Note: English translation is not 100% accurate
باريس مرتاحة للتقارب السوري ـ السعودي ومهتمة بملء الفراغ الحكومي في لبنان
4 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء - تحليل إخباري - بيروت
تنظر باريس بكثير من الارتياح الى القمة السعودية ـ السورية التي انعقدت في جدة على هامش تدشين جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وتقول مصادر فرنسية ان باريس ستوصل رسائل الى الاطراف الاقليمية وعلى رأسها سورية لحثها على توفير الظروف لقيام حكومة لبنانية فاعلة ووفاقية مع اعادة التأكيد على دعمها للرئيس سليمان ولاستقلال لبنان وسيادته، وحتى الآن قالت باريس ان سورية لم تقدم على ما من شأنه تعقيد الوضع والحيلولة دون قيام حكومة جديدة، وتريد بالتالي استخدام القناة السورية لحث طهران على الامتناع عن التدخل في الشأن اللبناني، غير ان العلاقات الفرنسية ـ الايرانية تقهقرت وتوترت بعد المواقف المتشددة التي التزمتها باريس ازاء البرنامج النووي الايراني والوضع الداخلي الذي استولدته الانتخابات الرئاسية. باريس التي يقلقها الفراغ الحكومي بعد انتخابات ناجحة تبذل جهودا مكثفة على صعيد الملف اللبناني مع الاطراف الدولية والاقليمية بهدف ازالة العوائق التي منعت حتى الآن تشكيل حكومة جديدة برئاسة سعد الحريري، ففضلا عن ثلاثة اجتماعات متلاحقة عقدها الرئيس ساركوزي مع الرئيس سليمان على هامش اعمال الجمعية العامة في نيويورك، شكلت زيارة رئيس الحكومة الفرنسية فرنسوا فيون للمشاركة في حفل افتتاح الالعاب الفرنكفونية في بيروت مناسبة لاجراء سلسلة لقاءات عالية المستوى تشمل الرؤساء اللبنانيين الثلاثة والرئيس المكلف وانصبت على الوضع السياسي والموضوع الحكومي. وقبل ايام قام وزير خارجية سورية وليد المعلم بزيارة رسمية الى فرنسا استمرت يومين التقى خلالها ساركوزي ونظيره برنار كوشنير، وتأتي زيارة الوزير السوري ردا على الزيارة التي قام بها كوشنير لدمشق منتصف يوليو الماضي، والتقى خلالها الرئيس السوري بشار الاسد ووزير خارجيته المعلم، وقالت الخارجية الفرنسية ان الزيارة اندرجت في اطار الدينامية الجديدة في العلاقات السورية ـ الفرنسية، وكانت فرصة لتقويم ما حصل في الجمعية العامة للامم المتحدة، واكدت مصادر فرنسية ان باريس عازمة على الذهاب اكثر ما يمكن في دفع مسار العلاقات الفرنسية ـ السورية التي تصفها بأنها استراتيجية. ولفت هنا موقف لكوشنير جاء ردا على سؤال عن مدى تقبل بلاده لمشاركة حزب الله في الحكومة المقبلة، واجاب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير (على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة): «لديهم بالفعل وزراء اعرفهم، لقد وجهت لهم دعوة لزيارتي في فرنسا ولبوها، لنبدأ الآن العملية».