Note: English translation is not 100% accurate
أسبوع الحسم انطلق: غداء عمل جمع عون والحريري.. وحزب الله أعلن بدء مرحلة الأسماء والحقائب
عين لبنان على القمة السعودية - السورية اليوم
6 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر ـ داود رمال ـ هدى العبود
هذا الاسبوع اللبناني يتوقعه البعض ان يكون حاسما على صعيد تشكيل الحكومة في ظل التقارب السعودي ـ السوري وانعكاساته الايجابية على الداخل اللبناني بمواكبة لافتة من الحراك الدولي على مستوى الملف النووي الايراني العظيم الاثر على الواقع السياسي في لبنان.
ويضيف اللقاء على الغداء بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون في «بيت الوسط» لسعد الحريري عنصر طمأنينة الى مسار الامور اللبنانية.
عون: لن يظهر في تاريخي ما يخجل
وكان العماد ميشال عون وفي خطاب له بحفل تخريج تلامذة في مدرسة غزير امس، اعتبر ان عدم الاعتراف بحق الاختلاف عند الآخر يوصل الى التقاتل.
وقال: قرأت بعض الصحف وفيها عنوان: ميشال عون يخرّب، ثم تساءلت: ماذا خربت؟ او ميشال عون فلان يستعمله، وانا اسأل: من كمشني بالجرم المشهود؟
وتوجه الى الطلاب قائلا: اريد ان اقول لكم امرا اليوم وان شاء الله تعيشون فترة طويلة من بعدي: لن يظهر في تاريخي شيء تخجلون منه.
الى ذلك، تبقى التداعيات المنتظرة لزيارة خادم الحرمين الشريفين، المرجحة الى دمشق اليوم، الشغل الشاغل للبنانيين، ويستمر «حبس الانفاس اللبناني» لرصد الايجابيات على الصعيد الحكومي.
وينقل زوار العاصمة السورية لـ «الأنباء» اجواء تفيد بأن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله الى سورية عنوانها الابرز والاكبر هو تكريس العلاقات السورية ـ السعودية بعد فترة الجفاف الناجم عن تعارض في الموقف من عدة ملفات وأحد تفصيلاتها الملف اللبناني.
ويضيف هؤلاء: صحيح ان الملف اللبناني سيبحث خلال المحادثات السورية ـ السعودية من دون ان يأخذ الجزء الاكبر من هذه المحادثات، لكن تحت عنوان تعزيز السلم والاستقرار في لبنان وعدم التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية ومن ضمنها الملف الحكومي، من دون اسقاط يقوم مسؤولون لبنانيون بزيارة دمشق خلال وجود الملك عبدالله، ما يعزز انعكاسها انفراجا على الساحة اللبنانية.
واوضح المصدر ان سورية والسعودية تعلقان اهمية استثنائية على زيارة الملك عبدالله كونها ستشهد بحثا معمقا في الملفات الاساسية المتصلة بعملية السلام في المنطقة والوضع في العراق والتطورات الاقليمية ومنها الملف النووي الايراني.
ويكشف المصدر ان هناك شبه توافق على الفقرة التي سيتضمنها البيان الختامي للزيارة فيما خص لبنان لجهة تأكيد رعاية الدولتين لأي توافق لبناني في ظل اتفاق الطائف، مقرونا بالتمني على اللبنانيين ان يأخذوا زمام امورهم بأيديهم لمعالجة كل الامور بالحوار الصريح والبناء.
بدوره، اكد مصدر سوري موثوق لـ «الأنباء» ان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز سيبدأ مساء اليوم زيارة دولة الى سورية تستمر لمدة ثلاثة ايام، وسيمضي الملك عبدالله اليوم الاول في حلب على ان ينتقل غدا الى اللاذقية والخميس الى دمشق.
كذلك أعلنت السعودية رسميا أن خادم الحرمين سيقوم بزيارة رسمية إلى سورية بناء على دعوة تلقاها من الرئيس السوري بشار الأسد من دون الكشف عن موعد تلك الزيارة.
وجاء في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» امس أن «خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز سيقوم خلال الأيام القادمة بزيارة رسمية إلى الجمهورية العربية السورية الشقيقة تلبية للدعوة التي تلقاها من أخيه فخامة الرئيس السوري بشار الأسد».
سليمان لرعد: متفائل بالحكومة
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد اعلن بعد لقائه وفد الكتلة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ان الوفد لمس لدى رئيس الجمهورية تفاؤلا وايجابية باتجاه الوضع الحكومي، وان الامور تحتاج الى مزيد من المتابعة عسى ان تلقى حلا قريبا، واكد ان التواصل والاتصالات قائمة بين حزب الله والرئيس المكلف سعد الحريري والاجواء ايجابية بشكل عام في البلد، ونلحظ ذلك من خلال مواقف الفرقاء، موضحا انه يمكن القول اننا دخلنا مرحلة الاسماء والحقائب «ربما منذ اليوم (امس) تبدأ بالتداول». وعن انعكاس القمة السورية ـ السعودية المرتقبة في دمشق ايجابا على لبنان، اشار رعد الى ان اي لقاء عربي ـ عربي، خصوصا بين دولتين شقيقتين وعزيزتين على اللبنانيين ويهمها امر لبنان، لابد ان ينعكس اي تقارب بينهما ايجابيا على الوضع اللبناني. وعما اذا كان جزء من التعقيدات يرتبط بالملف الغربي ـ الايراني، قال: لا نعتقد ولا نرى اثرا لهذا الموضوع.
حزب الله: واشنطن تعرقل تشكيل الحكومة
في هذا الوقت، اعتبر ممثل حزب الله في الجنوب الشيخ نبيل قاووق ان الادارة الاميركية متورطة في العمل على تأخير الوفاق الداخلي اللبناني، محذرا من النصائح الاميركية، مؤكدا رفض المعارضة التعرض لصلاحيات احد انما تريد حكومة وحدة.
المعارضة تستبعد
غير ان مصادر في المعارضة قريبة من المناخ السوري استبعدت تتويج هذا الاسبوع باعلان تشكيل الحكومة، على الرغم من محطات التلاقي المحلية او العربية على ان عملية التشكيل تدخل في باب الاحتمال المرجح اعتبارا من الاسبوع المقبل، معولة على مستجدات العلاقة السورية ـ المصرية المتصلة بملف المصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية والتي من ثمارها الاولية عملية التبادل بين شريط الڤيديو المؤكد على وجود الجندي الاسرائيلي «جلعاد شاليط» على قيد الحياة، وبين اسيرات فلسطينيات ينتمين الى اكثر من اتجاه ومنظمة.
هذا ما يفسر الاشارات الاعلامية والصحافية الصادرة عن جهات قريبة من دمشق كالحرص على اعطاء الزيارة الملكية السعودية طابعا عربيا واقليميا مع الايحاء بجزئية الملف اللبناني بالذات، ومن هذا القول فإن افق الزيارة سيكون عربيا، وان الموضوعات ستغطي القضية الفلسطينية والعلاقة مع ايران والملف العراقي، فالملف اللبناني ومن ثم ملف العلاقات السورية ـ السعودية الثنائية.