- «الاستطلاعات» تتوقع فوزه بـ 65% في الجولة الثانية من الانتخابات التمهيدية
انتقد زعماء يهود فرنسوا فيون، المرشح الأوفر حظا للفوز بالجولة الثانية من الانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي مما يجعله مرشح المحافظين في الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
جاء ذلك بسبب تصريحات لفيون لمح فيها إلى أن اليهود لم يكونوا راغبين في الماضي في احترام قواعد البلاد.
وقال في التصريحات التي أدلى بها إلى إذاعة (أوروبا 1) بشأن الحاجة لمكافحة التشدد الديني: «يتعين علينا أن نتصدى لتلك الأصولية بنفس الطريقة التي تصدينا لها بها من قبل.. كافحنا بعض أشكال الأصولية الكاثوليكية وكافحنا سعي اليهود للعيش في مجتمع لا يحترم جميع قواعد الجمهورية الفرنسية».
ولم يتضح على وجه الدقة ما كان يشير إليه فيون.
وذكرت متحدثة باسم كبير حاخامي فرنسا حاييم كورسيا أنه تحدث لاحقا مع فيون بشأن تصريحاته.
وقال كورسيا إن المجموعات اليهودية ربما عاشت في الماضي في عزلة نسبية عن المجتمع الأوسع إلا أن ذلك «لم يكن بأي حال من الأحوال خيار المواطنين اليهود ولكن نتيجة لعدم قبول المجتمع الفرنسي لأقرانهم في ذلك الوقت».
بدورها، قالت ساشا غزلان رئيسة اتحاد الطلاب اليهود الفرنسيين: «تلك التصريحات المفاجئة تثير أسئلة حول كيفية تعريف فرنسوا فيون للأصولية».
وكتب فيون لاحقا على صفحته على فيسبوك أن تصريحاته أسيء فهمها، وقال: «لم أقصد مطلقا أن أشكك في ارتباط المجتمع اليهودي بقيمنا المشتركة وباحترام قيم الجمهورية.»
ويعد الأمن من القضايا الرئيسية في السباق الرئاسي، ومن المرجح أن يواجه فيون مرشحة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة مارين لوبن في الاقتراع الرئاسي إذا فاز بالانتخابات التمهيدية الأحد المقبل.
وقد حذر مرارا من خطر تحول مسلمي فرنسا إلى التشدد.
وفي سياق متصل، كثف الان جوبيه المرشح الثاني في الجولة الثانية من الانتخابات التمهيدية لليمن، هجومه على خصمه فين وطالبه فيون بتبرير مواقفه بشأن الإجهاض وانتقد «رؤيته التقليدية للغاية، إن لم تكن رجعية بعض الشيء» للمجتمع وشكك في مصداقية برنامجه وفي تشدده، ولاسيما الإجراء القاضي بإلغاء 500 ألف وظيفة في الدولة.
وقال جوبيه: «اتهموني بأنني لين أكثر مما ينبغي، لكنني أعتبر أن فرنسوا فيون أقسى مما ينبغي».
ورد فيون بالقول: «لما كان خطر لي إطلاقا أن ينحدر صديقي آلان جوبيه إلى هذا المستوى»، مستنكرا أن يصف خصمه موقفه حيال الإجهاض بالالتباس.
ويتجاهل فيون انتقادات خصمه، واثقا من تقدمه عليه بفارق مريح، ويضعه في خانة «العالم الضيق الذي يبقى على ما هو» و«يعتقد أنه يمتلك الحقيقة في كل المواضيع ويعتقد أنه يتكلم باسم الشعب الفرنسي».
وردا على اتهامات التطرف في المواقف، قال فيون: «أعتبر من الأفضل لي المجازفة بالجرأة، على الثبات في الرداءة»، مؤكدا على مواقفه بشأن العائلة التي يعتبرها «قيمة يريد أن يعيدها إلى قلب كل السياسات العامة».
من جهة أخرى، توقع استطلاع رأي لمعهد «ايفوب» للدراسات فوز فيون بـ 65% من الأصوات في الجولة الثانية من الانتخابات التمهيدية.
وأظهر الاستطلاع أن نحو 75% من المتعاطفين مع حزب «الجمهوريين» سيعطون أصواتهم لفيون وكذلك 84% من المتعاطفين مع حزب الجبهة الوطنية اليميني الذين يعتزمون المشاركة في التصويت.
وتوقع الاستطلاع أن يحصل منافسه ألان جوبيه على 83% من أصوات الناخبين اليساريين الذين قرروا المشاركة في الاقتراع و66% من أصوات المتعاطفين مع الأحزاب المنتمية لتيار الوسط والمتمثلة في حزبي: «اتحاد الديمقراطيين المستقلين» والحركة الديموقراطية المعروف باسم (موديم).