Note: English translation is not 100% accurate
اعتقال مجموعة من «دائرته المقربة».. و«داعش» يتبنى
فرنسا: منفذ مجزرة نيس «ذئب منفرد» تصرف «سريعاً»
17 يوليو 2016
المصدر : الأنباء - باريس- وكالات




زعيمة اليمين المتطرف تدعو وزير الداخلية إلى الاستقالة
تطبيق إلكتروني حكومي أخفق في التحذير من الهجوم قبل وقوعه بـ 3 ساعاتقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إن منفذ اعتداء نيس الارهابي اعتنق الفكر المتطرف بسرعة كبيرة، فيما اعلن تنظيم «داعش» أن المهاجم نفذ هذا الاعتداء استجابة للنداءات التي أطلقها باستهداف رعايا دول التحالف الدولي التي تحارب التنظيم.
وأوضح كازنوف خلال مؤتمر صحافي في باريس أمس ان السلطات المختصة تسعى الى ان تعرف هل تصرف منفذ الاعتداء التونسي محمد لحويج بوهلال من تلقاء نفسه أم بناء على اوامر من جهة ما، مضيفا «لا نعلم ما اذا كان قد قرر ان ينتقل الى التنفيذ بمفرده، وينتحر ويتسبب بأقصى قدر ممكن من الاذى. ام انه استلهم هذا التصرف المجنون من ايديولجية تنظيم داعش».
ولفت الى ان «افرادا يتأثرون برسالة داعش باتوا ينفذون اعمالا بالغة العنف من دون ان يكونوا قد شاركوا في معارك او تلقوا تدريبات بالضرورة».
وجدد كازنوف التأكيد على ان منفذ الهجوم «لم يكن معروفا لدى اجهزة الاستخبارات، لانه لم يلفت اليه الانظار في السنوات السابقة، سواء من خلال الاحكام او من خلال نشاطه، او اعتناق الايديولوجية المتطرفة».
ولفت الى أن الطريقة الجديدة التي نفذ بها اعتداء نيس تبرهن على الصعوبة القصوى لمكافحة الارهاب، وقال «لم يحصل استخدام للسلاح الثقيل او المتفجرات، وبالتالي، فإن الصدمة الناجمة عن الطريقة التي استخدمت لارتكاب هذه الجريمة البالغة العنف قد تسببت في صدمة عميقة لدى الفرنسيين، وتثبت لنا في الوقت نفسه صعوبة التصدي للارهاب».
من جهة أخرى، أعلنت الشرطة الفرنسية اعتقال ثلاثة من «الدائرة المقربة» لمنفذ مجزرة نيس، عقب مداهمات في منطقتين بالمدينة، وذلك بعد يوم واحد من اعتقال زوجة المهاجم وشخص آخر.
وشاهد مراسل لـ«رويترز» حوالي 40 من أفراد الشرطة الخاصة يداهمون شقة صغيرة قرب المحطة المركزية حيث ألقوا القبض على شخص.
جاء ذلك، فيما اعلن «داعش» مسؤوليته عن اعتداء نيس عبر وكالة «اعماق» واذاعة «البيان» التابعتين له.
وكتبت «اعماق» امس ان «منفذ عملية الدهس في نيس بفرنسا هو احد جنود داعش»، مشيرة الى انه «نفذ العملية استجابة لنداءات استهداف رعايا دول التحالف» الذي يقاتل التنظيم المتطرف.
وفي هذه الاثناء، قالت وزارة الداخلية الفرنسية إن تطبيقا الكترونيا أطلقته الشهر الماضي لتحذير مستخدميه من وقوع هجمات فشل في بث تحذير لأكثر من ثلاث ساعات بعد دهس شاحنة حشدا من الناس بمدينة نيس الساحلية خلال احتفال بالعيد الوطني للبلاد.
وأطلقت الوزارة تطبيق «إس.إيه.آي.بي» أو نظام التحذير والمعلومات للسكان قبيل بداية منافسات بطولة أوروبا لكرة القدم «يورو 2016» وكان من المفترض أن يرسل تحذيرا إلى هواتف مستخدميه المحمولة إذا وقع هجوم بالقرب من موقعهم أو كان هناك اشتباه في هجوم وشيك.ووصل أول إخطار من البرنامج بعد أكثر من ثلاث ساعات من دهس شاب تونسي يبلغ من العمر 31 عاما لحشد في شارع برومناد ديزانجليه بشاحنته ومقتل 84 شخصا وإصابة عشرات آخرين. وقالت «الداخلية الفرنسية» في بيان لها امس إن «المعلومات المتعلقة بالهجوم في نيس يوم 14 يوليو الجاري أرسلت متأخرة جدا عبر تطبيق إس.إيه.آي.بي.»
وأضافت أنه جرى استدعاء مصممي البرنامج لعقد اجتماع أزمة بعد ظهر أمس الاول. وتابعت «طلب وضع خطة عمل دون تأخير كي لا تتكرر مثل هذه الواقعة مرة أخرى».
ونقلت صحيفة «ليزيكو» عن مصادر حكومية قولها إن الرسالة كانت جاهزة للبث قبل ذلك لكن خللا فنيا منع التطبيق الذي صممته شركة ديفريوير الفرنسية من إرسال التحذير.
ونشر مستخدم لتويتر يقيم في نيس ويدعى ناثان لولوش صورة للتطبيق ومكتوب على شاشته ملاحظة تفيد بأنه «لا توجد أي حوادث» خلال الليلة التي وقع فيها الهجوم. وعلق عليها قائلا «هذا التطبيق له وظيفة واحدة فقط وهو لا يقوم بها».
الى ذلك، دعت مارين لوبن زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، وزير الداخلية الفرنسي الى الاستقالة بعد اعتداء نيس الذي قالت انه اظهر «تقصيرا خطيرا» للدولة منذ موجة الاعتداءات التي بدأت في 2015.
وقالت لوبن في تصريحات صحافية امس «في اي بلد في العالم كان وزير مثل برنار كازنوف سيستقيل مع مثل هذه الحصيلة المروعة - 250 قتيلا في 18 شهرا»، في اشارة الى الحصيلة الاجمالية لضحايا اعتداءات يناير ونوفمبر 2015 و14 يوليو الجاري في نيس.
وعلى صعيد ذي صلة، بدأت فرنسا حدادا وطنيا لمدة 3 أيام ابتداء من امس السبت على أرواح ضحايا هجوم نيس وتم تنكيس الأعلام على كل المنشآت الحكومية في البلاد.
من جهتها، قررت مدينة نيس إلغاء كل الفعاليات الثقافية المرتقبة خلال الأيام القادمة على خلفية الحادث الإرهابي الذي وقع أثناء احتفالات العيد الوطني.
هولاند يقلّص محطات جولته الأوروبية ويجتمع مجدداً بمجلس الأمن والدفاع
باريس - وكالات: ألغى الرئيس فرانسوا هولاند زيارته لعدد من الدول الأوروبية كان مقررا أن يتوجه إليها في إطار جولة خلال الأسبوع الجاري، وذلك اثر وقوع هجوم نيس الارهابي.
وأوضحت وكالة الأنباء الفرنسية انه استنادا إلى قصر الإليزيه أن هولاند ألغى زيارته التي كان مخططا لها الأربعاء المقبل لكل من النمسا والتشيك وسلوفاكيا. وأبقى هولاند على زيارة البرتغال وايرلندا يومي الثلاثاء والخميس المقبلين، حيث يعتزم خلال هذه الجولة الترويج لتعزيز التعاون الأوروبي، وذلك بعد خروج بريطانيا من الاتحاد.
من جهة أخرى، عقد الرئيس الفرنسي فرانسوا لليوم الثاني على التوالي اجتماعا مصغرا لمجلس الأمن والدفاع حول هجوم نيس.
وضم الاجتماع كلا من: رئيس الوزراء مانويل فالس، ووزراء: العدل جون جاك أورفواس والخارجية جون مارك أيرولت والدفاع جون إيف لودريان والداخلية بيرناركازنوف، بالإضافة إلى رئيس الأركان بيير دي فيليير.
ودعا هولاند الى إعلاء قيم الوحدة والتماسك الوطني بعد هجوم نيس الإرهابي الذي اثار انتقادات حادة حول عجز الحكومة عن صد التهديد الإرهابي. ونقل المتحدث باسم الحكومة ستيفان لوفول عن هولاند قوله - عقب اجتماع الأزمة الذي عقده - انه امام خطر تقسيم البلاد لا بد من التذكير بوحدة وتماسك هذا البلد والتمسك بقيم الجمهورية ومبدأ «العيش معا».
وكان ممثلون عن احزاب اليمين واليمين المتطرف قد اتهموا الحكومة الاشتراكية بعدم اتخاذ التدابير الكافية لحماية الفرنسيين.
وتساءل كريستيون استروزي عمدة نيس الأسبق حول الإجراءات المتخذة في «حالة الحرب والطوارئ» التي تشهدها فرنسا للحيلولة دون وقوع هجمات كتلك التي وقعت في مدينة نيس» عاصمة اقليم ألب كوت دازور.
عائلة المهاجم: لم يكن متديناً وعانى من الاكتئاب
باريس - وكالات: اعلن والد منفذ المجزرة في نيس ان ابنه عانى من حالة اكتئاب ولم يكن متدينا، لافتا الى انه لم يكن كذلك على علاقة جيدة بزوجته السابقة.
وقال الوالد محمد منذر لحويج بوهلال لوكالة فرانس برس امام منزله في مدينة مساكن شرق تونس ان ابنه عانى «من عام 2002 الى 2004 من مشاكل تسببت له باكتئاب نفسي. وكان يعاني من نوبات غضب ويصرخ ويكسر كل ما كان يجده امامه».
وروى ان العائلة عرضت ابنها على طبيب وصف له ادوية لأزمته النفسية.ووصف ابنه بأنه كان «دائما وحيدا ومكتئبا» يتجنب الكلام.ومن جهة اخرى، اكد والد منفذ هجوم نيس ان ابنه لم يكن لديه «اي علاقة بالدين»، مضيفا «لم يكن يصلي ولا يصوم وكان يشرب الكحول حتى انه كان يتعاطى المخدرات».
ومن جهتها، قالت رباب بوهلال شقيقة منفذ المجزرة لرويترز إنه كان يحضر جلسات مع طبيب نفسي منذ عدة سنوات قبل أن يترك تونس ويذهب إلى فرنسا في 2005.
واضافت: «أخي كان لديه بعض المشاكل النفسية وأعطينا للشرطة وثائق تثبت أنه زار طبيبا نفسيا منذ عدة سنوات».
سويسرا تفتح تحقيقاً جنائياً في اعتداء نيس
زيوريخ - رويترز: أعلن النائب العام في سويسرا مايكل لوبر، عن فتح تحقيق جنائي بعد أن تبين سقوط اثنين من السويسريين ضمن ضحايا هجوم مدينة نيس الفرنسية والذي أودى بحياة 84 شخصا على الأقل.
وقال لوبر في تصريح لإذاعة «اس.ار.اف1» السويسرية امس إن هذه الخطوة عادية وانها ستمكن السلطات السويسرية من التعاون بشكل أفضل مع نظرائها في فرنسا.
وأضاف: «المهم في هذه اللحظة هو دعم الضحايا»، منوها الى انه من شأن التحقيق الجنائي المساعدة في التعرف على الضحايا وسيكون نقطة اتصال لأسرهم.
وقد كان من بين قتلى هجوم نيس امرأة سويسرية وطفل، وفي الوقت ذاته لم تستبعد الحكومة السويسرية سقوط المزيد من مواطنيها كضحايا في هذا الاعتداء الارهابي.
«تويتر» تحذف محتويات تحتفي بالهجوم
سان فرانسيسكو ـ رويترز: ذكرت جماعات تراقب المحتوى المنشور على الإنترنت أن موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» تحرك سريعا لحذف محتويات نشرها متطرفون تمجد من الهجوم الدامي الذي شهدته مدينة نيس الفرنسية في خطوة نادرة لموقع يصارع عادة من أجل حرية النشر.
وشكلت سلسلة من أحداث العنف خلال الشهور الماضية تحديات عديدة لشركات وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت جماعة «مشروع التصدي للتطرف»، وهي جماعة خاصة ترصد المحتوى المتطرف على الإنترنت وتبلغ عنه، إن 50 حسابا على الأقل على تويتر تشيد بالهجمات استخدمت وسم «نيس» بالعربية.
وأضافت أن حسابات كثيرة ظهرت بعد الهجوم مباشرة وتناقلت صورا تشيد بهذا العمل الدامي.
وقالت الجماعة في بيان «تحرك موقع تويتر بسرعة لم نشهدها من قبل لحذف التغريدات المؤيدة للهجوم خلال دقائق.. كانت هذه المرة الأولى التي يتحرك فيها تويتر بكفاءة هكذا».
وكان هذا الاتجاه مشابها لما حدث على تويتر بعد الهجمات التي هزت باريس العام الماضي وبروكسل العام الحالي، لكن موقع تويتر - الذي طالما طالب بحرية التعبير قبل أن يعدل لاحقا عن مواقفه - تحرك الأسبوع الماضي على نحو أسرع بكثير.
ولم تقدم تويتر أي معلومات عن تعليق حسابات لكنها قالت في بيان إنها تدين الإرهاب وتحظره على موقعها.
واستخدم بعض مناصري «داعش» وسوما على تويتر انتشرت عالميا للاحتفاء بهجمات نيس مثل: «براي فور نيس» أو «صلوا من أجل نيس» و«نيس أتاك» أو «هجوم نيس» و«نيس»، بحيث يمكن لعدد أكبر من المتابعين الاطلاع على منشوراتهم وذلك وفقا للقطات مصورة من مركز «ويسنتال».