Note: English translation is not 100% accurate
خطيب الحرم المكي: ويل للداعشيين ومن وراءهم
خادم الحرمين: أكبر تحدٍ للأمة المحافظة على الشباب من الغلو والتطرف
7 يوليو 2016
المصدر : الرياض - وكالات

الملك سلمان: الضرب بيد من حديد على كل من يستهدف عقول وأفكار وتوجهات شبابنا
خطيب المسجد النبوي: يجب على المسلمين كشف أوكار الإرهابيين وبيان ضلالهم
أدى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز صلاة عيد الفطر المبارك مع جموع المصلين الذين اكتظ بهم المسجد الحرام والساحات المحيطة به في مكة المكرمة أمس.
وقد أدى الصلاة مع خادم الحرمين الشريفين، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ولفيف من الأمراء والمسؤولين، كما أدى الصلاة مع خادم الحرمين رئيس وزراء لبنان تمام سلام ورئيس وزرائه الأسبق سعد الحريري.
وكان الملك سلمان قد وجه كلمة للمواطنين والمسلمين في كل مكان بمناسبة عيد الفطر المبارك. وقال فيها «نحمد الله سبحانه وتعالى الذي أعزنا بالدين الإسلامي الحنيف، دين الوسطية والاعتدال والمحبة والسلام، كما نحمده تعالى الذي مكن قاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي من المعتمرين والزوار من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة، ومكننا من إتمام صيام شهر رمضان وقيامه، ونحمده عز وجل الذي أكرمنا بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، ونشكره أن أنعم علينا بعيد الفطر السعيد» داعيا الله عز وجل «أن يكمل فرحنا بانقشاع غمامة فرقة الأمة الإسلامية، وزوال محنها وآلامها».
وشدد على أن «ما يشهده العالم الإسلامي اليوم من فرقة وتناحر يدعونا جميعا إلى بذل قصارى الجهد لتوحيد الكلمة والصف، والعمل معا لحل مشاكل الأمة الإسلامية ونصرة قضاياها، وان أكبر تحد تواجهه أمتنا الإسلامية هو المحافظة على ثروتها الحقيقية وأمل مستقبلها وهم الشباب من المخاطر التي تواجههم وبخاصة الغلو والتطرف واتباع الدعوات الخبيثة المضللة التي تدفعهم إلى سلوكيات وممارسات شاذة وغريبة تتنافى مع الفطرة السوية، ومع مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف، وثوابت وقيم مجتمعاتنا الإسلامية، والمملكة عاقدة العزم بإذن الله على الضرب بيد من حديد على كل من يستهدف عقول وأفكار وتوجهات شبابنا الغالي، وعلى المجتمع أن يدرك أنه شريك مع الدولة في جهودها وسياساتها لمحاربة هذا الفكر الضال، ونحن في هذا نستهدي بتعاليم ديننا الإسلامي الذي يعصم الدماء والأموال، مستشعرين موقعنا في قلب العالم الإسلامي، وتشرفنا بخدمة الإسلام والوقوف بجانب المسلمين في أرجاء المعمورة، والدفاع عن قضاياهم المشروعة وفي مقدمتها قضية فلسطين». ودعا خادم الحرمين «عشية يوم عيد الفطر السعيد للتفاؤل والأمل بمستقبل أفضل وغد مشرق».
في غضون ذلك، أعرب خطيبا العيد في الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدنية المنورة عن إدانتهما واستنكارهما للتفجيرات التي شهدتها السعودية، والتي كان أحدها قرب الحرم النبوي، وتوعدا من وصفوهم بـ«الداعشيين»، بأن «لدى الدولة من الإمكانات والقوة ما يصد كل متطاول ومن يحاول النيل من دينها أو استقرارها».
وحضر خطبتي العيد في الحرمين نحو 3 ملايين مصل. وخلال خطبة عيد الفطر بالحرم المكي، توعد الشيخ صالح بن عبدالله بن حميد من وصفهم بـ«الداعشيين» ومن يقف وراءهم ومن يسلك مسلكهم.
وقال: «ويل للداعشيين ومن وراءهم ومن سلك مسالكهم، يهلكون أنفسهم، ولا يضرون إلا أنفسهم، ولا يخربون إلا بيوتهم، يحملون أوزارهم وأوزارا مع أوزارهم».
وتابع مستنكرا الهجوم الذي وقع قرب المسجد النبوي في آخر ليلة بشهر رمضان، قائلا: «هل رأيت أعظم ضلالا وأشد ظلما من أن يستهدفوا بإجرامهم أشرف زمان (شهر رمضان) وأشرف مكان (المسجد النبوي)».
وبين أنه «لا يمكن أن يقوم بهذه الأعمال الشنيعة مؤمن صادق مستقيم أو وطني مخلص لا سني ولا شيعي، ولكنه الصهيوني والمتصهين والصفوي والقرمطي وأذنابهم، الذي يريد أن يخوض في دماء المسلمين، يدعون الصهاينة المحتلين اليهود ويقتلون القائمين الركع السجود، حسبنا الله ونعم الوكيل، وعلى الباغي تدور الدوائر».
بدوره، أدان الشيخ عبدالباري بن عواض الثبيتي خطيب الحرم المدني في خطبته التفجيرات التي شهدتها المملكة، معربا عن صدمته من استهداف المسجد النبوي.
وقال الثبيتي في خطبته: «إن المسلم يذهل ويتملكه العجب ويحار القلم وتعجز الكلمات من هول ما يرى ويسمع خاصة حين تبلغ الأحداث بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم».
وأضاف: «هذه الفئة أسقطت من قاموسها تعظيم شعائر الله وحرمة مسجد رسول الله التي يعج بالمصلين الصائمين الركع السجود، كيف بلغ الاستخفاف بدين الله وممارسة قتل المسلمين الصائمين في شهر عظيم وبلد عظيم في ساحة مسجد رسول الله، أي دين يدين به هؤلاء، وأي عقيدة يعتقدون، قتلوا النفس المسلمة المعصومة، أزهقوا أرواح رجال الأمن، الساهرين على أمن الزوار والمعتمرين، روعوا الآمنين، مارسوا الغدر والخيانة والانتحار».
وبين أنه «يجب على المسلمين كشف أوكارهم وبيان ضلالهم»، مشددا على أنه «يحرم التستر على أحد منهم، فمن أواهم أو برر أفعالهم فإنه مشارك لهم في قتل النفس المعصومة، إننا ندين هذه الأعمال ويستنكرها كل مسلم وعاقل».