- الشرطة العراقية تنفي اتهامات «العفو الدولية» بارتكاب جرائم بحق مدنيين
قول ضابط في الجيش العراقي برتبة عقيد إن المعركة التي تستهدف إخراج مسلحي «داعش» من معقلهم بمدينة الموصل بدأت تتحول إلى كابوس وذلك بعد أسبوع فقط من اختراق فرقة الدبابات التي يقودها دفاعات التنظيم المتطرف على المشارف الجنوبية الشرقية للمدينة.
وأضاف الضابط لـ«رويترز» طالبا عدم نشر اسمه، أن دباباته عديمة الفائدة في مواجهة عدو مدرب تدريبا عاليا وسريع الحركة ويتمتع بكفاءة قتالية شديدة مستغلا الغطاء الذي توفره الأحياء السكنية والمدنيين أنفسهم، لافتا إلى إن رجاله غير مدربين على حرب المدن.
ولخص الموقف بقوله «الأمر بدأ يتحول إلى كابوس وهو يحطم أعصاب الجنود».
وتشير التطورات إلى أنه من الصعب الاحتفاظ بموطئ القدم الصغير الذي حققته القوات العراقية في الموصل حتى الآن في مواجهة موجات من الهجمات المضادة التي تشنها وحدات عناصر داعش وقناصوه انتحاريوه الذين يستخدمون شبكة من الأنفاق تمتد أميالا تحت المدينة.
ويبدو أن مقاتلي التنظيم قادرون على توجيه الضربات كيفما يشاءون وفي كثير من الأحيان تأتي هجماتهم ليلا بما يؤدي إلى حرمان الجنود من الراحة وإنهاك أعصابهم.
وأشار الضابط العراقي بالقول «نحن فرقة مدرعة والقتال دون أن نقدر على استخدام الدبابات وبجنود غير معتادين على حرب المدن يضع القوات في وضع صعب».
وأضاف أن من المستحيل التمييز بين المدنيين والمقاتلين الذين يندسون فيما بينهم، قائلا «جنودنا لا يستطيعون التعرف عليهم إلا بعد فوات الأوان عندما يفجر المهاجم متفجرات سترته أو يلقي بقنبلة يدوية».
وفي السياق، قال ضابط بجهاز مكافحة الإرهاب إن أكبر تهديد يتمثل في القناصة «أنت لا تعرف أين ومتى سيضرب القناص ضربته»، مضيفا «ذلك يمثل مصدرا مستمرا للتوتر بالإضافة إلى الآلاف الذي يحاولون الهرب من القتال».
من جهته، قال هشام الهاشمي الذي يقدم المشورة للحكومة العراقية «الآن داعش يقاتل قتالا حقيقيا».
وأوضح الهاشمي ان مقاتلي التنظيم حفروا شبكة من الأنفاق تبلغ أطوالها 70 كيلومترا على الضفة الشرقية فقط من نهر دجلة الذي يمر عبر الموصل منذ سيطروا على المدينة.
واستطاعوا باستخدام تلك الأنفاق مفاجأة القوات العراقية داخل المدينة ووجهوا ضرباتهم فيما بين الثانية صباحا وساعات الفجر التي تكون الدفاعات فيها عند أدناها.
وبين أنه من أكثر الأساليب التي يستخدمها المسلحون تدميرا إرسالهم موجات متتالية من الوحدات الصغيرة قوام كل منها 50 مقاتلا للاشتباك مع القوات بحيث لا يمكن أن تغفل عيونها لحظة واحدة.
وتتكون كل وحدة من مفجرين انتحاريين وقناصة ومقاتلين هجوميين ومقاتلين يسمونهم انغماسيين بالإضافة إلى خبراء في التموين والإمداد واستخدام مدافع المورتر، وكل وحدة تقاتل لفترة قصيرة فقط ثم تريحها المجموعة التالية وهذا يرهق الجيش العراقي.
في غضون ذلك، نفت قيادة الشرطة العراقية الاتهامات التي اوردتها منظمة العفو الدولية بحقها بارتكابها جرائم قتل بحق مدنيين في ناحية «الشورة» جنوبي الموصل.
وذكرت الشرطة أنها ملتزمة بالمبادئ الإنسانية في حماية المدنيين وممتلكاتهم وتقديم كل المساعدات الممكنة لهم.
وقالت لين معلوف نائبة مدير البحوث في مكتب منظمة العفو الدولية ببيروت «نفذ رجال بملابس الشرطة الاتحادية عدة عمليات قتل غير قانونية فألقوا القبض على سكان في قرى إلى الجنوب من الموصل وقتلوهم عمدا بدم بارد».
وعلى صعيد التطورات الميدانية، قالت خلية الإعلام الحربي بقيادة العمليات المشتركة إنه تم قتل الإرهابي خالد الميتويتي المسؤول الجديد لما يسمى «هيئة حرب داعش» الذي اختير خلفا لسلفه المقتول عقب مقتل المسؤول مهند حامد المكنى «أبوعائشة» البيلاوي.