Note: English translation is not 100% accurate
جددت مطالبة دمشق بتسليم 179 مطلوباً مقيمين على أراضيها
بغداد تدعو الجامعة العربية للتدخل لاحتواء الأزمة مع سورية
10 سبتمبر 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
وضعت الأزمة السورية ـ العراقية، امس على مائدة الجامعة العربية علها تنجح فيما فشلت فيه الوساطتان التركية والايرانية بانتظار ما قد تسفر عنه زيارة الرئيس السوري بشار الأسد الى انقرة لبحث الملف الاسبوع المقبل.
ففي القاهرة، أكد هوشيار زيبارى وزير الخارجية العراقى على ضرورة وجود دور عربي لاحتواء الأزمة.
وقال، عقب اجتماع مطول استغرق أكثر من ساعتين ونصف مع عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية بمقر الأمانة العامة شارك في فيه يوسف بن علوي وزير خارجية سلطنة عمان، إنه من غير المعقول غياب الجامعة العربية عما يخص بلدين شقيقين تربطهما روابط جغرافية واجتماعية.
وأكد زيباري «نحن منفتحون تجاه بناء الثقة مجددا ودفع العلاقات إلى سياقها الطبيعي، بما يؤكد احترام سيادة البلدين دون تدخل أو إلحاق أذى بأي طرف من الأطراف».
وأضاف الوزير العراقي أن «المباحثات التي أجريناها مع الأمين العام لجامعة العربية مهمة ومفيدة، وأطلعناه على مستجدات الموقف والتوتر بين سورية والعراق، ونحن نسعى لمعالجتها وتطويق هذا الخلاف الذي نشأ في أعقاب التفجيرات الدامية وهناك خطوات وتحرك عربي إزاء هذا التوتر».
من جانبه قال موسى: «تحدثنا مطولا خلال ساعتين أو أكثر حول الوضع بين الدولتين الشقيقتين العراق وسورية»، راجيا «الأخذ في الاعتبار حساسية الموقف، وكذلك الإمكانية الواسعة في تهدئة الأمور والإحاطة بكل ما حدث».
وكان زيباري جدد موقف بلاده من الخلاف مع سورية، مؤكدا أنه «لا حل لهذه الأزمة إلا بمعالجة جذورها وذلك بتسليم المطلوبين»، وأكد استمرار الوساطة التركية وأن «الاجتماع الثلاثي بين العراق وتركيا وسورية سيعقد في القاهرة بحضور الأمين العام للجامعة العربية».
واعترف زيباري في حديث لصحيفة «الحياة» اللندنية نشرته في عددها أمس بأن «الوساطة التركية لم تفشل وهي مستمرة»، مضيفا أن «هناك أزمة مع سورية لكننا مع حلها بالحوار وليس بالتصعيد، لاسيما أن الاتصالات بيننا وبين السوريين لم تنقطع، ويجب حل الازمة واحتوائها بمعالجة جذورها، أي تسليم المطلوبين ووقف عمل الجماعات المسلحة التي تتحرك ضد أمن العراق منذ سنوات وتتخذ الأراضي السورية مقرا لها ولا حل غير ذلك».
وأضاف «دائما نقول للسوريين ان الجماعات البعثية والارهابية تنفذ عمليات ضد أمن العراق بالانطلاق من أراضيكم وهم ينكرون ذلك ويرفضون تسليم 179 مطلوبا للقضاء العراقي والانتربول الدولي، لذلك نحتاج الى وسيط ثالث محايد ولا يوجد أفضل من المحكمة الدولية».
من جهتها، نبهت المستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية السورية بثينة شعبان الى المساعي الهادفة الى تخريب العلاقات السورية ـ العراقية، مؤكدة ضرورة التضامن العربي وتجاوز حالة التشتت والفرقة والتغلب عليها والتحلي بالوعي والادراك.
وأوضحت شعبان في تصريح صحافي ان تخريب العلاقات بين سورية والعراق هو امر ضد مصلحة الجانبين وحول احداث يوم الـ 19 الدامي في بغداد ونقل الموضوع الى مجلس الأمن الدولي أوضحت «ان ما تشهده الامة العربية من نزاعات داخلية وتدويل وانشقاق في صفوفها سببه التلاعب بقدر هذه الامة من الخارج».