صادق البرلمان البلغاري امس على استقالة حكومة رئيس الوزراء بويكو بوريسوف (وسط يمين) المؤيد للغرب، وذلك بعد هزيمة قاسية لمرشحته في الانتخابات الرئاسية الاحد.
أيد الاستقالة، التي تأتي في منتصف الولاية، 218 نائبا وامتنع نائبان عن التصويت، وسيبدأ الرئيس المنتهية ولايته روسين بلينلييف اليوم المشاورات بهدف تشكيل حكومة جديدة، والأرجح ان هذه المشاورات ستفشل، وسيصار الى تشكيل حكومة مؤقتة من كفاءات لتقود البلاد الى انتخابات تشريعية مبكرة.
وقال بوريسوف امام النواب «ان تصويت الاحد اظهر بوضوح ان المجتمع يطلب تغييرا، والسلطة مصدرها الشعب، ويجب ان تعود اليه».
وأحدث رومين راديف (53 عاما) المرشح المدعوم من الاشتراكيين (الحزب الشيوعي سابقا) والحديث العهد بالسياسة والمؤيد للتعاون مع روسيا، مفاجأة الاحد بفوزه في الانتخابات الرئاسية بفارق كبير امام مرشحة بوريسوف، تسيتسكا تساتشيفا (59.37% مقابل 36.16%).
وأخذت رئيسة حزب الاشتراكيين كورنيليا نينوفا امس على الحكومة «التقليل من المشكل الأبرز وهو الفقر والبطالة»، وتوجيهها تمويلات اوروبية الى البنى التحتية بدلا من إنعاش الصناعة.
ويتولى الرئيس في النظام البرلماني البلغاري دورا شرفيا، ولا تؤدي الانتخابات الرئاسية آليا الى استقالة الحكومة، لكن بوريسوف الذي يرأس حكومة اقلية تعهد بمغادرة الحكم اذا فشلت مرشحته.
والمحافظ بوريسوف رئيس الوزراء الوحيد في بلغاريا ما بعد الحقبة الشيوعية الذي أنهى ولايتين، وكان قد استقال في 2013 بعد تظاهرات ضد الفقر والفساد، قام خلالها محتجون بالانتحار حرقا، وأعيد انتحابه في نهاية 2014.
وأعلن حزبه «غيرب»، وكذلك الاشتراكيون، رفضهم المشاركة في الحكومة الجديدة في ظل التركيبة الحالية للبرلمان. ومع توليه مهامه في 22 يناير سيكون على رئيس الدولة الجديد حل البرلمان وتحديد موعد انتخابات تشريعية مبكرة مع نهاية مارس او بداية ابريل.
وأظهرت ثلاثة استطلاعات رأي ان حزب «غيرب» سيحل مجددا في الطليعة لكن دون اغلبية. ورأت المحللة السياسية بوريانا ديميتريوفا ان انقسام البرلمان الجديد من شأنه ان «يجعل تشكيل الحكومة أصعب».