واشنطن ـ أحمد عبدالله
نفى الجنرال ستانلي ماكريستال قائد القوات الاميركية في افغانستان ما تردد عن اعتزامه الاستقالة من منصبه قريبا. وقال ماكريستال في تصريحات ادلى بها اول من امس انه لا يوجد خلاف مع ادارة الرئيس باراك اوباما وانه سينفذ أي مهمة يأمر بها اوباما، واضاف «لم أفكر في الاستقالة ولم أناقشها مع أي شخص وما قيل غير ذلك هو غير صحيح».
وكان قد نسب الى ماكريستال انه طلب زيادة القوات الاميركية في افغانستان والتي سيصل عددها في نهاية هذا العام الى نحو 66 الف جندي. وقد جاء ذلك في نسخة تسربت على نحو غير معروف من تقرير سري رفعه ماكريستال الى اوباما بشأن الموقف في افغانستان.
وعزز من توقعات استقالة ماكريستال ما قاله عضو بمجلس الشيوخ الاميركي من ان اوباما طلب من كل من الجنرال ديڤيد بيترايوس قائد المنطقة العسكرية الوسطى والجنرال ماكريستال الغاء طلبهما بزيادة القوات العاملة في افغانستان.
وقال العضو هوارد ماكيون وهو الجمهوري الاقدم في لجنة الخدمة العسكرية في مجلس النواب ان وزير الدفاع روبرت غيتس ابلغه بالنقاش الذي دار بين الرئيس وكل من بيترايوس وماكريستال.
ولم ينف غيتس الرواية او يردها على الرغم من اللغط الذي اثارته تصريحات ماكيون وشائعات استقالة ماكريستال في واشنطن.
وقال ماكيون انه اتصل بالجنرال ماكريستال ليستفسر منه عما اذا كانت رسالة الرئيس يمكن ان تؤدي الى انخفاض في معنويات القوات الاميركية وقوات حلف ناتو في افغانستان، وعما اذا كان سيتجنب اي طلب بزيادة القوات فقال الجنرال انه سيطلب ما يريده اذ انه مرتبط بضرورة ان يقول ما تمليه الوقائع الميدانية بصرف النظر عما يقوله الرئيس أو أي سياسي آخر.
وكان الجنرال بيترايوس ورئيس الاركان الادميرال مايك مولن قد اوضحا في مناسبات سابقة ضرورة زيادة عدد القوات في افغانستان.
وقال بيترايوس ان قوات طالبان تطور وسائل عملها بسرعة وانه يتعين ادخال قدر من الاستقرار الى الموقف ليتسنى تنفيذ استراتيجية فعالة في مكافحة المسلحين وتطوير اداء القوات الافغانية.
وقالت تقارير نشرت في واشنطن ان الادميرال مولن يتفق مع ماكريستال، وان ذلك يهدد بوضع القيادات المهمة في المؤسسة العسكرية الاميركية في مواجهة مع البيت الابيض كما انها تثير احتمال حدوث مسلسل من الاستقالات سيكون لها وقع سياسي كبير في الولايات المتحدة.