- الكونغرس يثبت «مبدئياً» الجنرال ماتيس وزيراً للدفاع
عشية ادائه القسم ليصبح الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة، توجه دونالد ترامب الى واشنطن حيث سيمضي اربع سنوات، بتصميم على تغيير السياسة الاميركية.
ويؤدي ترامب، الذي قال نائبه انه ينتظر بفارغ الصبر الانتقال الى البيت الابيض، اليمين في الهواء الطلق بالكونغرس ظهر اليوم، في الموعد والساعة اللذين حددهما الدستور الأميركي في مراسم ستبثها كل شاشات العالم.
وبدأ مئات الآلاف من الاميركيين من مؤيدين ومتظاهرين محتجين، التدفق على العاصمة الفيدرالية لهذه المراسم التقليدية الديموقراطية التي سيحضرها عدد كبير من شخصيات الجمهورية، وخصوصا منافسة ترامب التي هزمت هيلاري كلينتون وثلاثة رؤساء سابقين.
ومن المتوقع أن يستمر الخطاب الذي سيلقيه ترامب نحو 20 دقيقة، حيث ينتظر ان يستلهم فيه من سلفيه جون كينيدي ورونالد ريغان، لكن سيقاطع ثلث النواب الديموقراطيين حفل التنصيب.
وكان كينيدي خصص في 1961 خطاب تنصيبه للعالم في اوج الحرب الباردة، ودعا مواطنيه الى «الا يسألوا عما تستطيع اميركا فعله من اجلهم بل عما يستطيعون فعله من اجل اميركا». اما ريغان فقد قال في 1981 ان «الدولة ليست الحل لمشاكلنا، الدولة هي المشكلة».
واستشار ترامب الذي تحصن في برجه بعض المؤرخين واستمع لخطب الرؤساء السابقين ويساعده اقرب مستشاريه. وقد استبق ترامب حفل تنصيبه، بالتأكيد على انه لم ينس وعده بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وانه «شخصيا لا يخلف الوعود».
وقال ترامب لصحيفة «إسرائيل اليوم»، ردا على سؤال عن وعده بشأن القدس: «بالطبع أنا أذكر ما قلته لك عن القدس، بالطبع أنا لم أنس، وأنت تعلم أنني شخص لا يخلف الوعود». وكان ترامب يشير إلى مقابلة سابقة، خلال الحملة الانتخابية مع ذات الصحيفة، المملوكة للثري الأميركي اليهودي سيلدون أدلسون، وعد فيها بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.
كما أضاف ترامب: «لم أعد أستطيع الانتظار لبدء العمل مع إسرائيل، في نهاية الأسبوع ستبدأ علاقاتنا الرسمية». وبحسب الصحيفة فإن موضوع نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، يشغل طاقم ترامب.
ونقلت عن المساعدة الكبيرة للرئيس المنتخب كيليان كونواي قولها للصحيفة:«بالطبع نحن نؤيد ذلك، أعتقد انه ينبغي علينا أن نفعل ذلك بسرعة».
ورجحت مصادر سياسية إسرائيلية، إصدار إعلان أميركي بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، خلال الأسبوع القادم، عقب تولي ترامب مهام منصبه.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن مصادر سياسية إسرائيلية لم تحدد هويتها، قولها أن طاقما أميركيا تفقد مؤخرا الموقع المخصص لإقامة مبنى السفارة في القدس.
في غضون ذلك، اصبح الجنرال جيمس ماتيس أول وزير معين في إدارة ترامب يتلقى ضوءا أخضر أوليا في الكونغرس ليصبح وزيرا للدفاع.
وصادقت لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ على تعيين ماتيس وزيرا للدفاع، بمعارضة صوت واحد.
وما زال ينبغي أن يثبت أعضاء مجلس الشيوخ ككل تعيينه، في إجراء يتوقع أن يتم بشكل سريع للسماح للوزير المعين بتولي مهامه على وجه السرعة بعد تنصيب ترامب رسميا اليوم.
ولم يجد ماتيس صعوبة في نيل تأييد أعضاء لجنة القوات المسلحة في جلسة تثبيته، ولا سيما على ضوء مواقفه المتشددة حيال دول مثل روسيا وإيران وإشادته بأجهزة الاستخبارات، مبديا بهذا الصدد مواقف متعارضة حتى مع مواقف دونالد ترامب نفسه.
الى ذلك، أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز» أنه إذا التزم ترامب بتعهداته المتعلقة بسياسة الحماية التجارية فسيكون ذلك أكبر خطر يهدد نمو الاقتصاد الأميركي.