منذ آخر تحديث لخارطة المعارك الانتخابية التي قدمتها شبكة «سي.ان.ان» تمكن المرشح الجمهوري دونالد ترامب بوضوح من تحسين عدد الأصوات التي يمكن الحصول عليها في بعض الولايات الحساسة. إذ من الملاحظ أنه صعد نشاطه أيضا في مجال الانفاق على الاعلانات التلفزيونية.
بالرغم من هذا تمكنت منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون من المحافظة على تفوقها في الطريق للحصول على مجموع 270 صوتا من «المجمع الانتخابي» اللازمة للفوز بالرئاسة، إذ لاتزال كلينتون تقف قريبة جدا من عتبة الوصول الى هذا الهدف، طبقا لأحدث توقعات (سي.ان.ان).
وفي تقرير قدمه ديفيد شاليان مدير الأخبار السياسية في محطة «سي.ان.ان»، شرح شاليان الاسباب التي دفعت بترامب الى الامام في عدد من الولايات الاساسية وقال:
أولا: من الواضح أن ولاية (أيوا) تحركت من كونها ساحة لمعركة انتخابية الى ولاية مؤيدة للجمهوريين على نحو ضعيف.
ثانيا: تحولت ولاية (يوتاه) من كونها ولاية تتسم بتأييد ضعيف للجمهوريين الى ولاية مؤيدة لهم بقوة.
ثالثا: تحولت المنطقة الانتخابية الثانية في ولاية (مين) من تأييدها القوي للديموقراطيين الى ساحة مواجهة بين الحزبين.
رابعا: تحولت المنطقة الثانية في ولاية (نيبراسكا) من كونها ولاية مؤيدة بقوة للجمهوريين الى ساحة مواجهة بين الحزبين.
واضاف: لكن من الواضح أن دونالد ترامب حسن موقفه، طبقا لتوقعاتنا الخاصة بالدوائر الانتخابية بسبب ولاية (ايوا) (الولاية التي حقق فيها باراك أوباما الفوز مرتين) فأصواتها الانتخابية الستة تحولت من فئة (المعركة الحزبية الى فئة التأييد ولو على نحو ضعيف للجمهوريين مما منح ترامب أصواتا انتخابية بلغ عددها اجماليا 196 صوتا.
وهذا يترك الباب مفتوحا لكسب 70 صوتا انتخابيا في أربع ولايات هي: فلوريدا، نيفادا، اوهايو، نورث كارولينا.
ومن الملاحظ أن الدائرة الانتخابية الثانية في ولايتي (مين) و(نيبراسكا) تحولتا لتصبحا ساحة مواجهة، طبقا لهذا التقدير الحديث. فالدائرة الانتخابية الثانية في ولاية (مين) تحولت من كونها مؤيدة قوية للديموقراطيين الى ساحة مواجهة بين الحزبين، مما يوفر الفرصة لأي مرشح لكسب صوت انتخابي واحد فيما كان من الممكن أن يكون منطقة معادية له.
أخيرا، عادت ولاية (يوتاه) من كونها مؤيدة ضعيفة للجمهوريين لكونها ولاية تؤيد بقوة مجموعة ترامب.
ومما لا شك فيه أن ترامب حسن فرصه خلال الاسابيع القليلة الماضية، وأصبح منافسا أقوى في كل ما تبقى من الولايات الحاسمة التي هي ساحة مواجهة بين الحزبين، بيد أن موقف كلينتون لم يكشف عن أي نقاط ضعف رئيسية وهذا ما يجعل طريق ترامب للحصول على 270 صوتا في المجمع الانتخابي لايزال صعبا.
ويتابع: بالرغم من كل الاحاديث التي لا تنتهي حول ولايات فلوريدا، اوهايو، ونورث كارولينا، من المهم على الارجح تركيز أنظارنا على أداء كلينتون في الولايات التي هي ضعيفة قليلا في تأييدها لها، ولا تشكل مصدر قوة في معسكرها.
ومن الملاحظ هنا أن ولايات بنسلفانيا، كولورادو، ميتشيغان، وفيرجينيا هي معقل قوة كلينتون الراهنة وهي الطريق الذي يمكن أن يؤدي بها للفوز بـ270 صوتا انتخابيا. لكن إذا تمكن ترامب من اختراق أي من الولايات الزرقاء المؤيدة الى حد ما لكلينتون فإن ذلك من شأنه أن يدق ناقوس الخطر في مقر كلينتون في بروكلين ويفتح الطريق على نحو ما أمام ترامب.
غير أنه من غير الكافي بالنسبة لترامب الفوز ببساطة بما تبقى من الأصوات الانتخابية وهي 70 في الولايات التي تشهد منافسة بين الحزبين فهذا يمكن أن يوفر له فقط 266 صوتا وهذا يعني أنه لايزال بحاجة لاختراق الجدار الديموقراطي لكلينتون، مما يدعو ترامب وكلينتون ونوابهما للعودة ثانية، الى بنسلفانيا وهذا أيضا ما يدفع كلينتون ومؤيديها لإنفاق اكثر من 16 مليون دولار على الاعلانات التلفزيونية بالمقارنة مع 5.3 ملايين دولار التي ينفقها ترامب والقوى المؤيدة له. والحقيقة أن بنسلفانيا تأتي في الدرجة الثالثة من حيث الإنفاق على الاعلانات في هذه الدورة بعد فلوريدا وأوهايو.
ولاشك أن كلينتون وترامب سوف يتابعان بقوة معركتهما للحصول على الأصوات في ولايتي فلوريدا وأوهايو، لكن ما لم يتمكن ترامب من تأمين الأصوات في هذه الولايات التي تميل للديموقراطيين فإن مكاسب الدائرة الانتخابية لكلينتون سوف تستمر.
الأصوات المؤيدة للجمهوريين بقوة في كل من:
ألاباما(9)، ألاسكا (3)، أركانساس (6)، ايداهو (4)، انديانا (11)، كانسس (6)، كنتاكي (8)، لويزيانا (8)، ميسيسيببي (6) ميزوري (10)، مونتانا (3)، نيبراسكا (4)، نورث داكوتا (3)، اوكلاهوما (7)، ساوث كارولينا (9)، ساوث لاكوتا (3)، تينيسي (11)، تكساس (38)، يوتاه (6)، ويست يرجينا (5)، وايومينغ (3)، المجموع 163 صوت.
الأصوات المؤيدة للجمهوريين على نحو ضعيف:
أريزونا (11)، جورجيا (16)، أيوا (6)، المجموع 33 صوتا.
الولايات التي هي ساحة للصراع:
فلوريدا (29)، نيفادا(06)، أوهايو (18)، مين (الدائرة لانتخابية الثانية) (1)، نيبراسكا (الدائرة الانتخابية الثانية) (1)، نورث كارولينا (15)، المجموع 70.
الأصوات المؤيدة الديموقراطيين على نحو ما:
كولورادو (9)، ميتشيغان (16) نيوهمشر (4)، بنسلفانيا (20)، فيرجينيا (13)، ويسكونسل (10) والمجموع 72 صوتا.
الأصوات المؤيدة للديموقراطيين بقوة:
كاليفورنيا (55)، كونكتيكيت (7)، ديلاوير (3)، دي سي (3)، هاواي (4)، ايرينوى (20)، مين (3)، ميريلاند (10)، ماساشوسيتز (11)، نيوجيرسي (14)، نيويورك (29)، اوريغون (7)، روود أيلاند (4)، فيرمونت (3)، واشنطن (12)، مينيسوتا (10) نيومكسيكو (5)، والمجموع 200 صوت.