرلمان، وفى نفس الوقت مواجهة المد الاخواني الصاعد، وخلق معارضة شكلية قوية بصورة ديمقراطية. النظام الأمثل التعديلات الدستورية المطروحة ستحدد وبشكل قوي ملامح الانتخابات المقبلة خاصة فيما يتعلق بانتخابات مجلسي الشعب والشورى والمحليات كما ستحدد كيفية انتخاب رئيس الجمهورية. وتتجه النية لالغاء نظام الانتخابات الفردي الحالي والذي كان سببا في دخول مرشحي الاخوان المسلمين للبرلمان خلال الدورتين الماضيتين بعد حصولهم في المرة الاولى على 17 مقعدا، وفى المرة الثانية على 88 مقعدا، ومن المرجح بحسب المؤشرات الاولية ان تتم العودة لنظام الانتخابات بالقائمة النسبية او المختلفة، مما يحتم على الاخوان تكرار ما حدث في انتخابات 84، 87 من التحالف مع اي من الاحزاب السياسية القائمة اذا ما كانت ترغب في المشاركة وخوض الانتخابات المقبلة. هدفها الصالح العام في تصريحات متكررة للرئيس مبارك على مدار العامين الماضيين اكد خلالها انه لا يوجد شيء اسمه الاخوان المسلمين وانهم إذا كانوا يرغبون في الانخراط في العمل السياسي فان عليهم الانضمام لاحد الاحزاب الـ 23 القائمة، وانه يرفض تأسيس الاحزاب على اساس ديني حرصا على وحدة عنصري الامة من مسلمين واقباط. هذا من جانب وعلى الجانب الآخر ينفي المستشار محمد الدكروري عضو مجلس الشعب واحد المشاركين البارزين في وضع التعديلات الدستورية الجديدة فكرة استهداف التعديلات للاخوان مؤكدا ان التعديلات تستهدف حظر اي نشاط سياسي على اساس ديني. الإشراف القضائي على جانب آخر اثيرت نقطة اخرى تتعلق بفكرة الاشراف القضائي والجدل الدائر حول قرار تشكيل لجنة عليا للاشراف على الانتخابات واجراء الانتخابات في يوم واحد فقط وهو ما اعتبرته المعارضة ونادي القضاة تخليا عن فكرة الاشراف القضائي على الانتخابات وهو ما يتيح تزوير الانتخابات والتلاعب في نتائجها، وهو ما اعتبرته انه ياتي في اطار التأديب وتصفية الحسابات مع نادي القضاة نتيجة مواقفهم والازمات التي اثيرت خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الماضية.يتبع...