مع قرب الحسم في معركة الموصل العراقية، وبروز خلافات بين بغداد وواشنطن بشأنها، تبادلت طهران وأنقرة رسائل عنيفة حول مستقبل المدينة، يشمل بعضها التهديد في الكواليس بإقامة قاعدة عسكرية إيرانية في القيارة جنوبا، إذا أصرت تركيا على قاعدة بعشيقة شرقا.
وكشفت مصادر مطلعة للصحيفة «الحياة» اللندنية أن إيران هددت في اتصالات مع مسؤولين عراقيين بالتدخل العسكري المباشر وتحويل القيارة الواقعة جنوب الموصل إلى قاعدة عسكرية في حال أصرت انقرة على البقاء في بعشيقة غربا كقاعدة دائمة لها، أو تحول نفوذها مستقبلا باتجاه تلعفر، وأن مسؤولين حكوميين أبلغوا تركيا بحساسية الموقف الإيراني تجاه القضية.
وأكدت المصادر ذاتها أن قرار إيقاف العمليات العسكرية من جانب القوات العراقية جاء لتمهيد البحث عن تسوية سياسية حول تلعفر ومعسكر بعشيقة، إذ لا ترغب القيادات الأميركية في معركة سريعة في الموصل يتم بعدها فتح صراع تركي ـ إيراني عسكري علني حول المدينة.
جاء ذلك في وقت حذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ميليشيات الحشد الشعبي من مهاجمة التركمان في بلدة تلعفر من الموصل. وقال اردوغان في تصريحات نقلتها وكالة «الاناضول»: «اذا قام الحشد الشعبي بزرع الرعب هناك، فسيكون ردنا مختلفا»، من دون ان يحدد التدابير التي سيتخذها.
واكد ان المعلومات المتوافرة لديه لا تسمح بأن يؤكد ان الحشد الشعبي متوجهة الى تلعفر، لكنه قال «على كل حال نحن لن ننظر بشكل ايجابي» الى هجوم للحشد على تلعفر.
وجاءت تحذيرات الرئيس التركي بالتزامن مع اطلاق «الحشد الشعبي» عملية عسكرية في غرب الموصل، لقطع طريق الامداد لتنظيم داعش بين معقليه في العراق الموصل وفي سورية الرقة، بحسبما صرح متحدث باسم هذه الميليشيات لوكالة «فرانس برس».
وقال احمد الاسدي ان «هدف العملية قطع الامداد بين الموصل والرقة وتضييق الحصار على داعش بالموصل وتحرير تلعفر».
ميدانيا، احبطت البيشمركة 4 محاولات لتنظيم «داعش» لفك الحصار المفروض عليه في بعشيقة.
واوضح النقيب فرمان سيزر، من قيادة قوات هلكورد في اللواء السابع البري التابع للبيشمركة، أنه «تم التصدي للتنظيم وتكبيده خسائر فادحة في الأرواح والمعدات وإرغامه على التراجع».