المنامة ـ «كونا»: أكد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أن العمل الخليجي المشترك كان له الأثر الكبير في تحقيق تطلعات الشعوب وبما يعزز الأمن والاستقرار والرخاء.ودعا سموه في الجلسة الختامية لمؤتمر القمة الـ37 لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الى عقد الدورة القادمة للمجلس الأعلى في الكويت.وفيما يلي نص كلمة سموه:«بسم الله الرحمن الرحيم، صاحب الجلالة الأخ الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة، أصحاب الجلالة والسمو، أصحاب المعالي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بفضل من الله وتوفيقه أنهينا أعمال دورتنا السابعة والثلاثين للمجلس الأعلى، والتي كان لبعد نظركم وحرصكم على عملنا الخليجي المشترك الأثر الكبير في الوصول إلى قرارات ستسهم بإذن الله في تعزيز عملنا المشترك وفي تحقيق تطلعات شعوبنا وبما يعزز الأمن والاستقرار والرخاء.ولا يفوتني هنا أن أجدد الشكر لأخي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وإلى الشعب البحريني العزيز على ما أحاطونا به من عناية ورعاية كريمتين.ويسرنا أن نتوجه لكم بالدعوة لعقد الدورة القادمة للمجلس الأعلى في بلدكم الكويت، حيث سنحظى بشرف استضافتكم والاحتفاء بكم بين أهلكم وإخوانكم، مبتهلين إلى الله سبحانه وتعالى أن يسدد على دروب الخير خطانا ويوفقنا لتحقيق تطلعات شعوبنا في الأمن والاستقرار والرخاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته». وقبيل الجلسة الختامية صباح أمس، استقبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، أخاه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء مملكة البحرين الشقيقة وذلك في مقر إقامة سموه بالعاصمة المنامة. حضر اللقاء النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ خالد الجراح ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة أنس الصالح وأعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه.وكان صاحب السمو قد حضر مأدبة عشاء أقامها أخوه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة وذلك على شرف أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتيريزا ماي رئيسة وزراء المملكة المتحدة الصديقة.
الأمير أشار إلى أن القمة الخليجية - البريطانية تضيف أبعاداً جديدة للانطلاق بالعلاقات الإستراتيجية والتاريخية إلى آفاق أرحب
صاحب السمو: نقدّر الدور البارز لبريطانيا في دعم أمن الكويتالأحداث الدولية أثبتت متانة العلاقات الخليجية ـ البريطانيةالمملكة المتحدة تلعب دوراً مهماً في إرساء الأمن والاستقرار بالمنطقةالتحديات السياسية والاقتصادية والأمنية تتطلب التشاور والتنسيق للوصول إلى رؤية مشتركة لمواجهتها
المنامة ـ كونا: أشاد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بعمق ومتانة العلاقات الخليجية - البريطانية والبعد الاستراتيجي لتلك العلاقة.
وقال سموه في كلمة أمام اجتماع المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية مع رئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي أمس: إن الأحداث الدولية أثبتت عمق وصلابة العلاقة مع المملكة المتحدة باعتبارها حليفا تاريخيا عبر الدور الكبير الذي تلعبه في إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفيما يلي نص كلمة سموه:
«بسم الله الرحمن الرحيم
جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة
معالي تيريزا ماي رئيسة وزراء المملكة المتحدة الصديقة
أصحاب الجلالة والسمو
أصحاب المعالي والسعادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسرني بداية أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى أخي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة على استضافته لهذه القمة الهامة مع حليف استراتيجي نرتبط به بعلاقات تاريخية وروابط عميقة ومصالح استراتيجية في وقت نشهد فيه تحديات سياسية واقتصادية وأمنية تتطلب التشاور والتنسيق للوصول إلى رؤية مشتركة نتمكن من خلالها من مواجهة تلك التحديات.
كما يسرني أن أجدد الترحيب برئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي، مشيدا في هذا الصدد بما تضمنته كلمة الملك حمد الاستهلالية من عبارات عكست عمق ومتانة العلاقات الخليجية - البريطانية والبعد الاستراتيجي لتلك العلاقة.
لقد أثبتت الأحداث الدولية عمق وصلابة العلاقة مع المملكة المتحدة باعتبارها حليفا تاريخيا عبر الدور الكبير الذي تلعبه في إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة وتأتي هذه القمة اليوم لتضيف أبعادا أخرى إلى هذه العلاقة للانطلاق بها إلى آفاق أرحب تعكس عمقها وتجذرها استكمالا لسلسلة اللقاءات التي تعقد على جميع المستويات بين مجلس التعاون وبريطانيا حيث يتواصل العمل المشترك بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة من خلال الحوار الاستراتيجي على مستوى وزراء الخارجية والذي يشكل امتدادا للجهود المبذولة لتنسيق المواقف حول القضايا ذات الاهتمام المشترك والذي انبثقت عنه خطة العمل المشترك التي نسعى إلى توسيع نطاقها وتمديد إطارها الزمني.
أصحاب الجلالة والسمو
تعتز بلادي الكويت بعلاقات الصداقة التاريخية الراسخة والمتميزة مع المملكة المتحدة والتي بدأت منذ قرون مضت، كان سعينا المشترك فيها متواصلا لتوطيدها وتعزيزها في كافة مجالاتها السياسية والاقتصادية والاستثمارية والعسكرية والثقافية.
واستذكر هنا بكل التقدير الدور البارز الذي قامت وتقوم به بريطانيا في دعم أمن الكويت من الأخطار التي واجهتها، وصولا إلى دورها التاريخي وجهودها في تحرير الكويت من الغزو والاحتلال الغاشمين.
إن اعتزازنا بهذه العلاقات الوطيدة يدفعنا إلى العمل وبكل جهد لتعزيزها وإيجاد السبل الكفيلة التي تفتح آفاقا جديدة تضيف أبعادا أخرى لهذه العلاقة المتميزة فكان التوجه لتشكيل لجنة مشتركة تضم كافة القطاعات ذات العلاقة في البلدين استطاعت خلال السنوات الأربع الماضية تحقيق خطوات مهمة في طريق الانطلاق بهذه العلاقات بما يعزز التواصل بين الشعبين الصديقين ويضاعف من الشراكة الاستراتيجية بين بلدينا وسيستمر هذا العمل لنضمن بلوغ الأهداف التي نسعى إليها ونصون بها العلاقات الاستراتيجية التي تربط بلدينا الصديقين.
وفي الختام أجدد الترحيب بمعالي السيدة تيريزا ماي، متمنيا لأعمال اجتماعنا كل التوفيق والسداد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وقد رافق صاحب السمو في أعمال القمة وفد رسمي ضم كلا من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ خالد الجراح ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة أنس الصالح، وأحمد فهد الفهد مدير مكتب صاحب السمو، والمستشار بالديوان الأميري محمد أبوالحسن ورئيس المراسم والتشريفات الأميرية الشيخ خالد العبدالله، ونائب وزير الخارجية خالد الجارالله، ورئيس الشؤون الإعلامية والثقافية بالديوان الأميري يوسف الرومي، ورئيس الشؤون السياسية والاقتصادية بالديوان الأميري الشيخ فواز سعود الناصر، ومساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الشيخ د.أحمد ناصر المحمد وكبار المسؤولين بالديوان الأميري ووزارة الخارجية.
صاحب السمو عاد إلى البلاد وبعث ببرقيتين إلى ملك البحرين ورئيسة وزراء بريطانيا
الأمير: القرارات البناءة لقمة «التعاون» ستعزز مسيرة العمل المشترك
بعث صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ببرقية إلى أخيه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة، أعرب فيها سموه عن خالص الشكر والتقدير على الحفاوة البالغة وكرم الضيافة اللذين حظي بهما سموه والوفد المرافق خلال ترؤسه وفد الكويت في اجتماعات الدورة الـ37 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي عقدت في العاصمة المنامة.
وأعرب سموه عن بالغ سعادته للمشاركة في هذا اللقاء الأخوي المبارك الذي جمع سموه وإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول «التعاون»، مشيدا سموه بما تميزت به إدارة جلالته لأعمال هذه الدورة من حكمة واقتدار كان لها الأثر الكبير فيما حققته من نجاح وما توصلت إليه من قرارات بناءة ستعزز بإذن الله تعالى مسيرة عملنا الخليجي المشترك.
كما ضمنها سموه، الإشادة باستضافة البلد الشقيق لقمة قادة «التعاون» مع رئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي، والتي مثلت فرصة سانحة للتباحث والتشاور وتبادل الرأي حول مختلف الأمور والقضايا التي تشكل اهتماما مشتركا بين دول المجلس والمملكة المتحدة الصديقة، خاصة في ظل التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وتسارع الأحداث الجارية.
سائلا سموه المولى تعالى أن يديم على جلالته موفور الصحة والعافية وأن يحقق لمملكة البحرين الشقيقة وشعبها الكريم كل الرفعة والازدهار في ظل قيادة جلالته الحكيمة.
كما بعث صاحب السمو ببرقية إلى رئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي، أعرب فيها عن بالغ سروره باللقاء الذي جمعه وإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، مشيدا سموه بروح التعاون والتفاهم التي سادت هذا اللقاء والذي مثل فرصة سانحة للتباحث والتشاور حول مختلف الأمور والقضايا التي تمثل اهتماما مشتركا بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة الصديقة والتي ستسهم في دعم أواصر العلاقات المتميزة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة الصديقة وتعزز الشراكة الاستراتيجية بينهما.
كما أشاد سموه باللقاء والذي جرى خلاله استعراض القضايا ذات الاهتمام المشترك لاسيما ما يتعلق منها بالعلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين الصديقين وبحث السبل الكفيلة بالارتقاء بأطر التعاون المشترك بينهما خاصة في مختلف المجالات إلى آفاق أرحب خدمة لمصالحهما المشتركة. سائلا سموه المولى تعالى أن يديم عليها موفور الصحة والعافية والسعادة وللمملكة المتحدة وشعبها الصديق كل الرقي والازدهار وللعلاقات التاريخية الوطيدة بين البلدين الصديقين المزيد من التطور والنماء.
وكان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قد عاد، بحفظ الله ورعايته، والوفد الرسمي المرافق لسموه إلى أرض الوطن عصر أمس قادما من البحرين وذلك بعد أن ترأس سموه وفد الكويت في اجتماعات الدورة الـ 37 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون. وكان في استقبال سموه على أرض المطار سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وكبار الشيوخ ونائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد وسمو الشيخ ناصر المحمد ورئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك ووزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد وكبار المسؤولين بالدولة وكبار القادة بالجيش والشرطة والحرس الوطني والإدارة العامة للإطفاء.
وكان صاحب السمو، قد غادر والوفد الرسمي المرافق لسموه عصر أمس مملكة البحرين الشقيقة وذلك بعد ان ترأس سموه وفد الكويت في اجتماعات الدورة السابعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت في العاصمة المنامة. وكان في وداع سموه على أرض المطار سمو الشيخ علي بن خليفة بن سلمان آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء وعميد السلك الديبلوماسي سفيرنا لدى مملكة البحرين الشقيقة الشيخ عزام الصباح وأعضاء السفارة.
اختتام أعمال الدورة الـ 37 لقمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في البحرين
قمة المنامة تعتمد «إعلان الصخير»: على إيران تغيير سياستها في المنطقة
- قادة الخليج يدعون إلى تسريع وتيرة العمل لإنجاز السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي والربط المائي
المنامة ـ أحمد صبري و«بنا»
اختتم قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أعمال دورتهم السابعة والثلاثين للمجلس الاعلى لمجلس التعاون التي عقدت في المنامة امس برئاسة عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، وذلك بقاعة الاجتماعات في قصر الصخير.
وأعرب الملك حمد في كلمته عن الاعتزاز «البالغ باستضافة هذه القمة المباركة، وعن تقديرنا العميق للروح الأخوية الصادقة التي ميزت لقاءنا وجسدت حرصنا التام على أن ننتقل بهذه المسيرة التاريخية الرائدة إلى حيث تستحق».
وأكد تطلع المجلس «إلى تكثيف العمل المشترك وتعزيز تعاوننا وحضورنا الدولي خلال العام القادم للحفاظ على مكتسباتنا وتحقيق المزيد من المنجزات بما يلبي طموحات شعوبنا في الرخاء والازدهار، شاكرين لكم ما بذلتموه من جهود خيرة ومساع مخلصة، فيما توصلنا إليه من قرارات سديدة ونتائج إيجابية، ستحقق، بإذن الله، الأهداف النبيلة لهذا الكيان الشامخ».
من جهته، تلا د.عبداللطيف بن راشد الزياني الامين العام لمجلس التعاون «إعلان الصخير» الذي جاء فيه:
إن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المجتمعين في الدورة الـ 37 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالصخير، مملكة البحرين، يومي 6 و7 ديسمبر 2016م، وتأكيدا لعزم دول مجلس التعاون وتصميمها على تعزيز المسيرة المباركة للعمل الخليجي المشترك، وتوحيد المواقف بينها، والسير باتجاه تحصين دول المجلس من الأخطار المحدقة بالمنطقة، والمحاولات الرامية الى المساس بسيادتها واستقلالها عبر التدخلات الخارجية المتكررة في شؤونها الداخلية، واستنادا لما تشهده الساحة الدولية والإقليمية من متغيرات متسارعة يمس تأثيرها المباشر المصالح العليا لدول مجلس التعاون، فإن أصحاب الجلالة والسمو يؤكدون على أهمية مواصلة العمل في تنفيذ وتطبيق رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية التي أقرت في قمة الرياض 2015، لما تشكله من إطار متكامل ونهج حكيم للتعامل مع تلك المتغيرات على أساس المحافظة على المصالح العليا لدول المجلس ومنجزاتها ومكتسبات شعوبها، وتحقيق الهدف المنشود في التكامل والوحدة بين دول المجلس في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية.
ويشيد قادة دول المجلس بما وصل إليه التعاون المشترك في المجال الدفاعي والأمني، ويؤكدون على ضرورة العمل لتحقيق المزيد من التكامل والتعاون المشترك لتطوير المنظومة الدفاعية والمنظومة الأمنية لمجلس التعاون، ليكون دورهما أكثر فاعلية وقدرة على ردع أي اعتداء أو مساس بسيادة دول المجلس.
وفي هذا السياق، يشيد أصحاب الجلالة والسمو بالتمرين الأمني الخليجي المشترك «أمن الخليج العربي1»، الذي استضافته مملكة البحرين (نوفمبر 2016)، الذي وضع خريطة أمنية متكاملة لدول المجلس، إيمانا بأن أمن الخليج كل لا يتجزأ، وان الحفاظ على أمن واستقرار دول المجلس يخدم مصالح دول العالم قاطبة، ويسهم في حفظ الأمن والسلم الإقليمي.
وانطلاقا من الدور الذي يقوم به مجلس التعاون في تحقيق الأمن والسلم والاستقرار والرخاء الاقتصادي في المنطقة، أكد قادة دول المجلس حرصهم على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الأشقاء والحلفاء والشركاء الدوليين والدول الصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية، بما يعزز دور مجلس التعاون كشريك دولي فاعل وركيزة استقرار مهمة للأمن والسلم الدوليين.
وفي الشأن الإقليمي، وانطلاقا من حرص القادة الشديد على أن تكون علاقات دول المجلس مع جميع دول المنطقة قائمة على مبادئ حسن الجوار والتفاهم والاحترام المتبادل لسيادة واستقلال الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واحترام مبدأ المواطنة، يؤكد قادة دول المجلس على ضرورة أن تغير ايران من سياستها في المنطقة وذلك بالالتزام بقواعد وأعراف المواثيق والمعاهدات والقانون الدولي، ويؤكدون أيضا استنكارهم لاستمرار التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس، وإدانتهم تسييس إيران لفريضة الحج والاتجار بها واستغلالها، ويطالبون إيران بإنهاء احتلالها للجزر الاماراتية الثلاث والاستجابة لمساعي دولة الامارات العربية المتحدة السلمية، بما يهدف إلى الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
ونظرا إلى أن التكامل الاقتصادي لدول مجلس التعاون يشكل ركيزة رئيسية لدعم الأمن والاستقرار، يؤكد أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون دعمهم ومساندتهم لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية عالية المستوى، التي تهدف إلى تطوير التعاون في الشؤون الاقتصادية والتنموية وتنفيذ القرارات والاتفاقيات المتعلقة بها، وتسريع وتيرة العمل لإنجاز السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي والربط المائي، وغيرها من المشاريع التنموية التكاملية، وصولا الى الوحدة الاقتصادية الخليجية الكاملة، وبما يعزز مكانة منطقة مجلس التعاون كمركز مالي واستثماري واقتصادي عالمي.
ومن هذ المنطلق، يؤكد أصحاب الجلالة والسمو دعمهم الكامل لربط دول المجلس بشبكة من وسائل الاتصال والمواصلات والنقل الحديثة التي تحكمها أنظمة وقوانين موحدة، وذلك لما لها من دور حيوي في العملية التنموية الشاملة، وتأثير مباشر على مسيرة التعاون الخليجي المشترك في المجالات التي تهم أمن واقتصاد دول المجلس وشعوبها.
وإيمانا من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس بأن نهضة الأمم تستند على قدرات وكفاءة مواطنيها وبالأخص الشباب، والتطوير المستمر للتعليم، يؤكد القادة على أهمية توحيد أسس مناهج التعليم الأساسي والتعليم العالي، بما يعود بالفائدة والنفع على المخرجات التعليمية، وبما يواكب متطلبات التقدم والتطور والتنمية المستدامة، ويؤكدون على أهمية دعم وتطوير دور الشباب في تفعيل البرامج والأنشطة والفعاليات، التي تسهم في تعميق الترابط والتكامل، وترسخ الهوية الخليجية، وتعزز قيم التسامح والاعتدال والتعايش القائمة في دول مجلس التعاون، وتحقق طموحات الشباب لمستقبل أفضل له ولكافة شعوب المنطقة سعيا نحو التقدم والرقي المنشود.
ويؤكد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن إنجاز كل هذه الأسس الصحيحة والمبادئ السامية، سيكون له الأثر البالغ في المضي بالمسيرة المباركة للمجلس نحو مزيد من الخير والنماء والارتقاء، وتعزيز الترابط والتكامل بين دوله وشعوبه، وتنمية العمل الخليجي المشترك بما يحفظ لدول وشعوب مجلس التعاون مكتسباتها، ومضاعفة إنجازاتها، ويرسي أسس الأمن والسلم في المنطقة والعالم، ويرسخ التعاون البناء على المستويين الإقليمي والدولي، ويدفع بقوة نحو تحقيق آمال شعوبها في الرخاء والازدهار.
بعد ذلك اعلن عاهل البحرين، رئيس الدورة الحالية للمجلس عن انتهاء اعمال القمة المباركة، واعرب عن سعادته بأن تبدأ الزيارة الرسمية لخادم الحرمين الشريفين عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة لمملكة البحرين فأهلا وسهلا به.
وفي ختام اجتماع المجلس الاعلى ودع جلالة الملك حمد اخوانه اصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، شاكرا حضورهم ومشاركتهم في هذه القمة المباركة وتعاونهم في انجاحها وما أبدوه من حرص على دعم هذه المسيرة الخيرة لتحقيق المزيد من الانجازات لدولنا وشعوبنا الشقيقة.
فيما عبر القادة الخليجيون عن بالغ شكرهم وعظيم تقديرهم للعاهل البحريني على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، مشيدين بحكمته في ادارة جلسات القمة الخليجية ودوره الرائد في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك.
أشاد بدور الكويت في استضافة مشاورات السلام اليمنية وحرص صاحب السمو على تهيئة كل الظروف لإنجاحها
البيان الختامي: توجّه بمواصلة الجهود للانتقال من مرحلة التعاون إلى الاتحادمجلس التعاون الخليجي يدين استهداف ميليشيات الحوثي وصالح لمكة المكرمة بصاروخ باليستينص البيان الختامي كاملاً على موقع «الأنباء»
المنامة ـ بنا: أعرب قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس عن قلقهم البالغ واستنكارهم الشديدين لما قامت به ميليشيات الحوثي وصالح من استهداف مكة المكرمة بصاروخ باليستي.
وأدان قادة دول الخليج في البيان الصادر في ختام الدورة السابعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي اختتمت في المنامة أمس، هذا الاعتداء الغاشم الذي لم يراع حرمة هذا البلد وقدسيته، واعتبروه تحديا لمشاعر الأمة الإسلامية كافة واستفزازا لمشاعرها ويؤدي إلى الإخلال بأمن العالم الإسلامي.
كما أعرب المجلس الأعلى عن بالغ تقديره باستضافة الكويت لمشاورات السلام بين الأطراف اليمنية برعاية الأمم المتحدة التي بدأت بتاريخ 21 أبريل وانتهت في 7 أغسطس 2016، وما أبداه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد خلال لقائه، مع الوفود اليمنية المشاركة في المشاورات، من حرص على تهيئة كل الظروف لإنجاح تلك المشاورات، مشيدا بما وفرته الكويت من تسهيلات وإمكانات ودعم لتيسير عقدها. كما أشاد المجلس بالجهود التي تبذلها كل دول المجلس لدعم انجاح المشاورات.
وفيما يخص العمل الخليجي المشترك، أعرب المجلس الأعلى عن تقديره لما تم انجازه بشأن متابعة نتائج لقائهم التشاوري السادس عشر، 31 مايو 2016، وما صدر من قرارات تسهم في دعم مسيرة العمل المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
ووجه المجلس بالاستمرار في مواصلة الجهود للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وتكليفه المجلس الوزاري ورئيس الهيئة المتخصصة باستكمال اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، ورفع ما يتم التوصل إليه إلى المجلس الأعلى في دورته المقبلة.
وشدد قادة «التعاون» على مواقف دولهم الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف، ونبذها بكل أشكاله وصوره، ورفضها دوافعه ومبرراته، وأيا كان مصدره، والعمل على تجفيف مصادر تمويله.
وأدان المجلس بشدة حوادث التفجيرات الانتحارية التي وقعت في المملكة العربية السعودية في شهر رمضان المبارك، بالقرب من المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة ومحافظة القطيف ومدينة جدة، معتبرا أن هذه التفجيرات الإرهابية جرائم مروعة تتنافى مع كل القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية، مؤكدا وقوف دول المجلس ومساندتها لكل ما تتخذه المملكة العربية السعودية من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها والحفاظ على أمن وسلامة زوار الأماكن المقدسة، معربا عن ثقته في كفاءة وقدرة الأجهزة الأمنية المختصة في المملكة العربية السعودية على كشف ملابسات هذه الجرائم الإرهابية الشنعاء ومعاقبة مرتكبيها ومن يقف وراءها.
وأكد مجددا على قرار دول المجلس باعتبار ميليشيات حزب الله بكل قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها منظمة إرهابية، وأن دول المجلس ماضية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرارها بهذا الشأن.
وعبر المجلس الأعلى عن ارتياحه وتقديره للإنجازات التي تمت في نطاق تحقيق التكامل الدفاعي بين دول المجلس بهدف بناء شراكة استراتيجية قوية، وإقامة منظومة دفاعية فاعلة لمواجهة مختلف التحديات والتهديدات، والخطوات التي تحققت لإنشاء القيادة العسكرية الموحدة، ووجه بأهمية الانتهاء من كل الإجراءات المطلوبة لتفعيلها، وبتكثيف الجهود وتسريعها لتحقيق التكامل الدفاعي المنشود بين دول المجلس في مختلف المجالات، وما يتطلبه ذلك من إجراءات ودراسات مختلفة.
وفيما يلي النص الكامل للبيان الختامي للقمة الخليجية الـ37:
1 ـ هنأ المجلس الأعلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حفظه الله ورعاه، على توليه رئاسة الدورة الحالية للمجلس الأعلى، مقدرا ما ورد في كلمته الافتتاحية، وحرصه على تفعيل مسيرة التعاون بين دول المجلس في كل المجالات.
2 ـ عبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه للجهود الكبيرة الصادقة والمخلصة، التي بذلها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية حفظه الله ورعاه، وحكومته الموقرة، خلال فترة رئاسته للدورة السادسة والثلاثين للمجلس الأعلى وما تحقق من خطوات وإنجازات مهمة.
3 ـ هنأ المجلس الأعلى جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين حفظه الله بمناسبة منح جلالته جائزة منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، تقديرا لرؤية جلالته في المجالات التنموية التي ساهمت في تحقيق التنمية المستدامة في مملكة البحرين، ونجاح النموذج البحريني في ريادة الأعمال، وتمكين المرأة في المجالات الاقتصادية.
4 ـ اعرب المجلس الأعلى عن بالغ تعازيه ومواساته في وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، مستذكرا جهوده في قيام مجلس التعاون ومواقفه الداعمة لمسيرة التعاون المشترك وتعزيزها في كافة المجالات، داعيا الله القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
5 ـ ثمن المجلس الأعلى ما تضمنه البيان الصادر عن الاجتماع الأول لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية لدول المجلس، من خطوات وأولويات أساسية تحظى بالاهتمام والمتابعة الفورية، تواكب قراره الذي جاء من منطلق الرؤية السامية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، بإنشاء الهيئة بهدف تعزيز العمل الخليجي المشترك، مؤكدا حاجة دول المجلس إلى تكتل اقتصادي يضعها ضمن أكبر اقتصادات العالم، ويعزز من فاعلية الاقتصاد الخليجي وقدرته التنافسية والتفاوضية، ويؤكد مكانة ودور دول المجلس في الاقتصاد العالمي.
6 ـ أشاد المجلس الأعلى بنتائج الاجتماع الذي عقد بين أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون مع دولة رئيسة الوزراء بالمملكة المتحدة السيدة تيريزا ماي يومي 6 و7 ديسمبر 2016 بمملكة البحرين، وتم خلاله بحث آخر المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك والإعلان عن الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، التي تعكس العلاقات التاريخية المتميزة بين الجانبين وتحدد أطر التعاون بينهما، بهدف تعزيز علاقات أوثق في جميع المجالات.
7 ـ تابع المجلس الأعلى بقلق بالغ واستنكار شديد ما قامت به ميليشيات الحوثي وصالح من استهداف لمكة المكرمة بصاروخ باليستي، وأدان المجلس هذا الاعتداء الغاشم الذي لم يراعي حرمة هذا البلد وقدسيته، معتبرا ذلك تحديا لمشاعر الأمة الاسلامية كافة واستفزازا لمشاعرها، ويؤدي إلى الاخلال بأمن العالم الاسلامي، ومؤكدا أن هذا العمل الارهابي ومن يقف وراءه أو يدعمه يعد شريكا في الاعتداء وطرفا في زرع الفتنة الطائفية وداعما للإرهاب. وشدد المجلس الأعلى على أن هذا الاعتداء الخطير يؤكد رفض ميليشيات الحوثي وصالح لإرادة المجتمع الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة والمساعي المبذولة لإيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية. وأشاد المجلس الأعلى بما أبدته الدول الإسلامية والعربية والصديقة والمنظمات الدولية والإقليمية من استنكار ورفض لهذا العمل الارهابي الخطير. وأكد المجلس وقوفه التام والكامل مع المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من اجراءات لحماية الأماكن المقدسة وأمنها وحدودها، مشيدين بما تقوم به قوات التحالف العربي من الوقوف بحزم ضد هذه الاعمال الخطيرة.
8 ـ هنأ المجلس الأعلى المملكة العربية السعودية بإعادة انتخابها للمرة الرابعة عضوا في مجلس حقوق الانسان من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة لمدة ثلاث سنوات (2017 ـ 2019)، مؤكدا أن هذا الانتخاب تجسيد لما تتمتع به المملكة العربية السعودية من مكانة دولية مميزة، وما حققته على الصعيدين المحلي والدولي من ترسيخ لمبادئ العدل والمساواة وحماية وتعزيز حقوق الانسان، وما تبذله من جهود تجاه القضايا العادلة في العالم.
9 ـ هنأ المجلس الأعلى فخامة الرئيس الأميركي المنتخب السيد دونالد ترامب بالفوز في الانتخابات الرئاسية، وأكد المجلس تطلع الدول الأعضاء إلى تعزيز العلاقات التاريخية والاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية والعمل معا لما يحقق السلم والاستقرار في المنطقة والعالم، وعبر المجلس عن تمنياته للشعب الأميركي الصديق بالتقدم والازدهار بقيادة فخامته.
www.alanba.com.kw
نص الكامل للبيان الختامي للقمة الخليجية الـ37:
وفيما يلي النص الكامل للبيان الختامي للقمة الخليجية الـ37:
1 ـ هنأ المجلس الأعلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حفظه الله ورعاه، على توليه رئاسة الدورة الحالية للمجلس الأعلى، مقدرا ما ورد في كلمته الافتتاحية، وحرصه على تفعيل مسيرة التعاون بين دول المجلس في كل المجالات.
2 ـ عبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه للجهود الكبيرة الصادقة والمخلصة، التي بذلها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية حفظه الله ورعاه، وحكومته الموقرة، خلال فترة رئاسته للدورة السادسة والثلاثين للمجلس الأعلى وما تحقق من خطوات وإنجازات مهمة.
3 ـ هنأ المجلس الأعلى جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين حفظه الله بمناسبة منح جلالته جائزة منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، تقديرا لرؤية جلالته في المجالات التنموية التي ساهمت في تحقيق التنمية المستدامة في مملكة البحرين، ونجاح النموذج البحريني في ريادة الأعمال، وتمكين المرأة في المجالات الاقتصادية.
4 ـ اعرب المجلس الأعلى عن بالغ تعازيه ومواساته في وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، مستذكرا جهوده في قيام مجلس التعاون ومواقفه الداعمة لمسيرة التعاون المشترك وتعزيزها في كافة المجالات، داعيا الله القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
5 ـ ثمن المجلس الأعلى ما تضمنه البيان الصادر عن الاجتماع الأول لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية لدول المجلس، من خطوات وأولويات أساسية تحظى بالاهتمام والمتابعة الفورية، تواكب قراره الذي جاء من منطلق الرؤية السامية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، بإنشاء الهيئة بهدف تعزيز العمل الخليجي المشترك، مؤكدا حاجة دول المجلس إلى تكتل اقتصادي يضعها ضمن أكبر اقتصادات العالم، ويعزز من فاعلية الاقتصاد الخليجي وقدرته التنافسية والتفاوضية، ويؤكد مكانة ودور دول المجلس في الاقتصاد العالمي.
6 ـ أشاد المجلس الأعلى بنتائج الاجتماع الذي عقد بين أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون مع دولة رئيسة الوزراء بالمملكة المتحدة السيدة تيريزا ماي يومي 6 و7 ديسمبر 2016 بمملكة البحرين، وتم خلاله بحث آخر المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك والإعلان عن الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، التي تعكس العلاقات التاريخية المتميزة بين الجانبين وتحدد أطر التعاون بينهما، بهدف تعزيز علاقات أوثق في جميع المجالات.
7 ـ تابع المجلس الأعلى بقلق بالغ واستنكار شديد ما قامت به ميليشيات الحوثي وصالح من استهداف لمكة المكرمة بصاروخ باليستي، وأدان المجلس هذا الاعتداء الغاشم الذي لم يراعي حرمة هذا البلد وقدسيته، معتبرا ذلك تحديا لمشاعر الأمة الاسلامية كافة واستفزازا لمشاعرها، ويؤدي إلى الاخلال بأمن العالم الاسلامي، ومؤكدا أن هذا العمل الارهابي ومن يقف وراءه أو يدعمه يعد شريكا في الاعتداء وطرفا في زرع الفتنة الطائفية وداعما للإرهاب. وشدد المجلس الأعلى على أن هذا الاعتداء الخطير يؤكد رفض ميليشيات الحوثي وصالح لإرادة المجتمع الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة والمساعي المبذولة لإيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية. وأشاد المجلس الأعلى بما أبدته الدول الإسلامية والعربية والصديقة والمنظمات الدولية والإقليمية من استنكار ورفض لهذا العمل الارهابي الخطير. وأكد المجلس وقوفه التام والكامل مع المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من اجراءات لحماية الأماكن المقدسة وأمنها وحدودها، مشيدين بما تقوم به قوات التحالف العربي من الوقوف بحزم ضد هذه الاعمال الخطيرة.
8 ـ هنأ المجلس الأعلى المملكة العربية السعودية بإعادة انتخابها للمرة الرابعة عضوا في مجلس حقوق الانسان من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة لمدة ثلاث سنوات (2017 ـ 2019)، مؤكدا أن هذا الانتخاب تجسيد لما تتمتع به المملكة العربية السعودية من مكانة دولية مميزة، وما حققته على الصعيدين المحلي والدولي من ترسيخ لمبادئ العدل والمساواة وحماية وتعزيز حقوق الانسان، وما تبذله من جهود تجاه القضايا العادلة في العالم.
9 ـ هنأ المجلس الأعلى فخامة الرئيس الأميركي المنتخب السيد دونالد ترامب بالفوز في الانتخابات الرئاسية، وأكد المجلس تطلع الدول الأعضاء إلى تعزيز العلاقات التاريخية والاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية والعمل معا لما يحقق السلم والاستقرار في المنطقة والعالم، وعبر المجلس عن تمنياته للشعب الأميركي الصديق بالتقدم والازدهار بقيادة فخامته.
10 ـ تابع المجلس الأعلى بقلق بالغ قضية اختطاف عدد من المواطنين القطريين جنوب العراق، الذين دخلوا بتصريح رسمي من وزارة الداخلية العراقية وبالتنسيق مع سفارة الجمهورية العراقية في الدوحة. ويؤكد المجلس أن هذا العمل الإرهابي يعد خرقا صارخا للقانون الدولي، وانتهاكا لحقوق الإنسان ومخالفا لأحكام الدين الإسلامي الحنيف من قبل الخاطفين، وعملا يسيء إلى أواصر العلاقات الأخوية بين الأشقاء العرب، وفي هذا الشأن تعرب دول المجلس عن تضامنها التام مع حكومة دولة قطر، ودعمها في أي إجراء تتخذه، وتأمل أن تؤدي الاتصالات التي تجريها حكومة دولة قطر مع الحكومة العراقية إلى إطلاق سراح المخطوفين وعودتهم سالمين إلى بلادهم، ويحمل المجلس الأعلى الحكومة العراقية مسؤولية ضمان سلامتهم واطلاق سراحهم.
11 ـ هنأ المجلس الأعلى السيد انطونيو غوتيريس، بمناسبة اختياره أمينا عاما للأمم المتحدة، مؤكدا أن تجربته الكبيرة وحنكته السياسية يؤهلانه للاضطلاع بمهامه الجديدة على أكمل وجه. معربا عن دعم دول المجلس لمنظمة الأمم المتحدة لما تبذله من جهود ومساع بما يعود على العالم بالأمن والاستقرار. كما أعرب المجلس الأعلى عن شكره وتقديره للسيد بان كي مون على ما بذله من جهود مخلصة خلال توليه مهام الأمين العام للأمم المتحدة.
واستعرض المجلس مستجدات العمل الخليجي المشترك، وتطورات القضايا السياسية إقليميا ودوليا، وذلك على النحو التالي:
تعزيز العمل المشترك
12 ـ أعرب المجلس الأعلى عن تقديره لما تم انجازه بشأن متابعة نتائج لقائهم التشاوري السادس عشر، 31 مايو 2016، وما صدر من قرارات تسهم في دعم مسيرة العمل المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
13 ـ تدارس المجلس الأعلى سير العمل في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك، وفقا لقرار المجلس الأعلى في الدورة (36) المنعقدة في 9 - 10 ديسمبر 2015م.
14 ـ اطلع المجلس الأعلى على ما وصلت إليه المشاورات بشأن تنفيذ قرار المجلس الأعلى في دورته (36) حول مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وتوجيه المجلس الأعلى بالاستمرار في مواصلة الجهود للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وتكليفه المجلس الوزاري ورئيس الهيئة المتخصصة باستكمال اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، ورفع ما يتم التوصل إليه إلى المجلس الأعلى في دورته القادمة.
15 ـ أكد المجلس الأعلى أهمية رؤية المملكة العربية السعودية 2030 وخطة التحول الوطني ومثيلاتها بدول المجلس، مشيدا بما تضمنته من نظرة مستقبلية في توظيف مكانة المملكة وطاقاتها وإمكانياتها وثرواتها، لتحقيق مستقبل أفضل للمملكة وشعبها، مؤكدا أن هذه الرؤية والخطة تسهمان في دعم مسيرة العمل المشترك بين دول مجلس التعاون وتحقيق التكامل المنشود في جميع المجالات.
16 ـ أشاد المجلس الأعلى بتوقيع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على اتفاقية إنشاء مجلس تنسيقي بين البلدين، انطلاقا من حرصهما على توطيد العلاقات الأخوية والرغبة في تكثيف التعاون الثنائي عبر التشاور والتنسيق المستمر، مؤكدا أن إنشاء هذا المجلس يعد رافدا من روافد العمل المشترك بين الدول الأعضاء، ويعزز مسيرته لما فيه مصلحة بلدانها وشعوبها.
الشؤون الاقتصادية والتنموية
17 ـ استعرض مقام المجلس الأعلى مسيرة التكامل الاقتصادي والتنموي بين دول مجلس التعاون، وأكد ضرورة الاستمرار في توثيق التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء وصولا لتطبيق قرارات المجلس الأعلى فيما يتعلق بتطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في مجالات السوق الخليجية المشتركة.
18 ـ اطلع مقام المجلس الأعلى على توصيات وتقارير المجلس الوزاري واللجان الوزارية المختصة والأمانة العامة بشأن عدد من المواضيع المتعلقة بالشؤون الاقتصادية والتنموية في المجالين الاقتصادي والتنموي، واعتمد ما يلي:
1) الموافقة على تبادل المعلومات الائتمانية بين دول المجلس وفق خطة العمل قصيرة الأجل والإطار الشامل لآلية تسهيل تبادل المعلومات الائتمانية بدول المجلس.
2) نظرا لأهمية مشروع ربط أنظمة المدفوعات بدول مجلس التعاون، والذي سيحقق (بمشيئة الله) تطلعات مواطني دول المجلس في توفير بيئة آمنة وسريعة للتحويلات المالية، وافق المجلس الأعلى على تأسيس وبناء نظام ربط لأنظمة المدفوعات بدول المجلس، وتفويض مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول المجلس بتملك وإدارة وتمويل المشروع من خلال تأسيس شركة مستقلة.
3) وافق المجلس الأعلى على قانون (نظام) مكافحة الغش التجاري لدول مجلس التعاون بوصفه قانونا (نظاما) إلزاميا.
4) أكد المجلس الأعلى على أهمية التزام الدول الأعضاء بتنفيذ مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون، وقرر إحالته إلى هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية لوضع الآلية اللازمة لاستكمال تنفيذه في موعده المحدد تحقيقا لرؤية خادم الحرمين الشريفين.
5) بارك المجلس الأعلى مبادرة الأمانة العامة في الاستعانة بنخبة من شباب وشابات دول المجلس كمستشارين للأمانة العامة في قضايا واهتمامات الشباب، وأكد على أهمية استمرار الأمانة العامة في تنظيم فعاليات شبابية ضمن أيام مجلس التعاون السنوية.
6) التوجيه بالتزام سفارات وقنصليات دول المجلس، والجهات ذات العلاقة بالتأكد من صحة الوافدين عبر نظام الربط الإلكتروني لبرنامج فحص الوافدين لدول مجلس التعاون.
19 ـ استعرض المجلس الأعلى التقارير المرفوعة بشأن مسيرة التكامل المشترك، مؤكدا على أهمية الاستمرار في تعميق مجالات التكامل في المجالين الاقتصادي والتنموي لدول المجلس في المجالات التالية:-
1) سير العمل في المجلس النقدي الخليجي.
2) سكة حديد دول مجلس التعاون.
3) السوق الخليجية المشتركة.
4) الربط المائي والاستراتيجية الشاملة للمياه.
5) تنفيذ قرارات المجلس الأعلى الخاصة بالتعليم.
6) الخطة الخليجية للوقاية من الأمراض غير السارية (غير المعدية).
العمل العسكري المشترك:
20 ـ اطلع المجلس الأعلى على ما رفعه مجلس الدفاع المشترك في دورته الخامسة عشرة التي عقدت في الرياض خلال شهر نوفمبر 2016م بشأن مجالات العمل العسكري المشترك، وصادق عليها، مؤكدا على تعزيز العمل الخليجي المشترك في المجالات العسكرية.
21 ـ عبر المجلس الأعلى عن ارتياحه وتقديره للإنجازات التي تمت في نطاق تحقيق التكامل الدفاعي بين دول المجلس بهدف بناء شراكة استراتيجية قوية، وإقامة منظومة دفاعية فاعلة لمواجهة مختلف التحديات والتهديدات، والخطوات التي تحققت لإنشاء القيادة العسكرية الموحدة، ووجه بأهمية الانتهاء من كل الإجراءات المطلوبة لتفعيلها، وبتكثيف الجهود وتسريعها لتحقيق التكامل الدفاعي المنشود بين دول المجلس في مختلف المجالات، وما يتطلبه ذلك من إجراءات ودراسات مختلفة.
التنسيق والتعاون الأمني:
22 ـ أشاد المجلس الأعلى بنجاح التمرين التعبوي المشترك (أمن الخليج العربي (1)، لدول مجلس التعاون الذي استضافته مملكة البحرين (نوفمبر 2016م)، وتحت رعاية كريمة من صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين. مؤكدا ما يمثله التمرين من أهمية في تعزيز التعاون الأمني بين دول المجلس والتوافق الحرفي والمهني بين الأجهزة المعنية ترسيخا لدعائم الأمن وردع لكل من يحاول المساس بأمن واستقرار المنطقة.
23. صادق المجلس الأعلى على قرارات أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية في اجتماعهم (35) الذي عقد في المملكة العربية السعودية (29 نوفمبر 2016م)، وأعرب عن ارتياحه لما تحقق من إنجازات في المجال الأمني.
مكافحة الإرهاب:
24 ـ أكد المجلس الأعلى على مواقف دول مجلس التعاون الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف، ونبذها لكل أشكاله وصوره، ورفضها دوافعه ومبرراته، وأيا كان مصدره، والعمل على تجفيف مصادر تمويله، والتزامها المطلق بمحاربة الفكر المتطرف الذي تقوم عليه الجماعات الإرهابية وتتغذى منه، بهدف تشويه الدين الإسلامي الحنيف، كما أكد أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أهم المبادئ والقيم التي تقوم عليها مجتمعات دول المجلس، وتعاملها مع الشعوب الأخرى.
25 ـ أدان المجلس الأعلى بشدة حوادث التفجيرات الانتحارية التي وقعت في المملكة العربية السعودية في شهر رمضان المبارك، بالقرب من المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة ومحافظة القطيف ومدينة جدة، معتبرا أن هذه التفجيرات الإرهابية جرائم مروعة تتنافى مع جميع القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية، مؤكدا وقوف دول المجلس ومساندتها لكل ما تتخذه المملكة العربية السعودية من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها والحفاظ على أمن وسلامة زوار الأماكن المقدسة، معربا عن ثقته في كفاءة وقدرة الأجهزة الأمنية المختصة في المملكة العربية السعودية على كشف ملابسات هذه الجرائم الإرهابية الشنعاء ومعاقبة مرتكبيها ومن يقف وراءها.
26 ـ أشاد المجلس الأعلى بجهود الأجهزة الأمنية بمملكة البحرين التي تمكنت من إحباط المخططات الإرهابية وإلقاء القبض على أعضاء المنظمات الإرهابية الموكل إليها تنفيذ المخططات والمدعومة من قبل الحرس الثوري الإيراني وحزب الله الإرهابي والذي كان يستهدف تنفيذ سلسلة من الأعمال الإرهابية في مملكة البحرين.
27 ـ أكد المجلس الأعلى مجددا على قرار دول المجلس باعتبار ميليشيات حزب الله بجميع قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها منظمة إرهابية، وأن دول المجلس ماضية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرارها بهذا الشأن استنادا إلى ما تنص عليه القوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب وغسيل الأموال المطبقة في دول المجلس والقوانين الدولية المماثلة.
28 ـ رحب المجلس الأعلى بنتائج الاجتماع الثاني للتحالف الدولي لمحاربة داعش الإرهابي الذي عقد في قاعدة أندروز الجوية قرب العاصمة الأميركية واشنطن بتاريخ 20 يوليو 2016م، والذي استعرض فيه تطورات سير العمليات العسكرية للتحالف في محاربته لداعش والأهداف الاستراتيجية للمرحلة القادمة وكيفية التصدي لانتشار داعش خارج العراق وسورية، مجددا استمرار الدول الأعضاء بمحاربة ما يسمى بتنظيم داعش الارهابي بكل الوسائل في سورية والعراق وغيرهما من الجبهات، والالتزام بالمشاركة في التحالف الدولي لمحاربته، ومساندة كل الجهود المبذولة دوليا وإقليميا، لمحاربة جميع التنظيمات الإرهابية واجتثاث فكرها الضال. وشدد المجلس على ضرورة تكثيف التنسيق والتعاون الثنائي والدولي من أجل مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة والقضاء على الإرهاب، وتهديداته العابرة للحدود والعمل على تجفيف منابعه، تعزيزا لأمن المنطقة واستقرارها.
الشؤون القانونية والتشريعية
29 ـ عبر المجلس الأعلى عن ارتياحه لما توصل اليه الاجتماع الدوري التاسع لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء المجالس التشريعية (الشورى، النواب، الوطني، الأمة) في دول مجلس التعاون، الذي عقد في مملكة البحرين (نوفمبر 2016 م) مقدرا الجهود التي تبذلها مجالس الدول الأعضاء للمساهمة في تعزيز العمل الخليجي المشترك.
30 ـ أعرب المجلس الأعلى عن بالغ قلقه واستنكاره لإصدار الكونغرس الأميركي تشريعا باسم (قانون العدالة ضد رعاة الارهاب) «جاستا» والذي يخالف المبادئ الثابتة في القانون الدولي وخاصة مبدأ المساواة في السيادة بين الدول الذي ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدين أن دول مجلس التعاون تعتبر هذا التشريع الأميركي متعارضا مع أسس ومبادئ العلاقات بين الدول، ومبدأ الحصانة السيادية التي تتمتع بها الدول، وهو مبدأ ثابت في القوانين والأعراف الدولية. وعبر المجلس عن الأمل أن تتم اعادة النظر في هذا التشريع لما له من انعكاسات سلبية على العلاقات بين الدول، بما فيها الولايات المتحدة الأميركية، اضافة إلى ما قد يحدثه من أضرار اقتصادية عالمية.
الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى
31 ـ اطلع المجلس الأعلى على مرئيات الهيئة الاستشارية بشأن الموضوعات التي سبق تكليفها بدراستها وهي:
دراسة إعداد استراتيجية شاملة للتعاون البيئي بين دول مجلس التعاون.
دراسة إنتاجية المواطن الخليجي ـ محدداتها وسبل زيادتها.
دراسة تعزيز دور القطاع الخاص الخليجي للاستثمار في المشروعات الزراعية والحيوانية.
وقرر احالتها للجان الوزارية المختصة للاستفادة منها، كما قرر تكليف الهيئة الاستشارية بدراسة الموضوعات التالية:
ـ شبكات التواصل الاجتماعي: الأهمية والمحاذير.
ـ دور المرأة في التنمية الشاملة في مجلس التعاون.
ـ أطر ومجالات التعاون الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون وأفريقيا.
الحوارات الاستراتيجية والمفاوضات:
32 ـ أعرب المجلس الأعلى عن ارتياحه للجهود الحثيثة التي يبذلها المجلس الوزاري والأمانة العامة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون وعدد من الدول والمجموعات الدولية، ووجه بسرعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في مجموعات العمل واللجان المشتركة التي تم تشكيلها لهذا الغرض.
كما أعرب عن ارتياحه لما تحقق من تقدم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة مع كل من المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية، ترسيخا لعلاقات الأخوة الوطيدة التي تجمع دول المجلس مع البلدين الشقيقين.
33 ـ بارك المجلس الأعلى استئناف مفاوضات التجارة الحرة مع جمهورية الصين الشعبية، واطلع على سير العمل في الجولات التفاوضية.
الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتطورات النزاع العربي الإسرائيلي
34 ـ عبر المجلس الأعلى عن مواقفه الثابتة والراسخة حيال قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدا أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، طبقا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
35 ـ أكد المجلس الأعلى دعمه للمبادرة الفرنسية وكل الجهود العربية والدولية لتوسيع المشاركة لحل القضية الفلسطينية والاسراع بعقد المؤتمر الدولي للسلام والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
36 ـ شدد المجلس الأعلى على أن المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي العربية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وتشكل عقبة أساسية في طريق تحقيق سلام دائم وشامل في المنطقة.
37 ـ أكد المجلس الأعلى على عروبة كل الأراضي العربية المحتلة بما فيها الجولان السوري، مشددا على أن كل المواثيق والقوانين تؤكد عروبة الجولان وعدم شرعية الاحتلال الاسرائيلي لها. ورحب بالبيان الصادر من مجلس الأمن الذي أكد أن وضع الجولان لم يتغير. وطالب المجلس الأعلى المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل من أجل إنهاء احتلالها لكل الأراضي العربية المحتلة بما فيها هضبة الجولان السورية.
38 ـ أكد المجلس الأعلى دعم انضمام دولة فلسطين للأمم المتحدة كعضو كامل العضوية في كافة المحافل الإقليمية والدولية.
39 ـ رحب المجلس الأعلى بنتائج تصويت المجلس التنفيذي التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في باريس بتاريخ 18 أكتوبر 2016، بشأن القرار التاريخي الذي نص على عدم وجود ارتباط ديني يهودي بالمسجد الأقصى وحائط البراق، ويعتبرهما تراثا اسلاميا خالصا. وشدد المجلس الأعلى على أن القرار جاء معبرا عن الحق الفلسطيني العربي الراسخ المدعوم بالقانون والقرارات الشرعية الدولية في القدس والمقدسات والحرم القدسي الشريف، والمجسد للحقيقة المدعمة بشواهد وآثار التاريخ والحضارة العريقة، مؤكدا بطلان الادعاءات والافتراءات الإسرائيلية، ورفض السياسات والممارسات الاسرائيلية الهادفة إلى طمس الحقائق وتزويرها.
40. رحب المجلس الأعلى بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته (31) المنعقدة في جنيف في 25 مارس 2016 لقرارات إيجابية بشأن فلسطين، وأكد أن هذه خطوة مهمة في ملف مجلس حقوق الإنسان فيما يتعلق بالاستيطان وبقية جرائم الاحتلال.
الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث التابعة للإمارات العربية المتحدة
41 ـ جدد المجلس الأعلى التأكيد على مواقفه الثابتة التي شددت عليها كل البيانات السابقة، الرافضة لاستمرار احتلال إيران للجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات العربية المتحدة، مؤكدا على ما يلي:
1 ـ دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من أراضي الإمارات العربية المتحدة.
2 ـ اعتبار أن أي قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة وملغاة ولا تغير شيئا من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث.
5 ـ دعوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
العلاقات مع إيران
42 ـ أعرب المجلس الأعلى عن رفضه التام لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، وطالب بالالتزام التام بالأسس والمبادئ والمرتكزات الأساسية المبنية على مبدأ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، معربا عن رفضه لتصريحات بعض المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ضد دول المجلس والتدخل في شؤونها الداخلية، وانتهاك سيادتها واستقلالها، ومحاولة بث الفرقة وإثارة الفتنة الطائفية بين مواطنيها. وطالب المجلس إيران بالكف الفوري عن هذه الممارسات التي تمثل انتهاكا لسيادة واستقلال دول المجلس، وبالالتزام بمبادئ حسن الجوار، والقوانين والمواثيق والأعراف الدولية، بما يكفل الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
43 ـ أكد المجلس الأعلى ضرورة أن تغير إيران من سياستها في المنطقة، وذلك بالالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية وعدم احتضان وإيواء الجماعات الإرهابية على أراضيها، بما فيها ميليشيات حزب الله ودعم الميليشيات الإرهابية في المنطقة، وعدم إشعال الفتن الطائفية فيها.
44 ـ أكد المجلس الأعلى على ما تضمنته الرسالة التي وجهتها الإمارات العربية المتحدة إلى رئيس الدورة (71) للجمعية العامة للأمم المتحدة، الموقعة من عشر دول عربية، ردا على الادعاءات الباطلة والافتراءات المزيفة التي تقدم بها مندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية لدى الأمم المتحدة، وقد عبرت الرسالة عن القلق ازاء استمرار ايران في اتباع سياسات توسعية ومواصلتها القيام بدور سلبي في المنطقة، وتدخلها الدائم في الشؤون الداخلية للدول العربية.
45 ـ استنكر المجلس الأعلى محاولات الجمهورية الإسلامية الإيرانية الهادفة إلى تسييس فريضة الحج والاتجار بها واستغلالها للإساءة للمملكة العربية السعودية، مطالبا المسؤولين الإيرانيين بالكف عن مثل هذه الدعاوى والمواقف، والتعاون مع الجهات الرسمية بالمملكة العربية السعودية المسؤولة عن تنظيم موسم الحج، لتمكين الحجاج الإيرانيين من أداء مناسكهم. وأعرب المجلس الأعلى عن أسفه لعدم توقيع وفد منظمة الحج والزيارة الإيرانية على محضر ترتيبات شؤون الحجاج الإيرانيين مع وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية، محملا الحكومة الإيرانية مسؤولية حرمان مواطنيها من أداء فريضة الحج العام الماضي. وعبر المجلس عن تقديره للجهود والتسهيلات الكبيرة التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله والشعب السعودي من أجل رعاية حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزائرين للأماكن المقدسة في المملكة العربية السعودية، والتنظيم المميز الذي تدير به هذه الشعائر، منطلقة بذلك من مسؤولياتها وواجباتها لخدمة الحرمين الشريفين.
46 ـ أعرب المجلس الأعلى عن استنكاره وإدانته لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي لدول المنطقة، ومن ضمنها مملكة البحرين، وذلك من خلال مساندة الإرهاب وتدريب الإرهابيين وتهريب الأسلحة والمتفجرات وإثارة النعرات الطائفية، ومواصلة التصريحات على مختلف المستويات لزعزعة الأمن والنظام والاستقرار، والذي يتنافى مع مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
البرنامج النووي الإيراني
47 ـ أكد المجلس الأعلى على مواقفه الثابتة بهذا الشأن، وعلى الأخص ما يلي:
1 ـ ضرورة التزام إيران بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع مجموعة دول (5 + 1) في يوليو 2015م، بشأن برنامجها النووي، مشددا على أهمية دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وضرورة تطبيق آلية فعالة للتحقق من تنفيذ الاتفاق والتفتيش والرقابة، وإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال حال انتهاك إيران لالتزاماتها طبقا للاتفاق.
2 ـ ضرورة تنفيذ إيران لقرار مجلس الأمن رقم 2231 (يوليو 2015م) بشأن الاتفاق النووي، بما في ذلك ما يتعلق بالصواريخ البالستية والأسلحة الأخرى، وعبر المجلس الأعلى عن قلقه البالغ بشأن استمرار إطلاق إيران صواريخ بالستية قادرة على حمل سلاح نووي، مشددا على أن ذلك يعتبر انتهاكا واضحا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1929.
5 ـ ضرورة جعل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط منطقة خالية من كل أسلحة الدمار الشامل، بما فيها الأسلحة النووية، مع التأكيد على حق جميع الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وضرورة معالجة المشاغل البيئية لدول المنطقة، وتوقيع إيران على جميع مواثيق السلامة النووية.
سوريا
48 ـ أكد المجلس الأعلى على موقف دول المجلس الثابت في الحفاظ على وحدة سورية واستقرارها وسلامتها الإقليمية.
49 ـ أعرب المجلس الأعلى عن ترحيبه بقرار مجلس حقوق الانسان في ختام دورته 33 (سبتمبر2016م)، في جنيف، الذي يدين استمرار الانتهاكات الجسيمة والممنهجة واسعة النطاق في سورية من قبل النظام السوري والميليشيات التابعة له.
50 ـ رحب المجلس الأعلى بالبيان الصادر عن اجتماع الهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي عقدته في الرياض بتاريخ 10 أكتوبر 2016م، لمناقشة استمرار النظام السوري وحلفائه في تعطيل العملية السياسية وتقويض أسسها ومتطلبات نجاحها عبر انتهاج سياسة الأرض المحروقة في كل أنحاء سورية ولا سيما حلب في تحد سافر للقانون الدولي والانساني.
51 ـ عبر المجلس الأعلى عن إدانته واستنكاره الشديدين للغارات التي شنتها وتشنها قوات بشار الأسد والدول والتنظيمات الداعمة لها على مدينة حلب، والحصار المفروض عليها، والذي أودى بحياة اعداد كبيرة من المدنيين الأبرياء بينهم أطفال وأطباء، وتدمير وخراب للمؤسسات الخدمية فيها، مؤكدا أن هذا العمل الإرهابي يبين عدم جدية النظام السوري في الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي، ويتنافى مع اتفاق وقف الأعمال العدائية، ويخالف القوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية الانسانية، ويسعى إلى إجهاض المساعي الدولية الرامية للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية. ويدعو المجلس الأعلى مجلس الأمن إلى التدخل الفوري لوقف هذا التصعيد الخطير الذي يستهدف كسر إرادة الشعب السوري الشقيق.
52 ـ أعرب المجلس الأعلى عن دعمه لجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان ديمستورا لإيجاد حل سياسي مبني على بيان مؤتمر جنيف (1) وقرارات الشرعية الدولية بهذا الشأن.
53. عبر المجلس الأعلى عن أسفه لعدم تمكن المجموعة الدولية لدعم سورية من التوصل لقرار يحدد تاريخ استئناف جولة جديدة من مفاوضات السلام السورية في جنيف، وأعرب عن أمله أن يتحقق ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الذي عقد في فيينا بتاريخ 17 مايو 2016م من تعزيز وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الانسانية، وإطلاق المعتقلين والمختطفين لدى النظام السوري، والسير بالعملية التفاوضية بين الأطراف السورية نحو انتقال سياسي سلمي لا دور للأسد فيه بناء على بيان جنيف (1) 2012م.
54 ـ أكد المجلس الأعلى على الرسالة التي وجهتها المملكة العربية السعودية بتاريخ 14 يونيو 2016م نيابة عن دول المجلس إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة، ورئيس مجلس الأمن، والتي عبرت فيها عن القلق العميق بشأن الأوضاع الإنسانية الخطيرة والمستمرة في سورية، وانتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار وانتهاكات النظام السوري ضد المدنيين العزل. وشدد المجلس الأعلى على أن هذه الرسالة تذكير للعالم بالأوضاع المتأزمة في سورية والمآسي الانسانية للشعب السوري الشقيق. وأكد المجلس التزام دول المجلس الراسخ باستمرار الجهود لرفع المعاناة عن الشعب السوري الشقيق الذي تأثرت حياته بشكل عميق جراء الحرب المدمرة التي يشنها النظام السوري وأعوانه، وطالب بسرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2165 الصادر (14 يوليو 2014م) بشأن إيصال المساعدات الإنسانية مباشرة إلى عموم سورية بشكل فوري ومن دون عراقيل.
55 ـ أكد المجلس الأعلى مجددا على ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2254 فيما يتعلق برفع الحصار عن المدن السورية المحاصرة، وإيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة والمدنيين المحاصرين، ووقف القصف على المناطق الآهلة بالسكان، والافراج عن المعتقلين، ووقف تنفيذ أحكام الاعدام.
56 ـ أعرب المجلس الأعلى عن قلقه حيال استمرار عمليات التهجير القسري الممنهج التي يقوم بها النظام السوري ضد بعض مكونات المجتمع السوري والتي ترمي إلى احداث تغيير ديموغرافي في بعض المناطق السورية، وذلك لدوافع واعتبارات يحظرها القانون الدولي، مطالبا الأجهزة المعنية في الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المعنية باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لوقف تلك العمليات، داعيا إلى بحث السبل الكفيلة والملائمة لعودة النازحين والمهجرين إلى مدنهم وقراهم، والذين نزحوا قسرا بفعل الأعمال القتالية.
57 ـ أكد المجلس الأعلى أن الدول الأعضاء من أوائل الدول التي تسهم ولا تزال في تخفيف معاناة الشعب السوري الشقيق من خلال تقديم الدعم المادي المباشر للمنظمات الدولية المعنية أو تلك التي تعمل داخل الأراضي السورية، أو من خلال مساعدات مادية أو عينية مباشرة لدول الجوار التي تستضيف اللاجئين السوريين، مشددا على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته الكاملة لتخفيف المعاناة عن الشعب السوري.
58 ـ أدان المجلس الأعلى استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2118/ 2013م، داعيا الى محاسبة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجريمة البشعة في حق الشعب السوري الشقيق، معربا عن تقديره للجهود والتحقيقات التي تقوم بها منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وما توصلت اليه من نتائج تدين النظام السوري.
59 ـ أكد المجلس الأعلى أن سفك الدماء المتواصل في سورية والحالة الإنسانية المتفاقمة، خاصة في مدينة حلب، وانتهاكات القانون الإنساني الدولي التي ترقى لمستوى جرائم الحرب، تستدعي عقد دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة بغرض تقديم توصيات وفقا لمسؤولية الجمعية العامة في حفظ السلم والأمن الدوليين، وقرار الجمعية العامة المعنون «الاتحاد من اجل السلام». وأكد دعمه للجهود المبذولة من قبل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة قطر وجمهورية تركيا الداعية لعقد جلسة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث الحالة في سورية.
اليمن
60 ـ أكد المجلس الأعلى على الالتزام الكامل بوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، كما أكد على أهمية الحل السياسي وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض، والتنفيذ الكامل غير المشروط لقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015).
61 ـ عبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره باستضافة الكويت لمشاورات السلام بين الأطراف اليمنية برعاية الأمم المتحدة التي بدأت بتاريخ 21 أبريل وانتهت في 7 أغسطس 2016م، وما أبداه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت خلال لقائه، حفظه الله، مع الوفود اليمنية المشاركة في المشاورات، من حرص على تهيئة كل الظروف لإنجاح تلك المشاورات، مشيدا بما وفرته الكويت من تسهيلات وإمكانات ودعم لتيسير عقدها. كما أشاد المجلس بالجهود التي تبذلها كل دول المجلس لدعم انجاح المشاورات.
62 ـ أكد المجلس الأعلى على أن تشكيل حكومة انقاذ وطني وما يسمى مجلس سياسي في الجمهورية اليمنية بين الحوثيين وأتباع علي عبدالله صالح خروج عن الشرعية الدستورية المعترف بها دوليا، ويضع العراقيل أمام التوصل إلى اتفاق سياسي.
63 ـ أعرب المجلس الأعلى عن تقديره البالغ للجهود الدولية لدعم المشاورات بين الأطراف اليمنية وتقريب وجهات النظر بينهم، بهدف التوصل إلى حل سياسي يستند للمرجعيات لاستعادة الأمن والاستقرار في اليمن الشقيق، ورحب المجلس بالبيانات المشتركة للاجتماع الرباعي، لبحث الوضع في اليمن والذي عبر عن التأييد لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، بشأن خارطة الطريق بخطواتها الأمنية والسياسية اللازمة للتوصل لحل سياسي للصراع في اليمن، ودعوة كل الاطراف اليمنية للعمل بجدية بهذا الخصوص وفقا للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الامن 2216.
64 ـ وأكد المجلس الأعلى دعمه لجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لإنجاح المشاورات بين وفد الحكومة الشرعية وميليشيات الحوثي وأتباع علي عبدالله صالح.
65 ـ أشاد المجلس بالمواقف الإيجابية والبناءة لوفد الشرعية اليمنية وما قدمه خلال المشاورات في الكويت من مبادرات بهدف إنجاحها، والدفع بالعملية السياسية، واستعادة الأمن والاستقرار والنشاط الاقتصادي لليمن، ودعا المجلس جميع الفرقاء اليمنيين إلى تغليب المصلحة العليا لليمن وشعبه الشقيق على أية مكاسب أخرى، والعمل المكثف نحو إيجاد حل مبني على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن 2216، يضمن لليمن استقراره ويحول دون استمرار معاناة شعبه الذي يقاسي من أوضاع إنسانية واقتصادية خطيرة.
66 ـ وشدد المجلس على أن التحالف لدعم الشرعية في اليمن يعد أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية للجمهورية اليمنية من خلال عملية إعادة الأمل، منوها بالدور الإنساني الكبير الذي يضطلع به مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والمنظمات الإغاثية بدول المجلس، مشيدا في هذا الصدد بالدور الذي يضطلع به مكتب تنسيق المساعدات الإغاثية والإنسانية المقدمة من دول المجلس للجمهورية اليمنية، وكذلك المساعدات المقدمة من الدول الأعضاء لمساعدة الشعب اليمني الشقيق، داعيا المجتمع الدولي الى تكثيف مساعداته الإنسانية من أجل رفع المعاناة عن الشعب اليمني.
67 ـ اطلع المجلس الأعلى على الجهود التي تقوم بها الامانة العامة بالتعاون والتنسيق مع الحكومة الشرعية والبنك الدولي والأمم المتحدة في اطار التحضير والإعداد للمؤتمر الدولي لإعادة اعمار اليمن، وذلك في إطار تنفيذ قرار المجلس الأعلى في الدورة (36)، التي عقدت في 9 - 10 ديسمبر 2015م، بشأن الدعوة إلى الإعداد لمؤتمر دولي لإعادة إعمار اليمن، ووضع برنامج عملي لتأهيل الاقتصاد اليمني وتسهيل اندماجه مع الاقتصاد الخليجي، بعد وصول الأطراف اليمنية إلى الحل السياسي المنشود.
68 ـ رحب المجلس الأعلى بما جاء في التقرير الأول بتاريخ 15 أغسطس 2016م للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان في اليمن المشكلة بقرار جمهوري من فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي، والتي استبعدت استخدام التحالف العربي أسلحة محرمة دوليا. ودعت اللجنة مليشيات الحوثي وصالح إلى الالتزام بالاتفاقات الدولية المتعلقة بحظر استخدام الألغام المضادة للأفراد، ووقف عمليات تفجير المنازل والتعذيب والإخفاء القسري للمدنيين، والمبادرة إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين والموقوفين. وأكد المجلس الأعلى على ضرورة تعاون المفوضية السامية لحقوق الإنسان وبقية المنظمات الدولية ذات العلاقة مع اللجنة وتقديم الدعم لها لما من شأنه الإسهام في إنجاح أعمالها.
العراق
69 ـ جدد المجلس الأعلى حرصه على وحدة العراق الشقيق وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية، ورفضه للتدخل في الشؤون الداخلية للعراق.
70 ـ عبر المجلس الأعلى عن دعمه لحكومة العراق في عملية تحرير الموصل مما يسمى تنظيم داعش الارهابي، مؤكدا أن عملية تحرير المناطق من سيطرة التنظيم يجب أن تكون بقيادة الجيش والشرطة العراقية وأبناء العشائر من سكان هذه المناطق وبدعم من التحالف الدولي لمكافحة داعش، معبرا عن إدانته للجرائم التي ترتكب على أساس طائفي ضد المدنيين في المناطق المحررة، ومؤكدا مسؤولية الحكومة العراقية في ضرورة تأمين سلامة المدنيين وتأمين عودة النازحين والمهجرين إلى مدنهم وقراهم، ويأمل المجلس أن تتوج عمليات تحرير الموصل بحل سياسي شامل وطني دون تدخلات خارجية، بتوافق جميع القوى السياسية العراقية، لتعزيز الامن والاستقرار في العراق، وتنفيذ كافة الإصلاحات التي سبق الاتفاق عليها في عام 2014، تحقيقا للمطالب المشروعة لكافة مكونات الشعب العراقي الشقيق.
71 ـ أكد المجلس الأعلى أهمية تعزيز الروابط بين العراق وجيرانه وفق مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الأمم المتحدة التي تتعلق بمكافحة الإرهاب. وعبر عن أسفه من تصريحات بعض المسؤولين العراقيين ووسائل الإعلام تجاه بعض دول المجلس واستخدام أراضي الجمهورية العراقية للتدريب وتهريب الأسلحة والمتفجرات للدول الأعضاء.
72 ـ استذكر المجلس الأعلى قرار مجلس الأمن رقم (2107) الصادر في 27 /6/ 2013، الذي قرر بالإجماع إحالة ملف الأسرى والمفقودين والممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني إلى بعثة الأمم المتحدة (UNAMI)، لمتابعة هذا الملف، كما يعرب المجلس عن أسفه لعدم تحقيق أي تقدم في أي من القضايا العالقة الواردة ذكرها، ويدعو المجلس الحكومة العراقية والأمم المتحدة ممثلة بـ (UNAMI) لبذل أقصى الجهود بغية التوصل إلى حل تجاه هذه القضية الإنسانية والقضايا الأخرى ذات الصلة.
ليبيا:
73 ـ رحب المجلس الأعلى بنتائج الاجتماع الوزاري حول ليبيا الذي عقد في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2016، الذي أكد دعمه لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، بصفتها الحكومة الشرعية الوحيدة في البلاد، وفقا لقراري مجلس الأمن للأمم المتحدة 2259 و2278، ووفق ما نص عليه اتفاق الصخيرات، كما أكد حث جميع الأطراف الليبية على استكمال البناء المؤسساتي الانتقالي للدولة، لتمكين مجلس النواب من القيام بدوره، ودعوة حكومة الوفاق الوطني إلى تعزيز الحوار، مع كل المكونات الوطنية لتعزيز المصالحة الوطنية.
74 ـ وأكد المجلس الأعلى حرص دول المجلس على أمن واستقرار ووحدة الأراضي الليبية ومساندتها للجهود الرامية للتصدي لتنظيم داعش الإرهابي، مشيدا بجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر.
لبنان
75 ـ هنأ المجلس الأعلى فخامة الرئيس العماد ميشيل عون بمناسبة انتخابه رئيسا للجمهورية اللبنانية، كما هنأ المجلس دولة الرئيس سعد الحريري بتسميته رئيسا للوزراء، متمنيا التوفيق والنجاح لهما في مهامهما بما يسهم في مضي البلاد قدما على طريق التقدم والازدهار وبما يحقق الأمن والاستقرار للبنان الشقيق، متطلعا إلى تطوير وتعزيز العلاقات بين دول المجلس ولبنان في مختلف المجالات.
مسلمو الروهينجا
76 ـ أدان المجلس الأعلى الانتهاكات الممنهجة ضد مسلمي الروهينجا في ميانمار واستمرار سياسة التمييز العنصري ضدهم وانتهاك حقوق الانسان، ويجدد المجلس الأعلى دعوته للمجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن، إلى ايجاد حل سريع لهذه القضية في اطار قرارات منظمة التعاون الاسلامي والأمم المتحدة.
وعبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، حفظه الله ورعاه، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، ولحكومته الرشيدة، ولشعب مملكة البحرين العزيز، لكرم الضيافة وطيب الوفادة، ومشاعر الأخوة الصادقة التي حظي بها إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس والوفود المشاركة.
رحب أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، بالدعوة الكريمة من صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت، حفظه الله ورعاه، لعقد الدورة الثامنة والثلاثين للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في الكويت، بإذن الله في العام المقبل 2017.
صدر في المنامة/ مملكة البحرين
الاربعاء 16 ربيع الأول 1438هـ الموافق 7 ديسمبر 2016م
قادة مجلس التعاون ورئيسة وزراء المملكة المتحدة يؤكدون على العمل من أجل تقويض المخاطر الأمنية والإرهابية
ملك البحرين: نتطلع إلى آفاق أرحب من التعاون مع بريطانيا ومسيرة العمل المشترك ستشهد نقلة نوعيةتيريزا ماي: الخليج لن يجد شريكاً ملتزماً في مواجهة الإرهاب أكثر مناالمنامة - أحمد صبري
اختتم قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي أعمال قمتهم التي عقدت على هامش القمة الخليجية السابعة والثلاثين في المنامة أمس والتي ترأسها عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون.
وفي بداية الجلسة ألقى العاهل البحريني كلمة رحب فيها برئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي وقال «يطيب لي باسم إخواني قادة دول مجلس التعاون وباسمي، أن أشكر دولة رئيسة وزراء المملكة المتحدة الصديقة السيدة تيريزا ماي على حضورها هذا الاجتماع المهم، في أول زيارة رسمية لها للمنطقة كضيفة شرف في هذه القمة، والتي تحمل دلالات بالغة الأهمية تعمل على تقوية مسيرة التعاون التاريخية العريقة، التي تجمع المملكة المتحدة بدول مجلس التعاون لأكثر من مائتي عام».
وأضاف «نتطلع إلى أن تثمر مباحثاتنا عن آفاق أرحب من التعاون، نستشرف من خلالها طبيعة ومتطلبات مرحلة العمل المقبلة بين الجانبين، لنصل إلى اتفاقات وقرارات نوعية جديدة للبناء على ما تم إنجازه، عبر تبادل المرئيات والخبرات لمستويات أكثر تقدما في المجالات كافة، وخاصة السياسية، والدفاعية، والأمنية، والاقتصادية، والتركيز على تطوير الشراكة بين القطاع العام والخاص، واستثمار الفرص الكبيرة والواعدة، من خلال خطة عمل محددة وواضحة تعتمد الآليات المناسبة لاستمرارية التشاور والتعاون والتنسيق وبما يوثق من علاقاتنا الاستراتيجية مع المملكة المتحدة الصديقة».
وأشار الى أن «عقد مثل هذه القمة بما تحمله من أهداف وتوجهات حيوية وجوهرية على صعيد علاقات دول المجلس والمملكة المتحدة، لهو قرار موفق وتوجه مبارك، لأهمية ما تشكله التحالفات الاستراتيجية في عالم اليوم لمواجهة المتغيرات والتحديات المختلفة والحاجة إلى التقارب والتنسيق المستمر لحفظ مكتسباتنا كشعوب ودول محتضنة للبناء والتنمية ومحبة للسلام والاستقرار. وإننا على ثقة تامة بأن مسيرة العمل المشتركة بين الجانبين ستشهد نقلة نوعية بالنظر إلى طبيعة العلاقات الودية الوثيقة التي تربطنا بالمملكة المتحدة والقائمة على أسس الثقة والاحترام المتبادل».
من جهتها، أكدت تيريزا ماي ان مخاطر الأمن تزداد في الدول العربية والغربية على السواء، مؤكدة أنه لابد من العمل معا من أجل تقويض المخاطر الأمنية والإرهابية. وأضافت: «سنساعد الخليج على التصدي لعدوان إيران».
وقالت «جئت اليوم لأن لدينا تاريخا حافلا من المعاهدات السابقة بين بريطانيا ودول الخليج، ونود أن نثبت للعالم بأكمله أن لدينا العديد من الفرص التي سنستغلها معا».
وشددت تيريزا ماي على أن أمن الخليج هو أمن بريطانيا أيضا، والإرهاب الذي يستهدف دول الخليج يستهدف شوارعنا أيضا، وعلينا معا مكافحة داعش في سورية، وأشارت إلى أن التنظيم تراجع في العديد من الأماكن.
ونوهت إلى أن الاستخبارات البريطانية تلقت العديد من الإنذارات من المملكة السعودية حول تهديدات إرهابية، منقذة بذلك الآلاف من الأشخاص.
وأكدت أن هناك تهديدا واضحا من قبل إيران لدول الخليج، لذا علينا بناء خطة استراتيجية تجاه تلك المسألة.
وقالت تيريزا ماي إن «آفة الإرهاب تخطت الحدود الدولية وباتت تهدد شعوبنا ما يتطلب منا العمل المشترك لمواجهة التطورات والتغيرات التي يشهدها العالم وتحقيق تطلعات شعوبنا للعيش برفاهية وامن واستقرار».
وأكدت ماي ان الامن الخليجي يشكل اهمية قصوى لبريطانيا، موضحة ان «الدول الخليجية لن تجد شريكا ملتزما اكثر منا في مواجهة الارهاب الذي لا يستهدف الامن الخليجي فحسب بل الامن الاوروبي ايضا».
وأعربت عن اعتزازها بوجودها في المنامة متبعة خطى الامير ويلز للاحتفال بعلاقات دامت مدى قرنين بين المملكة المتحدة والبحرين.
وشددت رئيسة وزراء بريطانيا على ضرورة مواجهة الدول التي تغذي الارهاب في المنطقة لاستئصال جذروه.
واشارت الى التهديد الذي تمثله إيران على المنطقة بشكل عام وعلى دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، داعية الى وضع حد لتدخلاتها في كل من لبنان والعراق واليمن وسورية، وكذلك في الشأن الداخلي لدول الخليج.
وأكدت ضرورة تعزيز العلاقات الدفاعية والانسانية والامنية للتعامل مع الازمات، داعية الى انشاء مجموعة عمل مشتركة لمكافحة الارهاب وامن الحدود، فضلا عن اقامة حوار حول الامن المشترك لتبادل المعلومات ورصد اي مخطط ارهابي خارجي.
وحول القضية الفلسطينية اكدت ماي حرص بلادها على ايجاد الحلول لهذه القضية واقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل لتحقيق الامن والسلام في المنطقة العربية.
وفي الجانب الاقتصادي اكدت ماي ان ازدهار دول مجلس التعاون الخليجي يعد من ازدهار بريطانيا، موضحة ان حجم التبادل التجاري بين الجانبين في العام 2015 تخطى حاجز 30 مليار جنيه استرليني.
توافق على معالجة القضايا الأكثر إلحاحاً في المنطقة
البيان الختامي للقمة الخليجية - البريطانية: إطلاق شراكة إستراتيجية لتعزيز العلاقات وردع أي عدوان الجانبان أكدا عزمهما على مواجهة الإرهاب والتصدي لأنشطة إيران المزعزعة لاستقرار المنطقةالعمل للتوصل إلى حل سياسي مستدام في سورية ينهي الحرب ويؤسس لحكومة تشمل جميع الأطيافالمملكة المتحدة ملتزمة بالعمل مع دول «التعاون» لردع أي تدخل في شؤونها الداخلية
المنامة - بنا: أكد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال قمتهم مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، إطلاق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين لتعزيز علاقات أوثق في المجالات كافة.
وشدد الجانبان على التزامهما الراسخ بحماية مصالحهما الأمنية المشتركة في منطقة الخليج من خلال هذه الشراكة، بما في ذلك ردع أي عدوان خارجي والرد عليه، وبتعزيز التعاون والتدريب في المجالين الأمني والدفاعي.
وصدر عن القمة الخليجية- البريطانية، التي عُقدت على هامش قمة دول مجلس التعاون الـ 37، بيان ختامي، نصه على النحو التالي: اجتمع أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون مع تيريزا ماي رئيسة وزراء المملكة المتحدة، يومي 6 و7 ديسمبر الجاري بمملكة البحرين بهدف تأكيد وتوطيد الشراكة القوية والتعاون بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة.
واتفق القادة على اطلاق الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة لتعزيز علاقات أوثق في كافة المجالات، بما في ذلك السياسية والدفاعية والأمنية والتجارية، وكذلك تعزيز العلاقات الثقافية والاجتماعية، ووضع حلول جماعية للقضايا الإقليمية لتحقيق مصالحهما المشتركة في الاستقرار والازدهار.
وأثبت التاريخ أن مجلس التعاون والمملكة المتحدة على استعداد لاستخدام كل ما لديهما من وسائل القوة لتأمين مصالحهما الرئيسية في منطقة الخليج، بما في ذلك مواجهة التهديدات الإقليمية وأي مهدد لأمنهما. ويشترك الجانبان في حرصهما البالغ على دعم الاستقلال السياسي لدول مجلس التعاون وسلامة أراضيها.
وقد كانت المملكة المتحدة ولا تزال ملتزمة بالعمل مع دول مجلس التعاون لردع أي عدوان خارجي، أو تدخل في شؤونها الداخلية، وفقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، تماما كما فعلت خلال حرب الخليج وغيرها من الأحداث.
وعبر الجانبان عن التزامهما الراسخ بحماية مصالحهما الأمنية المشتركة في منطقة الخليج من خلال الشراكة الاستراتيجية الجديدة بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، بما في ذلك ردع أي عدوان خارجي والرد عليه، وبتعزيز الروابط بينهما من خلال المساعدة الفنية والتعاون والتدريب في المجال الأمني والدفاعي.
استقرار المنطقة
تتوافق المملكة المتحدة وشركاؤها في مجلس التعاون في تطلعهم إلى منطقة يسودها السلام والازدهار، وإلى معالجة القضايا الأكثر إلحاحا في المنطقة (سورية والعراق واليمن وليبيا وعملية السلام في الشرق الأوسط)، وهزيمة المتطرفين الذين يمارسون العنف بما في ذلك تنظيم داعش، والتصدي لأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
وفيما يتعلق بالصراعات الإقليمية، اتفق القادة على مجموعة من المبادئ المشتركة، بما فيها الإدراك المشترك بأنه ليس هناك حلول عسكرية للصراعات الأهلية المسلحة في المنطقة، ولا يمكن حلها إلا عبر السبل السياسية والسلمية، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وفقا للقانون الدولي، والحاجة لوجود حكومات تشمل كافة المكونات في المجتمعات التي تعاني من مثل هذه الصراعات، وكذلك حماية الأقليات وحقوق الإنسان.
وأكد الجانبان التزامهما بالعمل للتوصل إلى حل سياسي مستدام في سورية ينهي الحرب ويؤسس لحكومة تشمل جميع أطياف الشعب السوري، وتحمي المجتمعات العرقية والدينية، وتحافظ على مؤسسات الدولة، مؤكدين أن الأسد قد فقد شرعيته وليس له دور في مستقبل سوريا. ويجب على المجتمع الدولي أن يكون موحدا في دعوة نظام الأسد وداعميه، بما في ذلك روسيا وايران، لدعم عملية سياسية حقيقية تشمل كافة مكونات المجتمع وتنهي العنف وتضمن استمرار دخول المساعدات الانسانية، حيث أن الحل في سورية يكمن في تسوية سياسية مستدامة على أساس الانتقال السياسي من نظام الأسد نحو حكومة تمثل جميع أطياف الشعب السوري، والتي يمكن العمل معها لمكافحة الارهاب.
واتفق القادة على زيادة الضغوط الاقليمية على نظام الأسد وداعميه من خلال زيادة حدة القيود المالية والاقتصادية، مؤكدين دعمهم القوي للمعارضة السورية، ممثلة في الهيئة العليا للمفاوضات، ورؤيتها لعملية الانتقال السياسي للسلطة، وفي ذات الوقت اتفقوا على تشجيع المعارضة السورية المعتدلة على العمل الجاد لإبراز رؤيتها للشعب السوري والمجتمع الدولي، وضمان التزام المعارضة السورية بحل سياسي عبر المفاوضات، والتأكيد على أن الجماعات المسلحة ملتزمة بالقانون الانساني الدولي والحد من الخسائر في صفوف المدنيين. وأيد الجانبان بقوة بذل المزيد من الجهود لتقويض تنظيم داعش والقضاء عليه، محذرين من تأثير الجماعات المتطرفة الأخرى، كالنصرة وحزب الله والمنظمات الطائفية الأخرى، والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي تمثل خطرا على الشعب السوري، وعلى المنطقة والمجتمع الدولي. وأعرب الجانبان عن قلقهم البالغ بشأن استمرار تردي الوضع الانساني في سورية، وإدانتهم لمنع توزيع المساعدات على السكان المدنيين من قبل نظام الأسد أو أي طرف آخر. وأكد مجلس التعاون والمملكة المتحدة التزامهم بمساعدة الحكومة العراقية والتحالف الدولي في الحرب ضد تنظيم داعش، بما في ذلك جهود إعادة الاستقرار في المناطق المحررة. وفي الوقت الذي يواجه تنظيم داعش الفشل وفقدان الأراضي التي كان يسيطر عليها فإنه سيحاول إعادة تعريفه لمفهوم النجاح.
ولذلك، فإنه لهزيمة داعش تدرك دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة الحاجة إلى استمرار زيادة جهود التحالف لتهميش صورة هذا التنظيم وتشجيع طروحات بديلة، وذلك بدعم عمل «خلية التحالف الدولي للاتصالات ضد تنظيم داعش»، مدركين أن نجاح ذلك يتطلب مشاركة كافة دول التحالف لخلق الفرص وبناء التعافي في المجتمعات المهددة. كما اتفق مجلس التعاون والمملكة المتحدة على دعم الجهود الرامية لنزع الألغام في المناطق التي يتم تحريرها من تنظيم داعش.
وعبر القادة عن أهمية تعزيز الروابط بين العراق وجيرانه على أسس مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وفقا للقانون الدولي، واحترام سيادة الدول، مشجعين الحكومة العراقية على تحقيق مصالحة وطنية حقيقية، من خلال النظر بصورة عاجلة في المطالب المشروعة لكافة مكونات المجتمع العراقي، وذلك بتنفيذ الاصلاحات التي سبق الاتفاق عليها، والتأكد من أن كافة الجماعات المسلحة تعمل تحت سيطرة صارمة من قبل الدولة العراقية، مرحبين بمبادرة حكومات العراق والمملكة المتحدة وبلجيكا للحملة الدولية بقيادة الأمم المتحدة لتقديم داعش للعدالة.
وفي الشأن اليمني، أكدت كل من دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة الحاجة إلى حل الصراع بالسبل السلمية من خلال الحوار السياسي والمشاورات برعاية الأمم المتحدة، وفقا للمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216، وقرارات مجلس الأمن الأخرى ذات الصلة.
وتعهدوا بالدعم المستمر للمبعوث الخاص للأمم المتحدة وعملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة، ولخارطة الطريق التي قدمها المبعوث الخاص للأمم المتحدة للأطراف اليمنية، والتي تحدد بشكل واضح الطريق نحو اتفاق شامل بما في ذلك تراتبية الخطوات الأمنية والسياسية اللازم اتخاذها.
وحث الأطراف اليمنية على الانخراط مع الأمم المتحدة بحسن نية، والالتزام بمقترح الأمم المتحدة بوقف الأعمال العدائية وفقا للشروط والأحكام التي تم العمل بها في 10 ابريل 2016.
ورفضوا الإجراءات أحادية الجانب من قبل الأطراف في صنعاء بتشكيل مجلس سياسي وحكومة، والتي من شأنها تقويض الجهود التي ترعاها الأمم المتحدة.
ونظرا إلى تردي الأوضاع الانسانية والاقتصادية، شددت دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة على الأهمية القصوى لضمان أمن وسلامة العاملين في المجال الإنساني في اليمن، واتخاذ كافة الخطوات الممكنة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح للمساعدات الإنسانية والتجارية بالدخول دون معوقات، والتعهد بالمساهمة في تمويل خطة الأمم المتحدة للاستجابة الانسانية لليمن للعام 2017. واعربت دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة عن تطلعها للعمل معا في إعادة إعمار اليمن ـ بما في ذلك إعادة تأهيل الاقتصاد والموانئ البحرية والخدمات العامة ـ بعد التوصل إلى الحل السياسي المنشود. مؤكدين دعمهم للمساعدات الانسانية التي يتم ايصالها لجميع أنحاء اليمن من قبل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الانسانية ودول مجلس التعاون الأخرى والمنظمات الاغاثية في المملكة المتحدة (بما في ذلك وزارة التنمية الدولية البريطانية)، والتزموا ببذل المزيد من الجهود في هذا المجال.
وأعادوا تأكيد التزامهم، بالشراكة مع المجتمع الدولي، بالسعي لمنع إمداد الميليشيات الحوثية وحلفائها بالأسلحة في خرق لقرار مجلس الأمن رقم 2216 بما في ذلك الصواريخ المضادة للسفن والصواريخ الباليستية القادرة على إلحاق خسائر جسيمة بين المدنيين. كما شددت دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة على ضرورة بذل جهود جماعية لمواجهة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.
وقرر القادة التحرك معا لإقناع كافة الأطراف الليبية بقبول اتفاق يشمل كافة مكونات المجتمع لتقاسم السلطة وفق مقترحات الأمم المتحدة وقراراي مجلس الأمن 2259 و2278 واتفاق الصخيرات، والتركيز على مكافحة الوجود المتنامي للإرهاب في البلاد.
من جهة أخرى، شددت دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة على ضرورة حل الصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني على أساس اتفاق سلام عادل ودائم وشامل يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتماسكة جغرافيا، تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل بأمن وسلام، على أساس مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة. وحثوا الطرفين على اتخاذ إجراءات حقيقية ـ من خلال السياسات والأفعال ـ لتحقيق تقدم نحو حل الدولتين.
وفي الشأن اللبناني، رحب القادة بانتخاب رئيس جديد للبنان، ودعوا جميع الأطراف لتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، مؤكدين على ضرورة محاربة جميع الجماعات الإرهابية التي تمارس أعمالها على الأراضي اللبنانية، وتشكل تهديدا على أمن واستقرار لبنان. وفيما يتعلق بمصر، فإن مجلس التعاون والمملكة المتحدة يدعمان التعاون بين صندوق النقد الدولي ومصر.
وعبر الجانبان عن عزمهما تسريع وتيرة الجهود ضد انتشار أسلحة الدمار الشامل، وسبل إيصالها، بالإضافة الى الأسلحة التقليدية المتطورة، وذلك من خلال تعزيز الرقابة الوطنية على انتشار المواد والتقنيات الحساسة.
وعلى صعيد التعاون الإنساني، اطلع القادة على الجهود الكبيرة والمستمرة وسبل التعاون في هذا المجال، متعهدين بالاستمرار بالعمل معا بشكل وثيق لتخفيف المعاناة الانسانية في اليمن وسورية.
وتعهد القادة على تعميق العلاقات بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة حيال هذه القضايا وغيرها من القضايا الأخرى، من أجل بناء شراكة استراتيجية قوية ودائمة وشاملة تهدف إلى تعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة.
مكافحة الإرهاب والتطرف
إدراكا بأن مكافحة الإرهاب تتطلب تبني منهج يتكيف باستمرار مع المتغيرات، تعهدت دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة بالبناء على التزامهم المشترك لمعالجة التهديدات الخطيرة التي يشكلها تنظيمي القاعدة وداعش والمنظمات المنبثقة عنهما.
وسيقوم مجلس التعاون والمملكة المتحدة بتشكيل مجموعة عمل معنية بمكافحة الإرهاب وأمن الحدود، لمتابعة الجهود المبذولة للتعاون في مجال أمن الحدود ومكافحة تمويل الإرهاب والأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الحيوية.
وسوف تعمل دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة معا من خلال حوار الأمن الوطني ومجموعة العمل المعنية بمكافحة الإرهاب وأمن الحدود لتنسيق جهودهم بهدف تعزيز القدرات في التعقب والتحقيق ومحاكمة المتورطين في أنشطة إرهابية، تماشيا مع القوانين الوطنية والدولية، بالإضافة إلى تنقل المتطرفين وعلميات التمويل والتجنيد.
وأكد القادة على ضمان أن تكون الاستراتيجيات الوطنية الفردية (مثل استراتيجية المملكة المتحدة لمكافحة الإرهاب) مكملة للجهود الإقليمية المتعلقة بمكافحة الإرهاب.
كما قرروا تعزيز العمل على مكافحة تمويل الإرهاب من خلال زيادة جهود دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة لإيقاف تمويل الإرهاب، بما في ذلك زيادة تبادل المعلومات الاستخباراتية وجهود السلطات التنفيذية في تجميد ممتلكات الأفراد والكيانات المصنفة وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة خاصة في دول المنطقة.
كما أكدت دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة على عزمهم تعزيز الجهود المشتركة الرامية إلى تحديد وتبادل المعلومات بشأن المقاتلين الأجانب المشتبه بهم.
وستعمل دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة معا على تطبيق أنظمة فحص المسافرين، وتعزيز قدرات جمع السمات الحيوية، وتبادل أفضل الممارسات وذلك وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2178 لسنة 2014، بهدف جعل الأمر أكثر صعوبة على الارهابيين في تجنب الكشف عنهم في مطاراتهم.
وتماشيا مع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم «70/291» وتاريخ 1 يوليو 2016، التزمت دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة بدعم تطبيق خطة عمل الأمم المتحدة لمنع التطرف العنيف، كما ستتعاون دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة بدعم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية وشبه الإقليمية في وضع خطط وطنية وإقليمية لمنع التطرف العنيف.
وستساعد دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة لتطوير ردود فعالة لأيديولوجية التطرف العنيف، وتوفير التعافي في المجتمعات المهددة من خلال تعزيز الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة والمنتدى العالمي لمكافحة الارهاب وأذرعه العملية ـ مركز هداية في أبوظبي والصندوق العالمي للانخراط المجتمعي والمرونة ـ والمراكز الأخرى ذات الصلة مثل مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، من خلال تبادل أفضل الممارسات وتقديم الدعم المادي والفني لتوسيع عمل هذه المؤسسات والمبادرات ذات الصلة. والتزموا بتعزيز الجهود التي بدأت بها الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة في تأسيس فريق عمل معني بخطط العمل الوطنية لمنع ومكافحة التطرف العنيف.
إيران واستقرار المنطقة
تعارض دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة وسيعملون معا للتصدي لهذه الأنشطة، مشددين على ضرورة أن تتعاون إيران في المنطقة وفقا لمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام السيادة ووحدة الأراضي، بما يتفق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وضرورة أن تقوم إيران باتخاذ خطوات فعلية وعملية لبناء الثقة وحل النزاعات مع جيرانها بالطرق السلمية.
التصدي للتهديدات الداخلية والخارجية
بناء على التاريخ الوثيق والعلاقات الثنائية القوية وشراكتهم الاستراتيجية الجديدة، اتفق قادة دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة على تعزيز الجهود المشتركة لتطوير التعاون في مجال الدفاع، وكذلك الأمن البحري والأمن السيبراني.
واتفق القادة على السعي نحو توفير فرص التدريب والتمارين المشتركة التي من شأنها تطوير القدرات الدفاعية لمجلس التعاون، وتجانس الأجهزة والمعدات، بما في ذلك عمليات دعم السلام والأعمال الانسانية والتخطيط المشترك للاستجابة للأزمات، مؤكدين على التزامهم بالعمل المشترك في القضايا الأمنية والسياسية التي تهم المنطقة، وعلى العمل بشكل وثيق في مجالات التدريب، والمساعدة الفنية وتبادل المعلومات.
ويتفق الجانبان على ضرورة الاهتمام بزيادة المكاسب الاقتصادية والاجتماعية من خلال النمو في استخدام فضاء إلكتروني حر ومفتوح وآمن ومسالم، وفي نفس الوقت ضمان صمود البنية التحتية وشبكات الكمبيوتر ضد الهجمات السيبرانية.
وستقوم دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة، بناء على العلاقات الثنائية القائمة بينهما، بالعمل نحو زيادة التعاون العسكري لمعالجة التهديدات الحالية وتحصين الدفاعات في المنطقة من خلال التمارين المشتركة بما في ذلك الأمن البحري وأمن الحدود، ويشمل ذلك تواجد المملكة المتحدة في جميع أنحاء الخليج، بما في ذلك التنسيق على مستوى مجلس التعاون من خلال هيئة دفاع بريطانية إقليمية يكون مقرها في دبي.
وستؤسس دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة حوارا للأمن الوطني لبناء قدرات دول مجلس التعاون في تنسيق القضايا الأمنية بشكل أكثر فعالية، ووضع إطار لاستجابة المنطقة للأزمات. وسوف يوسع هذا الحوار التعاون الأمني ويحقق التكامل بحيث يشمل على سبيل المثال الجرائم الإلكترونية والجرائم المنظمة الخطيرة ومكافحة التطرف.
وستقوم دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة بزيادة الجهود الرامية إلى اطلاق مبادرات للأمن السيبراني، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بشأن السياسات والاستراتيجيات الإلكترونية والاستجابة للأحداث، والعمل بشكل وثيق من خلال المستشارين المعينين حديثا للأمن السيبراني ونظرائهم في مجلس التعاون، وممثل لصناعة الأمن السيبراني البريطاني لدى مجلس التعاون بهدف بناء القدرات في مؤسسات دول مجلس التعاون. كما سيعملون معا لمكافحة استغلال الأطفال عبر شبكة الانترنت، بما في ذلك من خلال تحالف «WE PROTECT» العالمي.
وقد التزمت دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة بتعزيز المشاركة في التعامل مع الخطر المشترك لتهريب المخدرات، بما في ذلك من خلال الوكالة الوطنية للجريمة في المملكة المتحدة ومركز المعلومات الجنائية في مجلس التعاون وجهاز الشرطة الخليجية.
وأعربت المملكة المتحدة عن استعدادها لدعم جهود دول مجلس التعاون في تنويع اقتصاداتها، وتوفير المزيد من الحوكمة الفعالة، والتكيف مع التحديات الاقتصادية الجديدة، من خلال التركيز على الابتكار والقطاعات غير النفطية والتعليم والتدريب التقني والخدمات.
المساعدات الإنسانية والتنموية
اتفق مجلس التعاون والمملكة المتحدة للعمل معا على تنسيق أنشطتهم في المساعدات الانسانية والتنموية، وخصوصا في المنطقة. وقرروا دعم إقامة مؤتمر آخر على نسق المؤتمرات السابقة بشأن سورية (بما في ذلك مؤتمر لندن الذي تمت استضافته بمشاركة المملكة المتحدة ودولة الكويت والنرويج وألمانيا، والمؤتمرات الأخرى السابقة التي استضافتها الكويت).
واتفقوا على الوفاء الكامل بالتعهدات التي سبق الالتزام بها في مؤتمر سورية 2016 بنهاية هذا العام، وتعهدوا بزيادة الدعم لمعالجة أزمة اللاجئين في المنطقة، بما في ذلك أزمة تعليم اللاجئين في لبنان.
وعلاوة على ذلك أعلنوا عن اتفاقية شراكة جديدة للتعاون في المجال الانساني والتنموي بين المملكة المتحدة ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الانسانية.
اللاجئون والهجرة والاتجار بالبشر
وبناء على سجلهم الحافل بدعم اللاجئين ومكافحة الاتجار بالبشر، تعهدت دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة بالعمل معا لتعزيز جهودهم في دعم اللاجئين ومكافحة الاتجار بالبشر، من خلال دعم الضحايا وملاحقة الجناة.
ووافقت دول مجلس التعاون على دعم الطموح الدولي للمملكة المتحدة لإنهاء العبودية الحديثة من خلال الالتزام بأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة وتنفيذ الاتفاقيات الدولية حول العمل القسري. وكذلك مناقشة مبادرات لتسهيل التعاون مع شركات الطيران لمكافحة الاتجار بالبشر، وللتعرف على المتاجرين بالبشر وضحاياهم.
التجارة والاستثمار
قرر مجلس التعاون والمملكة المتحدة البناء على تعاونهما طويل الأمد لفتح الامكانات الكاملة لعلاقاتهما التجارية والاستثمارية، سواء على المستوى الثنائي أو مع المنطقة ككل، بما في ذلك المحافظة على مركز المملكة المتحدة كأكبر مستثمر أجنبي في المنطقة.
وقد بلغ حجم التجارة الثنائية بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة أكثر من 30 مليار جنيه استرليني في العام الماضي، كما شهدت هذه القمة اعلانات تشمل عددا من القطاعات الرئيسية، بما في ذلك الرعاية الصحية واقتصاد الابداع والمعرفة والتعليم والمال والدفاع والأمن.
ولدى خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، ستكون إحدى أولوياتها العمل مع مجلس التعاون لبناء أوثق العلاقات التجارية والاقتصادية الممكنة، وسيتم العمل بشكل أوثق مع قطاع الأعمال بهدف تشجيع النشاط الاقتصادي بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة ورفعه لمستويات أكبر، كما سيعمل الجانبان على التعرف على العوائق أمام التجارة والاستثمار وإزالتها، وخلق الظروف التي تزدهر من خلالها التجارة والاستثمار، وتمكين وتعزيز حياة مواطنيهم.
واتفق القادة على الحاجة إلى استخدام الحوارات الحكومية وحوارات قطاع الأعمال بشكل مركز ومحكم، وذلك لبناء فهم أعمق لقضايا التجارة والاستثمار الرئيسية، قبل المضي نحو المباحثات المتعلقة بإزالة المعوقات.
وتحقيقا لهذه الغاية، تم تشكيل مجموعة عمل مشتركة تناقش تفاصيل علاقتنا التجارية، وتساعد في الدفع نحو مزيد من التقدم.
كما اتفق القادة على عقد المؤتمر الخليجي البريطاني حول الشراكة بين القطاعين العام والخاص خلال الربع الأول من عام 2017 في مدينة لندن، والذي يركز على خطط التحول الوطني والتنوع الاقتصادي في مجلس التعاون.
التعاون الثقافي والاجتماعي
اتفق مجلس التعاون والمملكة المتحدة على البناء على ما لديهم من أساس قوي في التعاون الثقافي والاجتماعي من خلال مواصلة تعزيز هذا التعاون، واتفقوا على التعاون الوثيق والشراكة في مجالات التعليم والرعاية الصحية والثقافة والرياضة والفنون من خلال المجلس الثقافي البريطاني والعمل مع مركز علوم البيئة ومصائد الأسماك البريطاني في مجالات البيئة البحرية.
واتفقوا على أهمية الجهود المبذولة لدعم حوار الأديان وحوار الحضارات من خلال مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في ڤيينا.
شراكة قوية طويلة الأمد
اتفقت دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة على الاجتماع بشكل سنوي وبتمثيل عالي المستوى على نسق هذا الاجتماع، وذلك للمضي قدما والبناء على الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة التي تم الاعلان عنها.
وباركوا خطة العمل المشترك للتعاون بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة على النحو المتفق عليه من قبل وزراء الخارجية، داعين إلى تنفيذها بشكل كامل.
ووجه القادة وزراءهم بمراجعة خطة العمل المشترك الحالية للتعاون بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة (2015-2018) وتوسيع نطاقها وتمديد اطارها الزمني، وذلك في ضوء ما تم الالتزام به في هذه القمة.
واتفقوا على عقد اجتماعات وزارية مشتركة منتظمة في جميع مجالات الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، ووجهوا الخبراء وكبار المسؤولين بالاجتماع بشكل منتظم لرسم التفاصيل ومتابعة تنفيذها.
خلال المؤتمر الصحافي المشترك في ختام قمة المنامة
وزير الخارجية البحريني: على إيران إثبات حسن نيتها الزياني: دول «التعاون» تعرف كيف تدافع عن نفسها
- الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة: دول المجلس تتبنى إستراتيجية فعالة ضد الإرهاب
- أمين عام «التعاون»:
- الاتحاد موجود
- في القلوب
- وجاريٍ العمل
- على ترجمته واقعياً
المنامة - أحمد صبري
قال وزير الخارجية البحريني الشيخ الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة ان مؤتمر القمة الخليجي الـ 37 في المنامة شكّل إضافة مهمة ودعما لدور دول مجلس التعاون.
وأضاف خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني عقب انتهاء أعمال القمة «لقد ناقشنا العديد من الموضوعات التي تهم دول المجلس التي أكدت وحدة دول التعاون ودورها الرائد في المنطقة».
وتابع «بعد ذلك عقد اللقاء المشترك مع رئيس وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي، حيث تم الاتفاق على إطلاق الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين في جميع العلاقات وتم التأكيد على الاتفاق المسبق أمنيا ومواجهة التهديدات وتعزيز الروابط بينهما، واقتصاديا تم الاتفاق على العمل المشترك وإقامة مؤتمر خلال الربع الأول من العام القادم وتم تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والأنشطة الإيرانية المزعزعة للأمن في المنطقة».
وتوضيحا لكلمة ردع التي جاءت في البيان المشترك مع بريطانيا، قال الوزير البحريني: «إن الردع ليس تهديدا وإنما تنبيه لكل من يحاول الإساءة، فالردع هو الإيقاف وليس التهديد، فسياستنا واضحة وهي الإيقاف لكل من تسول له نفسه تهديد امننا ولدينا نظرة مشتركة مع بريطانيا بالنسبة التهديدات نظرا للعلاقات المستمرة من 200 سنة».
وردا على سؤال عما اذا كان هناك اي توجه لحوارات أخرى مع تكتل ودول غير بريطانيا، قال الوزير البحريني: «نحن حريصون على تعزيز علاقاتنا مع أميركا وبريطانيا وفرنسا، ومشاركة رئيس الوزراء البريطاني في القمة الخليجية الـ 37 اكبر اثبات على هذه الشراكة بعيدة المدى، وهذا أيضا ينطبق على علاقاتنا مع أميركا الممتدة لعقود، وهذا الشيء مستمر، ونتطلع للعمل مع الادارة الأميركية الجديدة لما فيه الخير للجميع».
وردا على سؤال آخر حول ما اذا كانت ايران ستستجيب لحوار العقل، قال وزير الخارجية البحريني: «ليس لدينا أي نية للإساءة لإيران وإنما موقفنا يتمثل في وقف إساءتها لنا ولم يبدر منا أي إساءة لها. واذا كانت طهران جادة في الملف النووي فلابد أن تقنعنا بأنها جار مهم.. أما إذا استمرت في محاولاتها السيطرة على دول المنطقة، فإننا سندافع عن أنفسنا».
وحول عدم وجود حصار اقتصادي للبضائع الإيرانية في الخليج، أشار إلى أن «العلاقات مع إيران ليست على ما يرام بسبب سياستها، لكن بالنسبة للتجارة فكل شيء يأتي في وقته».
وعن الإستراتيجية الخليجية للتعامل مع التهديدات الإرهابية كداعش، أوضح أن هناك أشياء كثيرة وجهدا من دول التعاون لوقف هذا الإرهاب.. كما نقوم بمواجهة الانقلابيين في اليمن، كما تبذل جهود لمحاربة الفكر المتطرف.
من جانبه، أكد الزياني أن قادة دول التعاون حريصون على العمل معا لمواجهتها كافة التحديات الاقتصادية ويدعمون الهيئة الاقتصادية للوصول إلى التكامل الاقتصادي.
وردا عن سؤال حول فكرة الاتحاد الخليجي، قال الأمين العام للأمم المتحدة: «الاتحاد بند دائم في كل اجتماع قمة أو مجلس وزاري. والسياسة في هذا الصدد واضحة، وهي الدفع نحو ذلك الاتحاد، لكن لم يكن مقررا مناقشة هذا الأمر في القمة الحالية.. لكن الفكرة يجب لها الإعــداد جيدا، وهو ما نعمل عليه حاليا.. ومع ذلك فإن الاتحاد في القلوب موجود وفي الحروب موجود، وأقرب مثال على ذلك اتحادنا في «عاصفة الحزم» في اليمن. ويبقى الاتحاد الاقتصادي الكامل والعمل جار على ذلك».
وعن إيران، قال الزياني: «إنها تبني حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق، وتتبع سياسة بناء ميليشيات. أما نحن فإن سياستنا تتلاءم مع ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية. ونعرف كيف ندافع عن أمننا».
أكد أن نتائج القمة تعزز مسيرة المجلس
الخالد: بريطانيا حريصة على تعزيز التعاون مع دول الخليج
قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد إن ما تم بحثه والتوصل إليه في القمة الخليجية - البريطانية يعزز مفهوم الأمن المشترك كون بريطانيا شريكا استراتيجيا وتاريخيا لدول مجلس التعاون.
وأضاف الخالد في تصريح لـ «كونا» عقب اختتام أعمال الدورة الـ 37 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون، ان مشاركة رئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي تعد إضافة للقمة الخليجية - البريطانية، مبينا أن هذه القمة تحظى باهتمام خاص لاسيما أن المملكة المتحدة شريك تاريخي مع دول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح أن وضع بريطانيا أمن المنطقة ضمن أولوياتها يعكس حرصها على تعزيز التعاون مع دول الخليج في المجالات الأمنية والعسكرية والمالية والاستثمارية والثقافية.
وأشار من جانب آخر إلى نتائج أعمال الدورة الـ 37 لقمة مجلس التعاون التي تمثل إضافة مهمة لمسيرة التعاون الخليجي المشترك، مشددا على أن كلمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حددت مسارات التعاون الخليجي المشترك فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية.
وأكد في ختام تصريحه أن محصلة القمتين تصب في مصلحة مسيرة التعاون الخليجي المشترك.
تيريزا ماي تتلقى كتاباً عن العلاقات «البحرينية - البريطانية»المنامة - أحمد صبري
خلال مشاركة رئيسة وزراء المملكة المتحدة عضو البرلمان تيريزا ماي في أعمال القمة الخليجية - البريطانية التي عقدت أمس، أهدى السيد خالد راشد الزياني الرئيس الفخري لمجموعة «استثمارات الزياني» إلى رئيسة الوزراء البريطانية كتابه الجديد بعنوان «تاريخ العلاقات البحرينية ـ البريطانية خلال مائتي عام»، وهو موثق بالصور والوثائق عن بعض المناسبات والأحداث التي مرت خلال مائتي عام من العلاقة الوثيقة والتاريخية بين العائلتين المالكتين والبلدين والشعبين الصديقين.
وقد أعربت رئيسة الوزراء البريطانية عن شكرها وتقديرها على هذا الإهداء، مشيدة بهذا الكتاب القيم الذي يعكس عمق ومتانة العلاقات العريقة والمتميزة القائمة بين مملكة البحرين والمملكة المتحدة.
تحليل إخباريماذا تريد بريطانيا من دول الخليج؟
إسطنبول - الأناضول: لا تخفي رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي، أن مشاركتها لأول مرة في القمة الخليجية بالعاصمة البحرينية (المنامة)، تهدف إلى تحضير بلادها لمرحلة ما بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وتفقد لندن بدون شك، عقب الخروج، امتيازات لطالما تمتعت بها في السوق الأوروبية المشتركة، وتمثل منطقة الخليج بثرائها النفطي، واحتياجاتها الأمنية والعسكرية المتزايدة أحد هذه الخيارات.
وفي هذا الصدد، أشارت ماي، إلى أن «دول الخليج تعد أكبر مستثمر في بريطانيا، وثاني أكبر سوق تصدير لدينا، خارج أوروبا، وأعتقد أن هناك إمكانية كبيرة لتوسيع هذه العلاقة في السنوات المقبلة».
وبلغت الصادرات البريطانية إلى دول الخليج في 2014، 13.6 مليار جنيه استرليني (نحو 16.5 مليار دولار). وبحسب تقرير لقناة «سي ان بي سي عربية»، تبلغ قيمة الاستثمارات الخليجية في بريطانيا 200 مليار دولار، حصة العقارات منها 45 مليارا، ما يمثل 40% من الاستثمارات الخليجية في العقارات بأوروبا.
وتقول الحكومة البريطانية إن هناك فرصا تقدر قيمتها بـ 30 مليار جنيه إسترليني للشركات البريطانية للاستثمار في 15 مجالا مختلفا في الخليج، خلال السنوات الخمس المقبلة.
لكن رئيسة الوزراء البريطانية، تؤكد أهمية التركيز على التعاون العسكري مع دول الخليج، التي تواجه عدة تحديات أمنية سواء من خلال مشاركتها المباشرة في حرب اليمن، ضمن التحالف العربي الذي تقوده السعودية، أو من خلال دورها البارز في الأزمة السورية، ناهيك عن تنامي الدور الإيراني في المنطقة.
وقبيل مشاركتها في القمة الخليجية بالبحرين، قالت ماي: «مسألة الأمن أمر متشابك بين دول الخليج وبلادنا، فأمن الخليج هو أمننا، وهذا هو السبب في أننا نستثمر في القوة الصلبة هناك، بأكثر من 3 مليارات جنيه استرليني في مجال الدفاع، خلال السنوات العشر المقبلة».
وأشارت إلى أن «الإنفاق (العسكري) في الخليج أكثر من أي منطقة أخرى من العالم».
وبلغ الإنفاق العسكري لعام 2016 في السعودية وحدها 87 مليار دولار، أي ما يعادل 13.7% من ناتجها المحلي، وحلت ثالثة بعد الولايات المتحدة الأميركية وروسيا.
وأقامت بريطانيا أول قاعدة عسكرية بحرية دائمة في الخليج منذ 1971، التي تستخدمها البحرية الملكية البريطانية.
وأكدت «ماي» أن الأمر لا يقتصر على تقديم الدعم العسكري فحسب، بل يتعداه إلى ضرورة تعزيز العمل المشترك لمواجهة أي تهديدات محتملة، وذلك في إطار الجهود الرامية لمنع التطرف والتصدي للإرهاب.
وأشارت إلى أن بلادها «تعتزم تكثيف الاتفاقات الدفاعية والأمنية المشتركة بغية تعزيز الثقة والاستقرار في المنطقة من ناحية، والحفاظ على سلامة الشعوب في العالم، الذي يزداد خطورة يوما بعد يوم من ناحية أخرى»، وفق الصحيفة البريطانية.
وفي هذا السياق، أشارت صحيفة «تليغراف» البريطانية، إلى أن الزيارة كشفت «عن خطط بريطانية لدعم الإجراءات الأمنية في مطارات دول الخليج بموازنة تقدر بملايين الدولارات، وسط مخاوف متزايدة من هجمات إرهابية محتملة قد تستهدف قطاع الطيران».
وفي محاولة لتعزيز التعاون المشترك لمواجهة الإرهاب، لفتت «ماي»، إلى أنها «ستعلن قريبا عن تعيين ثلاثة خبراء بريطانيين متخصصين في أمن المعلومات ليتم إرسالهم إلى المنطقة بغية دعم السلطات المحلية».
ونوه مسؤولون في الحكومة البريطانية بتكامل العلاقة الأمنية بين المملكة المتحدة ودول الخليج التي أنقذت حياة الكثيرين، لاسيما في حادثة اكتشاف قنبلة في أكتوبر 2010، بمطار «إيست ميدلاندز» بمدينة «نوتنغهام»، شرقي بريطانيا، على متن رحلة متجهة إلى الولايات المتحدة، وكان ذلك نتيجة مباشرة للمعلومات الواردة من السلطات السعودية.
وأوضحت ماي: «هناك في دول الخليج فرص استثمارية مهمة، ولاسيما في مجال الطاقة، والتعليم، والبنية التحتية، والرعاية الصحية، وبالمقابل فإن الاستثمارات الخليجية تساهم على تجديد المدن البريطانية».
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة البريطانية اغتنمت فرصة زيارة رئيسة وزرائها للإعلان عن تأشيرة دخول جديدة، مدتها خمس سنوات متعددة للشركات البريطانية التي تعتزم زيارة السعودية، ومعرض «إكسبو 2020» في دبي.
من جانبه، لفت الكاتب السعودي سعود الريس، رئيس تحرير الطبعة السعودية من صحيفة «الحياة»، إلى أن توقيت القمة «مهم للطرفين، فبريطانيا بعد التطورات الأخيرة وتوجهها للانسحاب عن الاتحاد الأوروبي، تبحث عن تشكيل نواة لاتحاد يقوم على المصالح المتبادلة».
وفي تصريح للأناضول، تابع: «وتنسيقها مع دول بحجم الدول الخليجية سيكون تعويضا لها، فدول الخليج سوق كبيرة، قدرة شرائية عالية فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، دول مستقرة أمنيا وسياسيا».
وأضاف: «في المقابل، فبريطانيا دولة أوربية لها حضورها سياسيا واقتصاديا وعسكريا، لها صوت مسموع، ولديها إمكانات مادية، وتجارب مختلفة، وبيئة مختلفة، وهي شريك اقتصادي واستراتيجي لدول المنطقة، وهذا يعطي فرصة أكبر للمنطقة من الاستفادة من تجاربها، فإمكانات الطرفين تعزز التوجه لتعزيز التعاون».
وأشار رئيس تحرير «الحياة» السعودية، إلى أنه «إلى جانب الشراكة الاقتصادية، فإن ملف التنسيق الأمني سيكون الأكثر إلحاحا، وسيحتل حيزا مهما خلال تلك القمة وفي آفاق التعاون المستقبلي بين الجانبين، خصوصا فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب».
وأوضح أنه «سيتم بحث تنسيق على مستوى عال أمني واقتصادي وسياسي، ولاسيما في ظل تشظي العالم العربي».
وبين أنه «على الصعيد السياسي، هناك تقارب بين مواقف بريطانيا ودول الخليج، فالموقف البريطاني مناهض للحوثيين في اليمن، وفي الشأن السوري لندن تؤكد ضرورة وقف ما يتعرض له الشعب السوري، كما أنها تدرك حجم الخطر الذي تشكله السيطرة الإيرانية على اليمن».
أما الكاتب والمحلل السياسي السعودي يوسف الكويليت، فقال: «بريطانيا تسعى لمصالحها وهذا من حقها، هي تسعى أن تكون لها لقمة كبيرة، ودول الخليج سوق مفتوحة، سواء لبريطانيا أو غيرها بما يصب في مصلحة الطرفين».
وأضاف الكويليت، في حديث للأناضول،: «العلاقات البريطانية- الخليجية لم تنقطع لأي سبب من الأسباب، فهناك الاعتدال بين البلدين في السياسات والتطلعات حتى لو تفاوتت القوى العسكرية والسياسية والاقتصادية، نجد دائما بريطانيا موضوعية وعقلانية فيما يخدم مصالحها وأيضا تقدر مصالح الآخر».
وأردف: «بريطانيا أيضا تمثل أحد أجنحة القوى في العالم، وحتى لو خرجت من الاتحاد الأوروبي، فتظل مركز قوة في سياستها وإمكاناتها المادية وتوجهها السياسي».
وحول المصالح المشتركة بين دول الخليج وبريطانيا، قال: «هناك التسليح، والتنسيق السياسي واستخدام الثقل البريطاني، في مقابل استخدام بريطانيا الثقل المالي لدول الخليج».