Note: English translation is not 100% accurate
اتهم أوباما بالعجز عن وقف الحرب وحذّر واشنطن من حرب استنزاف
بن لادن «المنهك» للأميركيين: تفجيرات 11 سبتمبر جاءت رداً على دعمكم لإسرائيل
15 سبتمبر 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
أكد أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في تسجيل صوتي جديد منسوب إليه بمناسبة ذكرى هجمات 11 سبتمبر أن أسباب هذه الهجمات تعود الى دعم الولايات المتحدة لإسرائيل التي تحتل فلسطين، بالإضافة لمظالم أخرى عبر الإدارات المتعاقبة على حكم البيت الأبيض.
وأشار التسجيل الذي نشر على مواقع الانترنت إلى الخطاب الذي ألقاه أوباما في القاهرة في يونيو مما يشير إلى أن الرسالة سجلت في وقت لاحق للخطاب. وتطرق بن لادن في التسجيل أيضا فيما يبدو للانتقادات التي وجهها الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر في يونيو للهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة بنهاية العام الماضي وبداية العام الحالي.
وقال إن الرئيس الأميركي باراك أوباما أقر اخيرا في خطابه من القاهرة بمعاناة أهلنا في فلسطين الواقعين تحت الاحتلال والحصار. ودعا الاميركيين قائلا «آن الأوان أن تتحرروا من الخوف والارهاب الفكري الذي يمارسه عليكم المحافظون الجدد واللوبي الإسرائيلي».
وأضاف «أن الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر تحدث عن عنصرية الإسرائيليين ضد أهلنا في فلسطين، وكذلك تحدث قبل اسابيع اثناء زيارته لغزة المدمرة المحاصرة، وقال إن سكان غزة يتعامل معهم الاحتلال الاسرائيلي كحيوانات أكثر من كونهم بشراً».
وأوضح بن لادن أنه على استعداد للتجاوب مع التغيير إن قرر ذلك الشعب الأميركي وفق سياقات سبق ذكرها، موضحا أن الرئيس أوباما أبقى على نفس الفريق العسكري لسلفه جورج بوش الذي يسوق للحروب.
وخيّر زعيم تنظيم القاعدة الأميركيين بين أمنهم ودمائهم وأبنائهم وأموالهم ووظائفهم وبيوتهم واقتصادهم وبين أمن الإسرائيليين وأبنائهم واقتصادهم، منتقدا إبقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما على رجال ديك تشيني وجورج بوش من القيادات العليا في وزارة الدفاع، كروبرت غيتس ومايك مولن وديڤيد باتريوس، معتبرا أن العقلاء يعرفون أن أوباما رجل مستضعف ولن يستطيع أن يوقف الحرب كما وعد.
الرسالة التي كان عنوانها «بيان إلى الشعب الأميركي» أشارت الى العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان لدعم الحكومة الأفغانية ضد حركة طالبان وحلفائها في تنظيم القاعدة والدعم الموجه لباكستان التي تواجه أعمال عنف يشنها المتشددون.
وتابع بن لادن متوعدا «فإن أوقفتم الحرب فبها واما إن كانت الأخرى فليس أمامنا بد من مواصلة حرب الاستنزاف لكم على جميع المحاور الممكنة ان اخترتم أمنكم وإيقاف الحروب، وهذا ما أظهرته استطلاعات الرأي فهذا يقتضي منكم العمل على الأخذ بأيدي العابثين بأمننا من طرفكم ونحن مستعدون للتجاوب مع هذا الخيار».
وأشار إلى أن الوجوه فقط هي التي تغيرت في البيت الأبيض مضيفا «أوباما رجل مستضعف ولن يستطيع ايقاف الحرب كما وعد». وبعد بث الرسالة قال محللون ان زعيم القاعدة بدا في رسالته الجديدة رجلا ضعيفا منهكا مطاردا ويبحث عن مخرج وطوق نجاة.
وقال ضياء رشوان احد المختصين البارزين في قضايا الارهاب «في هذه الرسالة نهج مختلف نسبيا هناك تحول واتجاه تبريري لأحداث 11 سبتمبر. هناك تركيز على التبرير ولا يوجد تهديد» واشار رشوان الى ان بن لادن وبخلاف عادته «لم يحي الشهداء الـ 19 وغزوة سبتمبر ولم يقل انه يفخر بهم».
ولاحظ ان رسالة بن لادن جاءت بعد ثلاثة اسابيع من خطاب للمسؤول الثاني في القاعدة ايمن الظواهري ركز فيه «على الحرب في وادي سوات (شمال باكستان) الذي كان لافتا للغاية، خاصة من ناحية حجم الآيات القرآنية وحجم الدعاء والدعوة الى وحدة الصف الداخلي». أما المحلل السعودي انور عشقي رئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات الاستراتيجية في جدة، فقد كان قاطعا اكثر في تأكيده ضعف بن لادن.
وقال «لأول مرة أرى بن لادن بهذا الضعف» مشيرا الى انه يعرفه «شخصيا قبل ان يخرج الى السودان». واضاف عشقي «هذا يدل على انه في موقف حرج، خصوصا اننا سمعنا انه بدأ يشعر بالضغط عليه من قبل طالبان وذهب الى باكستان و(أنصاره) العرب في باكستان خرجوا الى اليمن والصومال بن لادن بدأ يتعرض لعملية تفكيك لجماعته نتيجة الضربات القوية التي تلقتها».
وأكد المحلل السعودي ان زعيم القاعدة «يبحث عن مخرج لوقف هذه العمليات».