Note: English translation is not 100% accurate
أوباما يرحب بالمفاوضات «البناءة» مع إيران ويحذرها من عقوبات مشددة إن لم تقم بإجراءات «ملموسة»
طهران توافق على إرسال اليورانيوم المخصب إلى موسكو
3 أكتوبر 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
في الوقت الذي وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما مفاوضات جنيڤ التي جرت بين مجموعة 5 + 1 وإيران بـ «البناءة»، حذر طهران من فرض عقوبات مشددة ان لم تقم بإجراءات «ملموسة» وسريعة تعطي الأسرة الدولية ضمانة بأن برنامجها النووي المدني لا يشكل غطاء لحيازة قنبلة ذرية، قائلا «لقد اعلنا بوضوح اننا سنقوم بما يجب علينا للدخول في حوار مع الحكومة الإيرانية على أساس المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل، إنما للصبر حدود».
وشدد اوباما على انه يجب السماح للمفتشين الدوليين خلال الاسبوعين المقبلين بالدخول «دون قيود» الى المنشأة النووية الايرانية الثانية، مضيفا «ان المسألة لا تتعلق باستهداف ايران ولا بالازدواجية في المعايير، بل بالنظام العالمي لمنع انتشار الأسلحة النووية».
ورأى الرئيس الاميركي ان «من حق ايران امتلاك الطاقة النووية السلمية شأنها في ذلك شأن جميع الدول، لكن هذا الحق يترافق مع مسؤوليات، وان الحكومة الايرانية ملزمة بالاضطلاع بهذه المسؤوليات، ويعود لها الآن اتخاذ هذا الخيار» وحذر مجددا «ننتظر تحركا سريعا، اننا ملتزمون بعملية جدية وذات مغزى لكننا لسنا مهتمين بالكلام لمجرد الكلام».
واضاف اوباما «ان لم تتخذ ايران في مستقبل قريب خطوات للوفاء بواجباتها، فإن الولايات المتحدة لن تستمر في التفاوض الى ما لا نهاية، واننا مستعدون لتشديد الضغوط».
ولم يوضح اوباما مطالبه بشكل اكبر غير ان الولايات المتحدة تطالب ايران مع حلفائها بتعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم التي يخشى استخدامها لتحويل البرنامج عن اهدافه المدنية، وبالتعاون بشكل كامل لتوضيح جميع جوانب برنامجها ونشاطاتها الماضية.
وذكر اوباما بكل ما يمكن لإيران ان تخسره او تكسبه من جراء موقفها، فأوضح انه في حال استجابت للمطالب الدولية، فسيكون في وسعها اقامة علاقات أفضل مع باقي العالم ومع الولايات المتحدة في وقت تدفع ايران ثمنا باهظا لانقطاع العلاقات الديبلوماسية مع واشنطن منذ 1980.
في سياق متصل صادق مجلس النواب الاميركي على قانون يفرض عقوبات على الشركات الاجنبية التي تبيع الوقود لايران، في اطار مشروع قانون موازنة وزارة الطاقة للعام 2010.
ويمنع القانون اي شركة تبيع الوقود لايران من الاستفادة من عقود مع وزارة الطاقة الأميركية متعلقة بتزويد الولايات المتحدة بالاحتياطي النفطي، وترمي الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط الأميركي الى حماية الولايات المتحدة من أوضاع طارئة قد تؤثر على امداداتها النفطية، ويؤثر هذا القانون على الشركات التي لديها عقود لبيع الوقود لإيران تزيد قيمتها على مليون دولار، وتشمل العقوبة نفسها الشركات التي تساعد ايران على تحسين قدراتها على التكرير او قدراتها على استيراد منتجات النفط المكررة، ورغم ان ايران من كبريات الدول المصدرة للنفط الا انها تفتقر الى قدرات التكرير وتستورد 40% من احتياجاتها من البنزين، ويعد الاحتياطي الأميركي من النفط الاكبر الذي تملكه اي حكومة في العالم.
في المقابل وافقت ايران مبدئيا امس الاول على ارسال القسم الاكبر من مخزونها المعلن من اليورانيوم المخصب الى روسيا لتحويله الى وقود لمفاعل صغير في طهران يستخدم لاغراض طبية، على ما اعلن مسؤول اميركي.
وتم التوصل الى هذا الاتفاق المبدئي بعد محادثات استمرت سبع ساعات ونصف الساعة بين ايران والدول الست الكبرى في ضواحي جنيڤ.
وقد وافقت طهران خلالها ايضا على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة منشأة لتخصيب اليورانيوم كشفت مؤخرا عن بنائها قرب مدينة قم بوسط ايران.
واوضح مسؤول اميركي للصحافيين في جنيڤ انه بموجب هذا الاتفاق المبدئي، سترسل ايران القسم الاكبر من مخزونها المعلن من اليورانيوم المخصب بنسبة متدنية تقارب 3.5% الى روسيا حيث يستكمل تخصيبه بنسبة 19.75%، وهي نسبة لاتزال بعيدة جدا عن النسبة المطلوبة للاستخدام العسكري.
الى ذلك وصف رجل دين ايراني امس المنشأة النووية الايرانية الجديدة لتخصيب اليورانيوم التي كشف وجودها اخيرا، بانها «مصدر فخر»، مؤكدا ان ايران لن تتخلى ابدا عن برامجها النووية.
وقال كاظم صديقي في خطبة الجمعة في جامعة طهران ان «موقع قم هو مصدر فخر للجمهورية الاسلامية تستخدمه القوى المتغطرسة مبررا جديدا لاثارة القلاقل» في اشارة الى الدول الغربية.
واضاف ان «اعداء الجمهورية الاسلامية يجب ان يعلموا ان ايران لن تتراجع» عن برنامجها النووي.
محطة التخصيب النووي الثانية
ڤيينا ـ رويترز: فيما يلي ملخص لما أوردته مصادر ديبلوماسية أميركية وبريطانية وفرنسية ومن الأمم المتحدة وايرانيون عن الموقع النووي الايراني الجديد:
يقول ديبلوماسيون غربيون إن البناء بدأ عام 2006 على عمق داخل جبل في موقع قاعدة صواريخ سابقة تابعة للحرس الثوري. وتظهر صور التقطها القمر الصناعي ونشرت على شبكة الانترنت أن الموقع على بعد نحو 160 كيلومترا الى الجنوب من طهران قرب مدينة قم.
يتسع الموقع لنحو ثلاثة آلاف جهاز للطرد المركزي وهي الأجهزة الاسطوانية التي تدور بسرعات فائقة لتخصيب اليورانيوم اما لمستوى تركيز منخفض يلائم وقود محطات الطاقة او الى مستوى عال لتصنيع قنبلة ذرية ويتوقف هذا على كيفية معايرة المكونات.
ويقل هذا العدد من أجهزة الطرد المركزي كثيرا عن عشرات الآلاف من الأجهزة اللازمة لإنتاج كميات كبيرة على نطاق صناعي من اليورانيوم منخفض التخصيب لجعل محطة للطاقة النووية تستمر في العمل.
لكن يستطيع ثلاثة آلاف جهاز إنتاج مواد انشطارية لسلاح نووي واحد في العام اذا عملت بلا توقف وبأقصى طاقتها. ويثير هذا تساؤلات في أذهان رجال اجهزة المخابرات الغربية حول ما اذا كان الموقع مخصصا بالفعل لأغراض مدنية مثلما تؤكد ايران منذ الإعلان عنه.
قال ديبلوماسيون غربيون إن الموقع يخضع لإجراءات أمنية تفوق الإجراءات المعتادة في محطة للطاقة النووية.
ولدى سؤالهم عن السبب في إخفاء المنشأة تحدث مسؤولون ايرانيون عما وصفوه بالتهديد المستمر بالتعرض لهجوم أميركي في عهد إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش والتهديدات المتواصلة من اسرائيل.
ويعتقد محللون غربيون أن موقع منطقة قم يستطيع الحفاظ على التقدم نحو امتلاك قدرات نووية اذا قصفت محطة نطنز التي تراقبها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
تشتبه القوى الغربية بأن المحطة الموجودة بمنطقة قم ربما أنشئت لإنتاج يورانيوم عالي التخصيب لو كانت ظلت سرية واختارت ايران استخدامها لتصنيع قنابل. ويتساءل محللون ايضا عن احتمال وجود مركز سري لتحويل اليورانيوم لإمداد المحطة بغاز يو.إف 6 للتخصيب. ولم تشر معلومات مخابرات كشفت الأسبوع الماضي الى وجود مركز من هذا النوع.