Note: English translation is not 100% accurate
تشكيل الحكومة الحريرية في إجازة الفطر السعيد
الحريري إلى السعودية وسليمان هاتف الأسد ويسعى للقاء أوباما
19 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
غادر الرئيس المكلف سعد الحريري بيروت صباح امس الى المملكة العربية السعودية لتمضية عطلة عيد الفطر السعيد، بعدما توافق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري على بدء استشارات تشكيل الحكومة في مجلس النواب يوم الخميس المقبل، ما يعني ان الحراك السياسي على ايقاع تشكيل الحكومة سيمضي اسبوعا في حالة استرخاء تام.
لكن الكلام في السياسة وفي تشكيل الحكومة، سيبقى متاحا وربما مطلوبا من قبيل تحضير الطروحات أو تدعيم المواقف، وقد كان هذا الموضوع جزءا من خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في الاحتفال السنوي الذي أقامه الحزب في الضاحية الجنوبية وفي مختلف المناطق والمخيمات، والذي تناول فيه وضع المسجد الاقصى وكل متعلقات القضية الفلسطينية.
وشملت احتفالات الحزب بهذا اليوم الجنوب والبقاع الشمالي ومخيم البداوي في الشمال، وحيث يوجد انصار للحزب أو للمعارضة الفلسطينية. وكانت تحت عنوان موحد هو «القدس قلب فلسطين النابض».
أما على المستوى المحلي، فقد اكد المكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية حرص الرئيس ميشال سليمان على تشكيل حكومة وحدة وطنية تنهض بالبلاد وتواكب تطورات المنطقة، وانه بدأ بإجراء اتصالات في هذا الاتجاه.
وقال احد اعضاء فريق العمل الرئاسي د.عدنان السيد حسين، ان استمرار الازمة سيقود الى التفكير في خيارات متعددة من بينها دعوة هيئة الحوار الوطني الى الانعقاد بعد تشكيلها مجددا.
وبين الخيارات المطروحة توجيه رسالة الى مجلس النواب تدعو الى جلسة استثنائية لدراسة الامر بحسب نص الدستور حول الفترة المتعلقة بصلاحيات رئيس الجمهورية.
وكان الوضع اللبناني والوضع الاقليمي، محور اتصال هاتفي اجراه الرئيس سليمان مع الرئيس السوري بشار الاسد، في اعقاب لقائه الموفد الاميركي جورج ميتشل في بعبدا.
محادثات ميتشل
وقال مصدر اميركي ان لقاء الرئيس ميشال سليمان، والمبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل مساء الاربعاء في بيروت، كان في حد ذاته رسالة الى اللبنانيين والسوريين وحلفائهم، مضمونها ان واشنطن تواصل دعمها للرئيس ميشال سليمان ومنصبه، وكذلك للمؤسسات اللبنانية الشرعية.
اما عن مهاتفة الرئيس سليمان للرئيس السوري بشار الأسد، فقد تخللها عرض للأوضاع. وأكدت مصادر لبنانية لـ «الأنباء» ان المحادثات مع الموفد الأميركي ميتشل شغلت حيزا أساسيا من الاتصال. الرئيس سليمان كان تعرض لحملة نقد جارحة من كتاب مفتوح نشرته صحيفة «السفير» دون توقيع أمس الأول، تحت عنوان «مارس دورك... منعا للفتنة».
سليمان يبحث الاحتمالات
الرئيس سليمان بدأ يضع في الحسبان مختلف الاحتمالات التي قد تقود اليها عملية تأليف الحكومة، وقد تشاور بهذا الشأن مع فريق عمله السياسي والقانوني في بعبدا حول الدور المفترض به القيام به اذا استمرت المراوحة وعملية تكبيل التأليف بالشروط والشروط المضادة.
وقالت «السفير» في هذا السياق ان من ضمن الافكار المطروحة، إضافة الى دعوة مؤتمر الحوار الوطني للانعقاد، من اجل ايجاد قواسم مشتركة، الاستعاضة عن ذلك باجتماع الرئيس مع أقطاب الحوار اذا كانت التشكيلة الجديدة لمؤتمر الحوار غير منجزة أو مخاطبة الرئيس لمجلس النواب ودعوته للانعقاد في حال تعذر تشكيل الحكومة.
اتصالات للقاء أوباما
في هذا الوقت انصرف الرئيس سليمان الى متابعة اتصالات تجريها السفارة اللبنانية في واشنطن من اجل تأمين موعد للقاء له مع الرئيس الأميركي أوباما في واشنطن، بعد غد أو في نيويورك لاحقا. لكن الجهة المعنية بتنظيم لقاءات الرئيس الأميركي، أوضحت ان الرئيس يتفادى عقد لقاءات في البيت الأبيض لزوار الأمم المتحدة، وان هناك عرفا بات سائدا لأنه سيشجع العديد من الزعماء على طلب مثل هذه الاجتماعات وهم في الطريق الى نيويورك. الجهة الأميركية المعنية قالت ان الرئيس اوباما سيمضي في نيويورك يوما واحدا، حيث ربما أمكن حجز موعد للرئيس سليمان، والاتصالات ناشطة بهذا الصدد.
اتجاه نحو التهدئة
على صعيد المشاورات الحكومية اجرى الرئيس المكلف سعد الحريري اتصالا هاتفيا ليل أمس الأول برئيس مجلس النواب نبيه بري قبل سفره، واتفق معه على بدء استشارات النواب قبل ظهر الخميس المقبل في المجلس النيابي وطوال يوم الجمعة.
وقالت اوساط الحريري انه بصدد اجراء مشاورات غير شكلية تتناول تأليف الحكومة والأوضاع العامة في البلد.
وعكست جولة الحريري على رؤساء الوزارة السابقين، لاسيما العماد ميشال عون اتجاها عاما نحو التهدئة السياسية والاعلامية في ضوء بروز بعض المخاوف من توترات أمنية.