من التظاهرات إلى الإدانات السياسية والضغوط الدولية، يجد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في موقع الدفاع عن النفس في بداية أسبوعه الثاني في البيت الأبيض بعد قراره إغلاق الحدود لأشهر أمام كل اللاجئين ومواطني سبع دول إسلامية.
وبعد نهاية اسبوع سادها الفوضى والجدل، رفض الرئيس الجمهوري الاتهامات التي وجهت له بسبب قراره بإغلاق الحدود امام اللاجئين ومواطني سبع دول إسلامية.
وقال في تغريدة له «لو انني اعلنت عن قراري قبل اسبوع فقط لاندفع المزيد من الرجال الأشرار الى الولايات المتحدة». وذلك ردا على ما يبدو على الارتباك الذي سببته قراراته في المطارات ولدى شركات الطيران.
ورفض في تغريدة أخرى تحمل مسؤولية هذه الارباكات وقلل من أهمية اعتقال العديد من مواطني هذه الدول فور وصولهم الى المطارات الأميركية. وقال «انه جرى اعتقال 109 أشخاص فقط من أصل 350 ألف دخلوا الولايات المتحدة بعد صدور القرار».
وأضاف ان الرئيس الجديد لوزارة الأمن القومي جون كيلي اكد له ان «كل شيء يسير على ما يرام مع مشاكل قليلة. اجعلوا أميركا آمنة مرة أخرى».
وحمل المتظاهرين ضده مسؤولية الفوضى، وقال في تغريدة: ان «المشاكل الكبيرة التي حدثت عند المطارات تسبب بها عطل في اجهزة كمبيوتر دلتا، والمحتجون ودموع السيناتور شومر» في اشارة إلى زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ الذي قطع وعدا بالوقوف في وجه مرسوم ترامب.
وتابع ترامب في تغريدة اخرى «البحث عن ارهابيين قبل دخولهم الى بلادنا ليس أمرا لطيفا»، مضيفا «كان هذا جزءا كبيرا من حملتي».
وتراجع البيت الأبيض لاحقا عن جزء من الحظر، وقال انه لا ينطبق على حاملي البطاقات الخضراء التي تسمح لهم بالإقامة الدائمة في الولايات المتحدة.
ودعا عدد من كبار أعضاء الكونغرس الجمهوريين ترامب الى التراجع عن الاجراءات التي أدت إلى عرقلة سفر الكثيرين في انحاء العالم وخروج الآلاف في تظاهرات في عدد من المدن الاميركية احتجاجا على ما اعتبروه سياسات معادية للمسلمين.
ولا تزال المطارات الأميركية تسجل حالات من الحزن واخرى من الفرح بين العائلات التي تنتظر أقرباء لها احتجزتهم اجهزة الهجرة.
وردد نحو عشرة آلاف شخص في حديقة في مانهاتن بنيويورك «نرحب باللاجئين!». وانضم مسؤولون ديموقراطيون منتخبون الى التجمع. وقال رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو «انها بداية تراجع حرياتنا المدنية وحقوقنا الدستورية، ونحن نعرف الى اين يؤدي هذا الطريق».
وخرج متظاهرون مرددين هتافات ايضا تحت نوافذ ترامب في حديقة البيت الأبيض في واشنطن. وقالت الصربية صونيا دافيدوفيتش (37 عاما) التي تعيش في الولايات المتحدة منذ عشرة أعوام «اذا كان قد فعل كل ذلك خلال اسبوع فماذا ينتظرنا في السنوات الأربع المقبلة؟».
من جهتهم، دان وزراء العدل في 16 ولاية أميركية الأمر التنفيذي الذي اصدره ترامب متعهدين «التصدي له بكل الوسائل المتاحة أمامهم».
وقال الوزراء وجميعهم ديموقراطيون في بيان مشترك ان «الأمر التنفيذي الذي اصدره الرئيس ترامب يتعارض مع الدستور ومع قيم أميركا وغير شرعي».
وأضافوا «سنعمل معا لضمان ان تخضع الحكومة الفيدرالية للدستور وان تحترم تاريخنا كأمة تأسست على الهجرة، والا تستهدف أحدا فقط بسبب جنسيته او ايمانه».
وفي سياق محاولات التصدي للقرارات، قال مسؤولون إن كاليفورنيا ونيويورك من بين الولايات التي يناقش ممثلا الادعاء الديمقراطيان فيها الطعن في الأمر التنفيذي الصادر عن ترامب.
ومن المتوقع أن يصبح ممثلو الادعاء من الحزب الديموقراطي مصدرا لمقاومة شرسة لترامب مثلما كان ممثلو الادعاء من الجمهوريين يعارضون الرئيس السابق باراك أوباما. وستزيد المخاطر القانونية حول الأمر التنفيذي إذا رفعت الولايات دعوى قضائية لأن كل الطعون القانونية ضده حتى الآن مقدمة من أفراد. وجاء في بيان صادر عن اكزافيير بيسيرا المدعي العام لكاليفورنيا «يجب ألا يستمر الأمر التنفيذي الصادر عن ترامب ويجب مواجهته بصفته تجاوزا دستوريا. إنه يسحق قرونا من التقاليد الأميركية».
وانضمت كاليفورنيا ونيويورك إلى ولايات بنسلفانيا وواشنطن وهاواي لتقييم الدعاوى المحددة التي يمكن رفعها وأمام أي محكمة. وقال المدعي العام لهاواي دوغلاس تشين لرويترز «نعتقد أن الأمر التنفيذي غير دستوري.» ولم يقدم تفاصيل أخرى.
وقال إيريك شنايدرمان المدعي العام لنيويورك «سأفعل كل ما في سلطتي للمساعدة في قيادة المعركة لهزيمته إلى الأبد».
وكتب المدعي العام لنيويورك على تويتر أمس الأول يناشد المسافرين المحتجزين في مطار جيه.اف.كيه بالمدينة الاتصال بمكتبه.
دوليا، نددت الأمم المتحدة بقرار الرئيس الأميركي بمنع مواطني الدول الـ 7 من دخول بلاده ووصفته بانه «غير قانوني ومتهور».
وأضاف المفوض السامي لحقوق الإنسان في المنظمة، الأمير زيد بن رعد الحسين، في تغريدة عبر حسابه الرسمي على «تويتر»، إن «التمييز على أساس الجنسية، ممنوع وفق القوانين الدولية لحقوق الإنسان».
وأشار الحسين إلى أن القرار الأميركي «متهور وغير متسامح، ويضيع الموارد اللازمة لمكافحة حقيقية للإرهاب».
من هم المتأثرون بقرار حظر السفر؟
واشنطن - أ.ف.پ: يسود الغموض بشأن التفاصيل الدقيقة لقرار الرئيس دونالد ترامب منع اللاجئين والمسافرين من سبع دول مسلمة من دخول الولايات المتحدة، وسط اسئلة عن كيفية تأثيرها على الناس حول العالم.
وشكل القرار مفاجأة لكثير من المسافرين، وخاصة الذين كانوا على متن طائرات متجهة إلى الولايات المتحدة أو يستعدون للتوجه إلى هذا البلد عند توقيع الرئيس الاميركي المرسوم الجمعة.
فمن هم المتأثرون بقرار ترامب الذي يحمل عنوان «حماية الأمة من دخول إرهابيين أجانب الى الولايات المتحدة»؟
اللاجئون: يمنع المرسوم دخول جميع اللاجئين بغض النظر عن جنسياتهم لمدة 120 يوما. وعقب انقضاء هذه المدة، ستستقبل الولايات المتحدة ما لا يتجاوز 50 ألف لاجئ خلال هذا العام، وهو اقل من نصف العدد الذي سمح به الرئيس السابق باراك اوباما.
السوريون: يمنع دخول جميع السوريين، من لاجئين وغيرهم، إلى الولايات المتحدة حتى اشعار آخر. حيث تضمن القرار وقف برنامج اعادة توطين اللاجئين السوريين نهائيا.
إيران، العراق، اليمن، الصومال، السودان، ليبيا: لن تمنح أي تأشيرات دخول لمدة 90 يوما لمهاجرين او زوار من الدول السبع التالية ذات الغالبية السكانية المسلمة: ايران، العراق، اليمن، الصومال، السودان، ليبيا، اضافة إلى سورية.
حاملو البطاقة الخضراء: لن يؤثر القرار على حاملي الـ «غرين كارد» او البطاقة الخضراء، وهي رخصة الاقامة الدائمة في الولايات المتحدة. واعتبر وزير الأمن الداخلي جون كيلي ان دخول من يملكون إقامات قانونية دائمة هو «مصلحة وطنية».
إلا أن أمين عام البيت الأبيض رينس بريبوس أوضح ان حملة البطاقة الخضراء من مواطني الدول السبع المحظورة قد يخضعون لتدابير أمنية دقيقة لدى وصولهم الى الولايات المتحدة.
حملة التأشيرات: سيخضع جميع حملة تأشيرات الدخول من الدول السبع المذكورة للقرار الجديد باستثناء من يملكون تأشيرات ديبلوماسية أو تلك المتعلقة بمؤسسات دولية مثل حلف شمال الاطلسي والأمم المتحدة.
حملة جنسيتين: يبقى الوضع معقدا بالنسبة لحملة جنسيتين. فقال مسؤولون السبت ان المواطنين الأميركيين الذين يحملون جنسية من احدى الدول المشمولة بالحظر لن يتأثروا بالقرار. وأعطت الولايات المتحدة أيضا استثناء لمواطني الدول السبع ممن يحملون جوازات سفر كندية وبريطانية.
وأوضحت بريطانيا ان مواطنيها لن يخضعوا لإجراءات أمنية اضافية الا اذا كانوا آتين مباشرة من احدى الدول المحظورة.
الا ان أولئك الذين يحملون جنسيات من احدى الدول السبع اضافة إلى دولة أجنبية اخرى فلن يسمح لهم بالدخول.
ميركل: مرسوم ترامب معادٍ للإسلام
برلين - وكالات: نددت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل بالقيود التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الهجرة والسفر إلى الولايات المتحدة، معتبرة أنها تستهدف المسلمين.
وقالت ميركل: إن الحرب العالمية على الإرهاب لا تجيز الاشتباه في مجموعات من الناس، مضيفة أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب حظر دخول مواطني سبع دول إسلامية انتهاك لروح التعاون الدولي.
وقالت ميركل في مؤتمر صحافي في برلين: إن «المعركة الضرورية والحاسمة ضد الإرهاب لا تبرر بأي حال الاشتباه في مجموعات محددة من الناس، وهم في هذه الحالة المسلمون أو ذوو أصول محددة».
«التعاون الإسلامي»: قرار ترامب يعزز موقف دعاة العنف والإرهاب
جدة - ا.ف.پ: حذرت منظمة التعاون الاسلامي أمس من ان مرسوم الرئيس الاميركي دونالد ترامب القاضي بمنع مواطني الدول المسلمة السبع، من دخول الولايات المتحدة يعزز موقف «دعاة العنف والارهاب» ويصعد من خطاب التطرف، داعية الى اعادة النظر فيه.
ووضعت المنظمة التي تضم 57 دولة وتتخذ من جدة في المملكة السعودية مقرا لها، المرسوم في خانة الاعمال «الانتقائية والتمييزية والتي من شأنها ان تصعد من أوار خطاب التطرف وتقوي شوكة دعاة العنف والارهاب».
واعربت في بيان عن «قلقها البالغ» ازاء المرسوم الذي رأت انه «سيزيد من صعوبة التحديات المتعلقة باللاجئين» ويلحق «ضررا شديدا ودون وجه حق بالأشخاص الهاربين من ويلات الحرب والاضطهاد».
أكثر من مليون بريطاني يوقّعون عريضة ضد زيارة ترامب إلى بلادهم
لندن - أ.ف.پ: وقّع أكثر من مليون شخص أمس عريضة تطالب بإلغاء زيارة الدولة التي يعتزم الرئيس الاميركي دونالد ترامب القيام بها الى بريطانيا خلال عام 2017، وذلك احتجاجا على مرسومه المناهض للمهاجرين.
والعريضة التي نشرت على الموقع الإلكتروني للبرلمان البريطاني تنص على انه «بإمكان ترامب المجيء الى بريطانيا بصفة رئيس للحكومة الاميركية»، لكن يجب الا يسمح له بأن يقوم بزيارة دولة» بما يعني إلغاء العديد من المراسم البروتوكولية مثل استقباله من قبل الملكة اليزابيث الثانية على عشاء في قصر باكينغهام.
وبحسب نص العريضة، فإن هذا الامر «قد يكون محرجا للملكة»، مضيفا ان سلوك ترامب مع النساء وسوقيته لا يؤهلانه لاستقبال من قبل جلالة الملكة وأمير ويلز«ابنها».
وأطلقت العريضة حتى قبل صدور المرسوم المناهض للهجرة، لكن عدد الموقعين ارتفع بشكل كبير منذ ذلك الحين. وفي بعض المراحل حصلت الوثيقة على ألف توقيع في الدقيقة.
ويمكن لأي شخص مقيم في بريطانيا توقيع العرائض التي نشرت على موقع البرلمان. وإذا تجاوز العدد مائة ألف توقيع فيتوجب على البرلمانيين حينئذ مناقشتها لكن بدون عرضها بالضرورة على تصويت.
وتجاوز عدد الموقعين بعد ساعات من إطلاقها أمس، أكثر من 250 ألفا قبل ان يرتفع الى مليون ظهر أمس، ما يعني أن البرلمان سيضطر تلقائيا لمناقشة الموضوع في البرلمان.
إلا أن قناة «بي بي سي» البريطانية، نقلت عن مكتب رئاسة الوزراء، «تأكيدها» على الموقف المرحب بالزيارة.
أستراليا تعلن دعمها لسياسة ترامب في مجال الهجرة
كوالالمبور - وكالات: أعلنت السلطات الأسترالية أمس دعمها لسياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مجال الهجرة، مؤكدة أنه تعهد بتنفيذ الاتفاق حول استقبال مئات اللاجئين من أستراليا.
وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب في تصريح صحافي إنها «على قناعة بأن حكومتي أستراليا والولايات المتحدة ستواصلان التعاون في ضمان تنفيذ سياستهما في مجال الهجرة وحماية الحدود».
وأشارت بيشوب إلى أن بلادها تتعاون مع واشنطن وتريد تأمين حق مواطنيها في السفر إلى الولايات المتحدة.
نتنياهو يغضب يهود المكسيك بتأييده جدار ترامب
غزة - أ.ش.أ: رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس أن يعتذر للمكسيك عن تأييده وترحيبه بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ببناء جدار على طول الحدود مع المكسيك لمنع الهجرة عبرها إلى داخل الولايات المتحدة الأميركية.
وهو ما تسبب في أزمة مع المكسيك وأغضب اليهود المكسيكيين حتى أنهم انتهكوا حرمة العمل يوم السبت وأصدروا عريضة ضد نتنياهو. وأوردت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني أمس أن وزير الداخلية الإسرائيلي أرييه درعي انتقد نتنياهو لتسببه في أزمة مع المكسيك بتأييده جدار ترامب.. مطالبا إياه بالاعتذار عن موقفه.. غير أن نتنياهو رفض.
وأضافت أن الجدل بين نتنياهو ودرعي حدث خلال اجتماع رؤساء أحزاب الائتلاف الإسرائيلي الحاكم عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر.. وفقا لمصدر حضر الاجتماع ولكن رفض الكشف عن هويته.