- «داعش» يشنّ حملة تفتيش بالموصل بحثاً عن أجهزة البث التلفزيوني
أكد حيدر العبادي رئيس الحكومة العراقية امس أن الخسائر جراء سيطرة تنظيم «داعش» على مناطق في العراق، تصل الى 35 مليار دولار، بخلاف الخسائر البشرية.
وقال العبادي، في كلمة امام مؤتمر علمي لوزارة العمل العراقية إن «عدوان داعش له اثار سلبية على الحقول النفطية الشمالية، وضياع كميات كبيرة من أسلحة ومعدات الجيش العراقي». وتوقع العبادي «استمرار انخفاض اسعار النفط الى عام 2020 وعلى الحكومة العراقية الاستمرار في سياسة تخفيض الإنفاق الحكومي لأن العراق يعتمد على عائدات واردات النفط، التي تشهد تدنيا بسبب انخفاض أسعاره إلى دون المطلوب لسد متطلبات الرواتب والخدمات».
وأوضح أن «الحكومة العراقية في مشروع موازنة العام المقبل خفضت حجم الإنفاق الى مستويات كبيرة من أجل استمرار إدامة عمل الدولة، وعلينا المحافظة على هذا الإجراء واعتماد سياسة تقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية من أجل تقوية الاقتصاد العراقي وإدامة زخم الحياة».
واضاف حيدر العبادي أن معركة تحرير الموصل من سيطرة تنظيم «داعش» أصبحت «وشيكة».
وقال العبادي، في تصريح نقله تلفزيون «العراقية» الرسمي «أصبحت الخطوة التالية لتحرير مدينة الموصل بعد تحرير مناطق مهمة في الآونة الأخيرة وشيكة، وأن التحضيرات حاليا قائمة على قدم وساق، وهناك انتصارات تحققها القوات العراقية على الأرض».
وأضاف أن «إقالة عدد من الوزراء من قبل البرلمان العراقي لم يؤثر على سير عمل الحكومة وقريبا سأقدم مرشحين لوزارات المالية والدفاع والداخلية الشاغرة».
في سياق متصل، أفاد سكان محليون من داخل مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى شمالي العراق، بأن تنظيم «داعش» شن حملة دهم وتفتيش وصفوها بالأوسع منذ سيطرته على الموصل قبل أكثر من عامين، طالت مئات المنازل السكنية والمحال التجارية، لمصادرة وإتلاف أجهزة استقبال البث التلفزيوني (الستالايت)، مع اقتراب انطلاق عملية تحرير المدينة.
السكان الذين تحدثوا بحسب الأناضول في اتصالات هاتفية منفصلة وفضلوا عدم ذكر هويتهم، خوفا من ملاحقة التنظيم لهم، قالوا إن المئات من مسلحي «داعش» داهموا خلال ساعات ليل الجمعة - السبت، المنازل والمحال في أحياء الساعة وباب الطوب والدندان والجوسق، والدواسة ووادي حجر والشرطة والمجموعة الثقافية والميثاق والضباط والقاهر.
وأوضحوا أن الهدف من هذه الحملة التي استمرت 10 ساعات، كان تحطيم أجهزة الستالايت والبث التلفزيوني، ومصادرة أجهزة الهاتف النقال والأسلحة، مع قرب إطلاق القوات العراقية والتحالف الدولي عمليات تحرير مدينة الموصل.
ووفق السكان، اعتقل التنظيم خلال تلك الساعات مجموعة من الشباب ممن رفضوا دخول المسلحين لمنازلهم ليلا بحجة تفتيشها.
الى ذلك، ألقت قوة تابعة لقيادة «عمليات بغداد» القبض على أحد المتهمين بالمشاركة في ارتكاب «مجزرة سبايكر» في تكريت مركز محافظة صلاح الدين بعد سقوط مدينة الموصل في يونيو 2014.
وذكرت قيادة عمليات بغداد أنه وفقا لمعلومات استخبارية تمكنت القوة من إلقاء القبض على المدعو «عمر نايف فارس» وبحوزته مجموعة مستمسكات مزورة، في إحدى نقاط التفتيش الأمنية «سيطرة» بأحد مداخل مدينة بغداد.