Note: English translation is not 100% accurate
مقرر المحكمة الخاصة باغتيال الحريري: سنفتتح مكتباً في بيروت قريباً
لبنان: المبادرة القطرية أخفقت والرئيس المعتذر يُعاد تكليفه غداً
15 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
الطبعة الثانية من الاستشارات النيابية لتسمية رئيس مكلف بتشكيل الحكومة تنطلق اليوم من بعبدا، لتنتهي غدا بتكليف رئيس «تيار المستقبل» سعد رفيق الحريري بتشكيل الحكومة.
ولن تكون مهمة الحريري «الثانية» أقل صعوبة مما كانت عليه مهمته «الأولى» التي انتهت باعتذاره، الا ان نبرته العالية توحي ببروز معطيات جديدة مساعدة.
وتقول مصادر قريطم ان الرئيس الذي سيعاد تكليفه غدا ما كان اعتذاره تراجعا، بل مجرد خطوة الى الوراء تمهيدا لقفزات أمامية.
إخفاق التحرك القطري
وقد زاد الطين بلة ان الدخول القطري على خط الأزمة الحكومية، لم يكن موفقا هذه المرة، ربما لغياب العناصر الضاغطة على المفاصل المحلية، او الخارجية، حيث تدحرجت المعادلة الجديدة التي حاول مسؤول قطري تسويقها في لبنان والقائلة بتوزير جبران باسيل دون إعطائه وزارة الاتصالات على منحدر رفض العماد ميشال عون التخلي عن توزير صهره جبران باسيل، وبإعطائه وزارة الاتصالات بالذات وعلى تمسك «الرئيس» الحريري.
برفض توزير الراسبين في الانتخابات، وبابعاد وزارة الاتصالات عن الكتلة العونية بالمطلق.
وقالت صحيفة «الديار» ان رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جبر آل ثاني زار دمشق وسلم الرئيس الأسد رسالة من امير قطر تتعلق بأوضاع المنطقة ولبنان، ولكن المبادرة القطرية لم يكتب لها النجاح، الا ان القطريين نصحوا الحريري وعون بالتواصل المباشر.
هذه الصورة للمشهد السياسي لا تشجع على توقع مرحلة تأليف، اكثر طواعية مما سبق، بدليل تعذر امكانية تشكيل الحكومة، قبل سفر الرئيس ميشال سليمان الى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الدورة الجديدة للأمم المتحدة، فوجود حكومة يعزز موقفه ووقفته، من على اعلى منبر في العالم.
وعلى هذا فإن الموفد الرئاسي الاميركي جورج ميتشل، اللبناني المحتد، سيصل غدا الاربعاء الى بيروت ليجد في استقباله حكومة تصريف أعمال.
وفي حين يلتقي فريقا الموالاة والمعارضة حول صيغة 15 ـ 10 ـ 5 مع بعض الاستثناءات، فانهما يفترقان حيال جميع المسائل الاخرى المرتبطة بالحكومة من الحقائب الى الاسماء الى مبدأ التوزير، حيث الموالاة ترفض توزير الراسبين فيما تتمسك المعارضة به، وفي الطليعة العماد ميشال عون.
النائب سعد الحريري دعا الى الاقلاع عن المناورة، وبصراحة غير مسبوقة توجه في كلامه الى حزب الله والتيار الوطني الحر بالقول: سأتعامل بالمثل مع من لا يرغب بتسميتي لتشكيل الحكومة، طالبا ممن لا يريده التحلي بالشجاعة وتسمية من يريد، وانا سأتعامل مع من لا يسمي سعد الحريري، كما فعل، اي بعدم تسميته (في الحكومة) ولا نريد ان نختبئ وراء اصابعنا، وساعتئذ أرى اذا كنت اقبل التكليف او لا أقبله، ولذلك على المناورين، اذا شاءوا تشكيل حكومة وحدة وطنية فعلا، او حكومة نقطة على السطر ان يقولوا ذلك بوضوح امام رئيس الجمهورية وان يسموا من يريدون الحريري او غيره، انما عليهم التحديد.
الحريري ذكر ان الاكثرية انتخبت رئيس المجلس النيابي من دون شروط تنفيسا للاحتقان، ملاحظا ان المعارضة خالفت العهد بانتخاب نائب رئيس المجلس.
على اي حال الاستشارات بدأت عمليا امس الاثنين من خلال اجتماع كتلة المستقبل التي قررت اعادة تكليف الحريري، وكذا الحال بالنسبة لكتلة الرئيس نبيه بري، التي اضافت شرط الالتزام بحكومة شراكة على اساس صيغة 15 ـ 10 ـ 5.
الأكثرية مضمونة للحريري
ومن المؤكد ان الحريري سيفوز بأصوات الأكثرية (71 صوتا) اضافة الى اصوات كتلتي بري ونائبي الطاشناق، بما يعيد العدد الى 86 صوتا وهو ما حصل عليه في المشاورات الاولى، مقابل نواب كتلتي حزب الله وعون ونواب حزبي القومي والبعث البالغ عددهم 42 صوتا.
من جانبه، ادعى الوزير السابق المعارض وئام وهاب لقناة «المنار» ان سعد الحريري أدخل لبنان في ازمة مفتوحة، وان المشكلة تكمن في ان امرا حدد بخريطة الامور، من اجل عرقلة المفاوضات الاقليمية.
وتابع قائلا: ان الحريري ادخل لبنان في مغامرة وعليه ان يعرف انه سيدفع ثمنها، متسائلا: لماذا لا يشكل بهيج طبارة او الرئيس نجيب ميقاتي الحكومة؟
من جهة اخرى صرح ديڤيد تولبرت، مقرر المحكمة الأولى الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، لقناة «العربية» في أول مقابلة تلفزيونية له، بأن عمل المحكمة متواصل، داعيا كل من يتساءل عن تأخير نتائج التحقيقات إلى التحلي بالصبر لما تنطوي عليه هذه القضية من تعقيدات.
وقال تولبرت إن «بطء عمليات التحقيقات لا تقوض من مصداقية المحكمة ولابد من الصبر وعمليات التحقيق تستغرق وقتا طويلا».
ونفى تولبرت أن يكون لفشل النائب سعد الحريري في تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة انعكاسات سلبية على استمرار المحكمة، وقال إن «المحكمة ستبقى مستمرة ولن يكون لفشل الحريري في تشكيل الحكومة تأثير كبير على مجرياتها»، مؤكدا أنه سيزور لبنان قريبا لافتتاح مكتب خاص بالمحكمة هناك.