Note: English translation is not 100% accurate
عون يغرد خارج السرب ويرفض ربط الحكومة بالعلاقة «س- س»
ترحيب لبناني بأجواء قمة دمشق.. بانتظار الحكومة
9 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
الانطباع في بيروت ان مجرد انعقاد القمة السعودية ـ السورية في دمشق يعني ان التفاهم على جدول اعمالها قائم وبالتالي فان مقرراتها باتت من تحصيل الحاصل. هذا الانطباع عزز موقف المتفائلين بالارتدادات الايجابية لهذه القمة على الملف الحكومي في لبنان، بوجه بعض المتحفظين الذين انطلقوا من واقعة عدم تطرق التصريحات الرسمية الصادرة عن القمة او القريبين منها، الى الشأن اللبناني، بصورة خاصة ومباشرة، ليشككوا بجدوى تأثيرها الإيجابي على هذا الشأن.
ويبني المشككون شكوكهم على الطرح السوري القائل بأن إعادة العمل العربي المنسق من أجل الصالح العربي العام، لا يجب ان يتوقف عند ملف محدد بذاته، بما يعني عدم ربط حركة التواصل العربي بملف واحد اذا ما بدا انه اكثر تعقيدا من سواه، والمقصود الملف اللبناني.
بيد ان الطرف السعودي يرى ان الاستقرار في لبنان حالة مطلوبة بشدة، لصيانة الاستقرار في العلاقات العربية ـ العربية، كما هو الحال بالنسبة للوضع في العراق وفلسطين واليمن وكل المناطق العربية المتأثرة سلبا بالعوامل الإقليمية، ومن هنا كان الحرص السعودي على ان يصحب الملك عبدالله معه إلى دمشق سلة الملفات العربية والإقليمية العالقة، وعندما يقال سلة ملفات، يعني ان الملف اللبناني سيكون ضمن هذه السلة حكما بمعزل عن التصريحات الرسمية التي تفرضها اعتبارات تتعلق بسيادة البلد موضوع الملف، وعدم جواز المجاهرة بمعالجة اموره، فيما هو غائب عن النقاش.
من جهته، الرئيس ميشال سليمان رحب بالتقارب السعودي ـ السوري، الذي من شأنه تسهيل حكومة منتجة بما يقود الى تعزيز الاستقرار الداخلي.
وقالت اوساط مقربة منه ان زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الى دمشق مهمة جدا.
بري: ملف لبنان أساسي
ومن هنا جاء تشديد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري على أهمية اللقاء السعودي ـ السوري، والذي كان اول من كشف عن عمق تأثيره بالأوضاع اللبنانية عندما ربط تشكيل الحكومة اللبنانية بتلاقي الـ «س.س» اي السعودية وسورية، وقال بري امس، ردا على ما يتردد حول عدم التطرق الى الملف اللبناني، ان الملف اللبناني أساسي في القمة وليس ثانويا، وقال ان على اللبنانيين ان يستفيدوا من هذه القمة ومن أجوائها الايجابية، معتبرا انه ليس هناك من موانع لتشكيل الحكومة اذا ما تمت الإفادة من هذه القمة، وقال بري جازما، اذا لم يكن ملف لبنان مطروحا فما الملفات المهمة المطروحة على القمة؟ وكان رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط التقى مع حليفه التنموي والاجتماعي نبيه بري على ضرورة الاستفادة القصوى من هذا اللقاء التاريخي بين الملك عبدالله والرئيس بشار الاسد في دمشق، منتقدا الاحداث التي تتحدث عن تشكيل حكومة من لون واحد.
التمثيل المسيحي بالحكومة
في هذا الوقت تابع الرئيس المكلف سعد الحريري مساعيه لتشكيل الحكومة على المستويين الاقليمي والداخلي، مركزا على ازالة العوائق سواء من قبل الاكثرية او المعارضة. الحريري وعد قوي 14 آذار بتحسين التمثيل المسيحي في الحكومة المقبلة.
بدوره، قال رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، بعد عشاء عمل في بيت الوسط مع الحريري ان من الاهمية بمكان تشكيل حكومة ائتلاف وطني مع الاصرار على تأليف حكومة حال فشل اقامة حكومة شراكة.
جعجع دعا الفريق الآخر الى تقديم تنازلات لصالح حكومة الائتلاف منتقدا شروط البعض في اشارة ضمنية للعماد ميشال عون التي لا تتزحزح حتى في الشكل، لافتا ايضا الى افضلية المرور لمن ربح الانتخابات.
وقال ردا على سؤال: لدى الرئيس المكلف هم وحيد وهو تشكيل الحكومة على اساس ائتلاف وطني، واضاف ردا على سؤال آخر ان تأليف الحكومة في لبنان له طباخان اثنان: رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة المكلف.
وعن القمة السعودية - السورية، قال إنها خطوة ايجابية وجيدة جدا وكبيرة، واغلب الظن انه ستكون لها انعكاسات على الداخل اللبناني.
العماد ميشال عون اكد من جهته ان لقاءات اخرى ستعقد مع الرئيس المكلف، واستبعد خلافا لوجهات النظر الاخرى وبالذات وجهة نظر بري، ان يكون لقمة دمشق علاقة بمشاكلنا الداخلية.
وقال ان مصاعبنا الداخلية ليست هما سوريا ولا سعوديا، ومادام الحوار قائما فأنا اعتبر الوضع ايجابيا.
وتحدث عون عن مخطط معاكس للتفاهم وقد توصلوا في المرحلة الأولى عبر حملة اعلامية الى إلباسنا قمة تفشيل المساعي، والآن لم يعد جسمنا «لبيس».
حزب الله: القمة أكثر من ضرورية
بدوره، عضو كتلة الوفاء للمقاومة نواف الموسوي اعتبر ان عودة الدفء الى العلاقات العربية ـ العربية والعربية ـ الاسلامية امر اكثر من ضروري في هذه المرحلة بالذات، داعيا اللبنانيين الى الافادة من الزيارة بما يؤدي الى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية قريبا.