- أوباما: الديموقراطية باتت على المحك في هذه الانتخابات
ما زال المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية لا يستطيع حفظ توازنه جراء الاتهامات المتتالية بتحرشاته بالنساء، وفي محاولة منه للهروب إلى الأمام اقترح إجراء «اختبار المخدرات» لمنافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون قبل 3 ايام من مواجهتهما التلفزيونية الأخيرة.
وأشار ترامب أمام حشد انتخابي في بورتماوث بولاية نيو هامشاير إلى ما اعتبره سلوكا غريبا من المرشحة الديموقراطية في المناظرة التلفزيونية السابقة التي جرت في التاسع من أكتوبر الجاري.
وقال ترامب: «لا أدري ما يجري لها»، مشيرا - دون دليل يؤكد مزاعمه - إنها في بداية المناظرة كانت «دائخة» تماما، ثم توقفت أنفاسها كلية، على حد زعمه، متسائلا بالقول: «لماذا لا نجري اختبارا على تعاطيها المخدرات؟».
وأضاف المرشح الجمهوري: «نحن مثل الرياضيين يجب ان يخضع الرياضيون لفحص في اطار مكافحة المنشطات، واعتقد انه علينا ان نفعل ذلك حتى قبل المناظرة». وقبل ذلك اتهم ترامب وسائل الإعلام «بالفساد». وقال ان «الانتخابات مزورة من قبل وسائل اعلام فاسدة تركز على ادعاءات كاذبة تماما واكاذيب مشينة لضمان انتخاب» كلينتون.
من جهته، نشر موقع ويكيليكس امس الأول 3 خطب مأجورة لهيلاري كلينتون لمصلحة غولدمان ساكس. ولم يشكك فريق حملتها في صحة هذه الخطب التي تشكل جزءا من كمية كبيرة من الوثائق التي تمت قرصنتها من الرسائل الالكترونية لرئيس حملة المرشحة الديموقراطية جون بوديستا.
لكن فريق كلينتون اتهم الحكومة الروسية بالوقوف وراء الاختراق، وهو رأي تؤيده الإدارة الأميركية ايضا.
كما اتهم الفريق موقع ويكيليكس بمساعدة الجمهوري دونالد ترامب، خصم كلينتون في السباق الى البيت الأبيض.
وتتضمن هذه الخطب آراء كلينتون في التنظيمات المالية وعلاقاتها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والآثار السلبية للتسريبات السابقة لموقع ويكيليكس على السياسة الخارجية الأميركية.
وقد ألقتها في الفترة التي تفصل بين مغادرتها منصب وزيرة الخارجية وبدء حملتها للانتخابات الرئاسية.
وردا على تصريحات ترامب حول الاقتراع المقبل، دان فريق كلينتون «المحاولات المشينة التي تهدف الى زعزعة مصداقية الانتخابات قبل اسابيع من اجرائها».
وقال مدير حملة المرشحة الديموقراطية روبي موك: «يجب تشجيع المشاركة في الحياة الديموقراطية وخصوصا في الانتخابات بدلا من اضعافها وزعزعة مصداقيتها لان مرشحا ما يخشى ان يهزم».
وعن الاتهامات الموجهة لترامب من قبل عشر نساء حتى الآن بانهن ضحايا تحرشاته، نفاها مجددا في تغريدة لمتابعيه على موقع تويتر البالغ عددهم 12 مليون شخص.
وكتب ترامب: «لم يحدث أي شيء مع هؤلاء النسوة. انها سخافات اخترعت بالكامل لسرقة الانتخابات. لا احد يكن احتراما للنساء كالذي اكنه لهن»..
وبينما يواجه ترامب جدلا حادا يغذيه باستمرار بتصريحاته النارية، تميل كلينتون التي أصبحت في موقع المرشحة الأوفر حظا للفوز في الاقتراع وتولي الرئاسة خلفا لباراك اوباما، الى التحفظ وقد تركت لمؤيديها الذين يتمتعون بنفوذ كبير إكمال المهمة.
وتدخل الرئيس اوباما شخصيا حول مسألة صلاحية العملية الانتخابية، مؤكدا في كليفلاند في ولاية اوهايو ان الديموقراطية باتت على المحك في هذه الانتخابات.
ودان بشدة موقف المرشح الجمهوري «الذي يرى انه اذا لم تأت نتيجة الانتخابات لمصلحته فليس بسبب كل ما قاله بل لأن الانتخابات مزورة».
وتابع اوباما: «انها ديموقراطية، اذا شاركتم في انتخابات وهزمتم، فعليكم تهنئة الخصم والسير قدما».
الى ذلك، أظهر استطلاع للرأي أجرته إبسوس/ رويترز على مستوى الولايات المتحدة امس الاول أن المرشحة الديموقراطية حافظت على تقدمها بفارق كبير في سباق الفوز بأصوات المجمع الانتخابي والرئاسة وذلك بعد أسبوع قاس للمرشح الجمهوري دونالد ترامب.
وقدر استطلاع الرأي أنه إذا أجريت الانتخابات في الأسبوع الجاري فإن فرص كلينتون في الحصول على 270 صوتا من أصوات المجمع الانتخابي مطلوبة للفوز بالرئاسة تتجاوز 95% وبفارق 118 صوتا في المجمع الانتخابي.
وهذا هو الأسبوع الثاني على التوالي الذي تشير فيه تقديرات الاستطلاع لارتفاع فرص كلينتون بهذا القدر.
وتعكس النتائج توقعات أخرى للمجمع الانتخابي يقدر بعضها فوز كلينتون بنسبة 90% تقريبا.