Note: English translation is not 100% accurate
هل ستشهد المناظرة الأولى بين المرشحين في 26 الجاري.. الضربة القاضية؟!
ترامب وكلينتون Face To Face في المواجهة الرئاسية
10 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء
ترامب: لا أستعد فأنا أعرف كيف أتعامل مع هيلاري
كاتب كتاب ترامب «فن الصفقة»: لديه جهل عميق بالقضايا إنه كالطبل الأجوف
صديق ترامب المقرب: لقد استعان برئيس «فوكس نيوز» المقال «أكثر الناس دراية بالمناظرات في العالم»
كلينتون: أتوقع مناظرة جنونية فأنا لا أعرف أي دونالد ترامب سيظهر؟!
هزيمة هيلاري أمام أوباما في 2008 ومنافسة ساندرز الشديدة دفعتها للاستعداد القوي لخصمها الجمهوري
كبير المحللين الإستراتيجيين لحملتها: سيكون ترامب عدوانياً في المناظرة لكني لا أعتقد أنه سيصمد أمام كلينتون فهو لا يقارن بها
أحمد صبري
كان يبدو عليه الهدوء وهو جالس يستمتع بأشعة الشمس، وهو ممسك بأوراق يقرؤها بدقة بالغة، كان حريصا على الابتسام في وجه كل من يقترب منه، خاصة مساعده «تيد سورنسون» الذي أكد له انه قد حصل على اللون «البرونزي» الذي يريده مما جعله مستريحا وظهر الرضا على وجهه الوسيم دون أن ينطق بكلمة واحدة.
طال جلوسه ولم ينتبه لغروب الشمس بسبب انهماكه الشديد في مراجعة المعلومات المكتوبة بين يديه، وعندها اخذ نفسا هادئا، وقام من مكانه واتجه الى غرفة نومه، ليغط في سبات عميق.
وعند الصباح سلطت كاميرات التلفزيون عدساتها عليه ليراه ملايين المشاهدين، وسيما جذابا مفعما بالحيوية والنشاط امام خصمه الذي ظهر عليه الإعياء والتعب الشديد بعد فترة امضاها في المستشفى، مما مكن الوسيم من الفوز عليه بسهولة في 60 دقيقة فقط.. وبعد هذه المنازلة تأكدت غالبية الجماهير من بزوغ نجم شاب جديد في اروقة البيت الأبيض.. وهو ما حدث بالفعل ولم يخيب جون كينيدي السيناتور المجهول عن ولاية ماساتشوستس وجهة نظر الملايين وكما فاز على خصمه نائب الرئيس الاسبق ريتشارد نيكسون في هذه المناظرة في عام 1960، والتي شاهدها 66 مليونا استطاع ان يغزو البيت الابيض ليصبح واحدا من ابرز رؤساء الولايات المتحدة الاميركية.
هذه الرواية التي رواها لمجلة «تايم» الاميركية تيد سورنسون مساعد كينيدي وكاتب خطبه الرنانة، اكد ان من تابع المناظرة عبر البث الاذاعي اعتقد ان نيكسون فاز بها، ولكن الاغلبية التي حرصت على متابعتها عبر شاشات التلفزيون توقعت بسهولة دخول كينيدي الى البيت الابيض من بابه الواسع وهو ما قد تحقق.
حب الناس وليست القضايا
«كل ما تعلمته على مدار 26 عاما ينصهر هنا، لو احبوك سيصوتون لصالحك.. الناس لا تعطي اصواتها للقضايا.. بل للبشر».
حقيقة الانتخابات الاميركية تكشفها هذه العبارة التي وردت في فيلم «باور» للمخرج الاميركي سيدني لوميت عام 1986، فلقد اثبت السباق نحو البيت الأبيض على مدار عقود ان شخصيات المرشحين هي العامل الرئيسي في جذب الاصوات وليست القضايا التي يدافعون عنها.
فشعور الناخبين بقوة مرشحهم وجاذبيته وكاريزمته وقدرته على السيطرة على زمام الامور وهو ما يظهر امام الملايين من المناظرة الأولى بين المرشحين ربما يكون هو العامل الرئيسي في اختيار سيد أميركا الجديد.
والمعركة الطويلة التي بدأت قبل عامين والتي أفرزت لنا مرشحة الحزب الديموقراطي هيلاري كلينتون ومرشح الجمهوريين المثير للجدل دائما دونالد ترامب ستحسمها بلا شك جولة المناظرات التلفزيونية والتي يحرص عليها الملايين داخل الولايات المتحدة الأميركية وخارجها، والتاريخ يعترف بأهمية هذه المناظرة والتي لعبت دورا رئيسا في صعود الرئيس الأميركي الاسبق رونالد ريغان الى السلطة، بعد تفوقه على منافسه آنذاك الرئيس الأميركي جيمي كارتر عام 1980.
ولقد شاهد مناظرة ريغان وكارتر 81 مليون مشاهد، ونجح ريغان في إزالة خوف الملايين من نجاح نجم هوليوود المعتزل في قيادة شؤون أكبر قوة في العالم.
من الفائز؟
من هنا، استحوذت المناظرة الرئاسية الاولى المرتقبة والتي من المتوقع ان يشاهدها الملايين بين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، على اهتمام كبير في الايام الاخيرة، فرغم انها تشبه مباراة نهائي كأس العالم بين اقوى المنتخبات الرياضية ومنتخب آخر يثير ضيق بل نستطيع ان نقول اشمئزاز الملايين، الا انها مباراة مثيرة يمكنها ان تسهم الى حد بعيد في تحديد الفائز بالبيت الأبيض.
لا يرى روجرستون المستشار السياسي وصديق ترامب لأكثر من 3 عقود مشكلة في تأخر المرشح الجمهوري المستمر في استطلاعات الرأي، وقال: «لدي الكثير من الثقة في فراسته، سيكون على ما يرام، إنها فرصة عظيمة، المناظرات تفيد المرشح المتأخر».
وأضاف: «الشيء الوحيد الذي يمكن التنبؤ به عن دونالد ترامب هو انه لا يمكن التنبؤ به أبدا، لن تعرف هيلاري أبدا من أي جهة سيهاجمها».
كلام روجرستون الواثق من صديقه ترامب، حذر منه أحد مخضرمي الفريق الآخر، حيث قال روبرت شروم الذي ساعد في إعداد الديموقراطيين آل غور وجون كيري للمناقشات مع جورج بوش في عامي 2000 و2004: «عليها ان تستعد لملاقاة ترامب الهادئ، وترامب المتوحش، وترامب المعتدل، وهذا لا يعني فهم المادة فحسب، لكنه يتطلب الكثير من التدريب وبالتدريب يمكنك التنبؤ بالأشياء التي سيقولها وإيجاد طرق للرد عليها».
وأضاف شروم: «ترامب لديه فرصة واحدة فقط لاجتياز اختبار القائد العام، إنه يحتاج لان يقول للناس في هذه المناظرة: هذا الرجل يمكن ان يكون رئيسا للولايات المتحدة، لديه المقدرة، يمكننا ان نأتمنه على الشيفرة النووية».
56 عاماً
من المؤكد ان يوم 26 الجاري في ولاية نيويورك وبالتحديد في جامعة هوفسترا في لونغ آيلاند سيشهد بعد 56 عاما من عقد اول مناظرة تلفزيونية بين جون كينيدي (الديموقراطي) وريتشارد نيكسون (الجمهوري)، نزالا قويا مريرا بين مرشحة الديموقراطيين المعروفة بخبرتها السياسية الطويلة ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون وبين مرشح الجمهوريين المثير دائما للجدل دونالد ترامب صاحب الخبرة المتواضعة سياسيا والذي لا يشتهر إلا بخوائه الفكري وكل رصيده بين الجماهير اكتسبه من كونه نجم «تلفزيون الواقع سابقا»، ومن آرائه المتطرفة مرة تجاه المسلمين وأخرى لمقترحاته المعادية للمهاجرين للولايات المتحدة ودعوته لبناء حائط على الحدود المكسيكية لمنع تسلل من يصفهم «مغتصبون» و«مدمنو مخدرات».
ورغم التفوق السياسي الواضح لكلينتون على منافسها الا انها في الوقت نفسه تضع في اعتبارها هزيمتها الاولى عام 2008 أمام الرئيس الحالي باراك أوباما، وخوفها هذا العام من منافسها السابق بيرني ساندرز، لذلك فهي تهدف الى ان تكون شديدة التحضير لمناظرة 26 الجاري.
قالت كلينتون وفقا لما نقلته عنها صحيفة «واشنطن بوست»: «اتوقع مناظرة جنونية، أنا سأناظر شخصا لا يتورع عن قول أو فعل أي شيء، من يدري ما الذي سيفعله، لا أعرف أي دونالد ترامب سيظهر؟!».
ولهذا فإن هيلاري كلينون تقرأ كثيرا وتتدرب من أجل هذا اللقاء بجدية، لاتقان كل التفاصيل السياسية وعدم ترك أي شيء للصدفة.
الكاتب الحقيقي
وفي هذا الإطار ايضا، يقوم مستشاروها بجمع البيانات ومحادثات توني شوارتز، الكاتب الحقيقي لكتاب «فن الصفقة» لمحاولة تفهم أعمق مخاوفه «وفقا لما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز».
وقال شوارتز الذي أعرب عن أسفه بشأن الكتاب «ترامب لا يستعد للمناقشات لأنه لا يستطيع، لديه جهل عميق بالقضايا، إنه كالطبل الأجوف».
ويدرس فريق كلينتون أداء ترامب في المناقشات الأولية الاحدى عشرة للحزب الجمهوري والتي كان فيها شخصية بارزة على المسرح.وقد كتب بريان فالون السكرتير الصحفي لهيلاري كلينتون، على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «رغم خواء ترامب الفكري إلا أنه كنجم تلفزيوني سابق، يعتبر منافسا قويا في المناظرات لقد سحق منافسيه في مناظرات الحزب الجمهوري».
لكن كان لجويل بينينسون كبير المحللين الاستراتيجيين لحملة كلينتون رأي آخر حيث قال لشبكة (سي.إن.إن) كما نقلت «الغارديان»: «ما حدث مع دونالد ترامب في الانتخابات التمهيدية كان أمرا مختلفا تماما، كان لديه فرصة للمناظرة مع 8 أشخاص على المسرح، في 90 دقيقة تحدث لمدة 12 دقيقة، أنا لا اعتقد انه سيصمد أمام كلينتون».
وأضاف: «اعتقد انه سيكون عدوانيا جدا، لا اعتقد انه سيتمكن من مناظرتها في السياسة، ولا اعتقد انه يقارن بها فكريا أو ثقافيا، واعتقد اننا سوف نرى نفس النوع من الخطاب المتعالي منه كما سبق أن رأينا، هذه طريقته لا أظن ان يمكنه السيطرة على نفسه».
فوكس نيوز
على هذا النحو شديد الرقة تأخذ كلينتون حذرها من المناظرة الأولى مع من وصفته بـ«المغرور والمتهور»، وتستعد لها استعدادا كبيرا ولا تعتمد على خبرتها السياسية الطويلة ولا على حنكتها وفراستها في التعامل مع هذه المواقف.
ولذلك لجأ مساعدوها لخبراء في الصحة النفسية لمساعدتهم في وضع استراتيجية محكمة للنيل من المرشح الجمهوري والقضاء عليه في الجولة الأولى من معركة المناظرات الانتخابية.
فلقد اصبحت القدرة على تحديد نقاط ضعف شخصية الخصم والضغط عليها بكل قوة هو السبيل الأمثل للظهور وإثبات القوة على الساحة السياسية. وعلى الجانب الآخر، فإن ترامب يحاول أن يُظهر أنه لا يستعد لهذه المناظرة، قائلا بكل تعال وكِبْر «أعلم كيف اتعامل مع هيلاري».
فهو يقول بحسب «نيويورك تايمز»: «اعتقد انك يمكن ان تبالغ كثيرا في الاعداد لتلك المناسبات، قد يكون هذا خطيرا، قد تبدو زائفا أو مصطنعا ـ كأنك تحاول أن تكون شخصا آخر» ثم يعود ليكرر متفاخرا «أعلم كيف أتعامل مع هيلاري».
ورغم انه بهذا الحديث وغيره يحاول أن يبدو كمن لا يبالي بالمناظرات الثلاث المرتقبة بينه وبين منافسته الديموقراطية، إلا انه في واقع الأمر يستعد لذلك جيدا، ويكفي ان يقال ان روجر ايلز الذي أقيل من رئاسة «فوكس نيوز» في يوليو 2016 بسبب اتهامه بالتحرش الجنسي هو أحد مستشاري ترامب، وقال عنه صديق لترامب بحسب «الغارديان» لم يرغب في الكشف عن اسمه «إن روجر إيلز يعتبر أكثر الناس دراية بالمناظرات في العالم، وقال لانهي تشن الذي ساعد السيناتور ماركو روبيو في الاستعداد لمناظرات الحزب الجمهوري ضد ترامب: «هذه المرة ستكون مختلفة، لأن ترامب لا يمكن التنبؤ بأفعاله» وأضاف تشن وهو باحث في معهد هوفر في جامعة ستانفورد وقد ساعد ميت رومني ايضا عام 2012 في مناظرته امام باراك اوباما «الناس لديهم انطباع عن هؤلاء المرشحين من الإعلانات التلفزيونية ولكن النقاش هو اول فرصة للناس لكي يروهم يتحدثون، ستكون المناظرة عنصرا حاسما في السباق نحو البيت الأبيض، فإذا لم يتمكن دونالد ترامب من الأداء جيدا في هذه المناقشات فسيخسر الانتخابات».
وقال تشن: «تمثل المناظرات الثلاث القادمة افضل فرصة لتحويل المسار لترامب من المركز الثاني الى الأول وربما آخر رمية للنرد، فلديه خبرة كبيرة مع التلفزيون، لا ينبغي لأحد ان يقلل من شأن قدرة ترامب على إدارة مناقشة جيدة، انا لست مقتنعا بأن أداءه سيكون كارثيا، كما يقول البعض».
..وأخيرا ومع الأزيز المستمر وضجيج الأخبار على مدار 24 ساعة يصبح المشهد اميركيا بامتياز، وسنرى ما إذا كانت مناظرة كلينتون ضد ترامب يوم 26 الجاري ستنافس اكثر برامج «تلفزيون الواقع» شعبية وأعلاها مشاهدة، ام انها تستطيع منافسة اكبر حدث تلفزيوني في تاريخ الولايات المتحدة الاميركية مباراة السوبر بول عام 2015 والتي شاهدها 114 مليون شخص.
أغرب تصريحات ترامب
1- حظر دخول المسلمين للولايات المتحدة
عقب هجوم سان بيرناردينو في كاليفورنيا طالب ترامب بعدم دخول المسلمين إلى أميركا، بشكل مؤقت، وقال «إن المسلمين لن يدخلوا أميركا إذا توليت الرئاسة»، ودعا بعد ذلك لمراقبة المساجد.
2- بناء جدار عازل مع المكسيك
اقترح المرشح الجمهوري بناء جدار عازل على حدود الولايات المتحدة مع المكسيك، لمنع وصول أى مهاجر إلى الولايات المتحدة.
3- هيلاري «الضعيفة الأكثر فسادا»
وصفها بأنها «من أكثر المرشحين فسادا في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية»، مضيفا أنها «كاذبة من الطراز الأول، ثم بعد ذلك وصفها بأنها مع اوباما وراء تأسيس داعش.
4- أوباما يريد أن يحكم 4 سنوات أخرى
الرئيس باراك أوباما لم يسلم من صخبه، فاتهم إدارة أوباما بالتخبط في ملفات إيران وليبيا والعراق وسورية، ووصفه بالضعف فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب.
وأضاف هو يريد أن يحكم أربع سنوات أخرى، لكن لا يوجد شخص يريد ذلك».
5- أشاد بزعيم كوريا الشمالية
كان ترامب الأميركي الوحيد تقريبا الذي أشاد برئيس كوريا الشمالية حين قال: كم عدد الشباب أمثاله (في عمر الخامسة والعشرين أو السادسة والعشرين عند وفاة والده).
6- الأمور كانت ستكون أفضل في تواجد القذافي
غالبا ما يأتي ترامب على ذكر الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي كوسيلة لانتقاد منافسته هيلاري كلينتون، التي صوتت في مجلس الشيوخ ضده، ودعمت التدخل العسكري في بلاده وقت أن كانت وزيرة للخارجية. وفي أكثر من مرة، كرر ترامب حديثه عن أنه مؤمن بأن القذافي لو كان موجودا في السلطة لكانت الأمور ستكون أفضل بكثير الآن.
7- العرب احتفلوا بهجمات سبتمبر
من أغرب التصريحات، ما زعمه بأن العرب والمسلمين في نيوجيرسي احتفلوا بوقوع هجمات سبتمبر في 2004.. وقال: إنه شاهد مجموعة من المسلمين يحتفلون بسقوط برجي مركز التجارة العالمي.
8- الاحتباس الحراري مجرد طقس
على الرغم من أن العالم بدأ يدرك أهمية ظاهرة الاحتباس الحراري، لكن ليس من بين هؤلاء دونالد ترامب.. فالمرشح المثير للجدل يرى أن ظاهرة الاحتباس الحراري ليست أكثر من مجرد طقس.
9- فلاديمير بوتين قائد عظيم
ظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرارا كمنارة لترامب. فقال عنه الملياردير إمبراطور العقارات، إنه يدير بلاده وهو قائد على الأقل، على العكس مما نراه في أميركا. بعدها وصفه الرئيس الروسي بأنه شخصية مذهلة ويتمتع بالموهبة، الذي ظهر باعتباره القائد المطلق للسباق الرئاسي.