اضطرت رئيسة كوريا الجنوبية بارك غيون ـ هي، التي تواجه فضيحة سياسية كبيرة، للتخلي عن مرشحها لرئاسة الحكومة بسبب اعتراض المعارضة البرلمانية.
وقالت بارك أثناء اجتماع مع رئيس البرلمان امس إنها ستسحب مرشحها لمنصب رئيس الوزراء إذا أوصى البرلمان بمرشح وإنها مستعدة للسماح لرئيس الوزراء الجديد بالسيطرة على الحكومة، وذلك في مسعى لنزع فتيل أزمة تعصف برئاستها.
وأشارت إلى استعدادها للتخلي عن بعض السيطرة على شؤون الدولة وهو مطلب مهم من مطالب أحزاب المعارضة لحل الأزمة التي أثارتها مزاعم بأن صديقة الرئيسة مارست نفوذا بفضل علاقتها بها.
ومنصب رئيس الوزراء في كوريا الجنوبية شرفي في العادة، إذ تتركز معظم السلطات في أيدي المكتب الرئاسي.
وقالت باك لرئيس البرلمان تشونغ سي كيون «إذا أوصى البرلمان بشخص جيد يحظى بتوافق الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة فسأعين هذا الشخص رئيسا للوزراء وسأسمح له بالسيطرة على الحكومة».
وكانت رئيسة كوريا الجنوبية أجرت تعديلا وزاريا واسعا وأقالت رئيس الوزراء في محاولة لاستعادة ثقة الرأي العام بعد الفضيحة المتعلقة بصديقتها منذ 40 عاما.
وفي محاولة لتشكيل حكومة وحدة، عينت بارك رئيسا للحكومة لا ينتمي الى حزبها المحافظ (ساينوري).
ومنصب رئيس الوزراء فخري الى حد كبير في كوريا الجنوبية لكنه المنصب الوحيد الذي يتطلب ضوءا اخضر من الجمعية الوطنية.
واعلنت المعارضة البرلمانية أنها سترفض مرشح الرئيسة، مؤكدة انه لم تتم مشاورتها بشكل كاف حول هذه المسألة.
وتواجه بارك فضيحة تشارك فيها صديقتها المقربة شوي سون ـ سيل التي أوقفت بتهمة الاحتيال واستغلال السلطة.
وادت الفضيحة السياسية الى تظاهرات تطالب الرئيسة بالاستقالة واثرت على صدقية حكومتها قبل عام واحد فقط على انتهاء ولايتها الرئاسية.