عواصم - إياد أحمد - وكالات
أفادت مصادر محلية يمنية بارتفاع أعداد قتلى الغارات والإنزال الجوي التي تنفذها طائرات بدون طيار ومروحيات أميركية في محافظة البيضاء وسط اليمن إلى ٥٧ قتيلا بينهم نساء وأطفال.
وقد أعلن الجيش الأميركي مقتل «أحد جنوده وإصابة ثلاثة آخرين» في الهجوم.
وهذا هو أول جندي أميركي يلقى حتفه في عملية عسكرية خارج البلاد خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب.
وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، إن «14 عنصرا من تنظيم القاعدة قتلوا في الهجوم».
وعن الداعي لتنفيذ العملية الاستباقية ضد التنظيم، ذكرت القيادة أن جنودا أميركيين مشاركين في الهجوم «تلقوا معلومات ترجح تخطيط المسلحين لعمليات إرهابية في المستقبل».
وكانت مصادر محلية وقبلية أفادت بأن ثلاثة زعماء قبليين على صلة بتنظيم القاعدة بين قتلى الهجوم.
وأضافت بأن «نوار» العولقي ابنة القيادي البارز في تنظيم القاعدة باليمن، «أنور العولقي» والذي قتل في غارة أميركية أواخر العام 2011، كانت بين قتلى عملية الإنزال الجوي التي أكدت وزارة الدفاع الأميركية أمس تنفيذها.
ووفق المصادر التي فضلت عدم ذكر هويتها، لقت «نوار» (8 أعوام) وأطفال آخرون، حتفهم برصاص القوات التي أجرت عملية الإنزال المظلي واقتحمت منزل القيادي في القاعدة «عبدالرؤوف الذهب»، بقرية يكلا بمنطقة قيفة في المحافظة.
وأوضحت للأناضول أن الطفلة كانت «في زيارة إلى أخوالها من أسرة بيت الذهب».
يذكر أن القيادي البارز في تنظيم القاعدة الأميركي الجنسية اليمني الأصل «أنور العولقي» قتل وثلاثة من رفاقه في غارة جوية نفذتها طائرات أميركية استهدفت موكبهم عام ٢٠١١، في منطقة صحراوية بمحافظة مأرب شرقي اليمن.
وأسفرت المعارك التي تخللت عملية الانزال عن مقتل الذهب وشقيقه سلطان، وقيادي آخر في التنظيم يدعى «سيف النمس الجوفي» وآخرين، وفق المصادر نفسها.
وتحدث سكان محليون عن غارات جوية سبقت عملية الإنزال المظلي، استهدفت مدرسة وسجنا تابعين للقاعدة.
ووفق المصادر أسفرت العملية عن مقتل ستة نساء ايضا وثلاثة أطفال. وذكر مصدر محلي أن عناصر القاعدة الذين اشتبكوا مع القوات خلال عملية الإنزال «أسقطوا طائرة أباتشي في جبل سهوم بالقرية»، قبل «إنقاذ» قائدها من قبل القوات.
في غضون ذلك، أصدر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قرارا جمهوريا قضى بنقل مقر البرلمان من العاصمة صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن وذلك نظرا للظروف القاهرة وللأوضاع الأمنية وللخطر الذي يهدد حياة أعضاء مجلس النواب في صنعاء المحتلة من قبل مليشيات الحوثي وصالح المدعومة من إيران.
وطالب القرار أعضاء مجلس النواب بعقد جلسات المجلس واجتماعاته في العاصمة المؤقتة عدن، وأصدر قرارا آخر قضى بإلغاء كل القرارات الانفرادية الصادرة عن مجلس النواب الواقع تحت سيطرة المليشيات بالعاصمة صنعاء.
ميدانيا، كشفت مصادر عسكرية لـ «الأنباء»: أن هناك ترتيبات عسكرية جارية لتوسيع دائرة المواجهات في محافظة صعدة معقل جماعة الحوثي وفتح جبهات جديدة إضافة إلى الجبهات الشالية والشرقية للمحافظة بمساندة من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية.
وأكدت المصادر «أن قوات الشرعية أكملت استعداداتها لإطلاق المرحلة الثانية من العمليات العسكرية لتحرير محافظة صعدة من المتمردين بعد انتهاء المرحلة الأولى بالسيطرة الكاملة على مديرية البقع»، مشيرة إلى أن المرحلة الثانية تستهدف معقل الحوثيين الرئيسي وسط صعدة، ومعسكرات المليشيات في وادي باجبارة بمديرية كتاف ومركز مديرية باقم، بالتزامن مع عملية عسكرية يجري التحضير لها غرب صعدة، تستهدف منفذ الملاحيظ بمديرية الظاهر المحاذية لمنطقة جازان السعودية.
من جانب آخر كشفت مصادر عسكرية مطلعة أن مليشيات الحوثي أقدمت على اعتقال اثنين من أبرز القادة العسكريين في قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح بتهمة الخيانة، وسط صراح بين الحوثيين وصالح على قيادة قوات الحرس.
وقالت المصادر «ان المليشيات اعتقلت أمس الأول العميد الركن سالم محسن مسعد ضرمان قائد اللواء العاشر حرس جمهوري، والعميد الركن علي المحمري قائد اللواء 62 حرس جمهوري وضعتهم تحت الإقامة الجبرية».
وفي غضون ذلك قتل اثنان من القيادات الميدانية لجماعة الحوثي وهما «رداد محمد يحيى سرحان وياسر محمد سعسوع» بغارة جوية شنها طيران التحالف العربي على موقع لهما في مديرية نهم شرق العاصمة صنعاء أمس السبت.