قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس إن العالم مضطرب وان الولايات المتحدة تتعرض للاستغلال وإنه يجري «محادثات هاتفية صعبة» فيما يعمل للتعامل مع تلك القضايا.
وقال ترامب في كلمة له من العاصمة الأميركية واشنطن «العالم مضطرب لكننا سنجعله أفضل. هذا ما أفعله. أصلح الأمور».
وتابع: إن الحرية الدينية مهددة، وسنفعل كل ما بوسعنا لحمايتها وأضاف «صدقوني إذا عرفتم بالمحادثات الهاتفية الصعبة التي أجريها لا تقلقوا بشأنها. لا تقلقوا بشأنها وحسب».واكد ترامب إن العالم لم يشهد من قبل مثل ما فعله تنظيم داعش، مضيفا: نحن لدينا التزامات لحماية بلدنا من الإرهاب.
وتابع أن هناك من يستغل كرم أميركا مع اللاجئين للمساس بالأمن، ونريد كل من يأتي إلى بلادنا أن يتفق مع ثقافتنا ولا يقف ضدنا فيما أعلن الرئيس الأميركي أنه يعمل في الأيام القادمة على تطوير نظام لمنع المتطرفين من الدخول لبلاده.وأنهى ترامب كلمته بأن أميركا ستكون دولة آمنة وحرة، وأنه يمكن لكل المواطنين فيها ممارسة حرياتهم.
ليختم كلمته بـ: «يجب ألا نتوقف عن الدعاء إلى الله كي يوفقنا بما نقوم به». الى ذلك، هدد الرئيس الاميركي في وقت سابق من امس بحجب التمويل الاتحادي عن جامعة كاليفورنيا في بيركلي اثر تظاهرات عنيفة احتجاجا على دعوة محرر في موقع برايتبارت المثير للجدل لإلقاء كلمة في حرمها.
وهتف مئات المتظاهرين، بينهم الكثير من الطلاب، «اوقفوه» ليل امس الاول وحطموا نوافذ في حرم الجامعة واضرموا النيران في ألواح خشبية واطلقوا مفرقعات وحجارة على شرطة مكافحة الشغب التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع.ودفعت اعمال العنف السلطات الى اغلاق ابواب الجامعة كما تم إلغاء زيارة ميلو يانوبولوس رغم نفاد البطاقات بالكامل للاستماع الى الصحافي البريطاني المؤيد لترامب ويعتبر من وجوه «اليمين البديل» المتطرفة في الولايات المتحدة.
وردا على الاحتجاجات العنيفة، كتب ترامب على تويتر «اذا كانت جامعة كاليفورنيا في بيركلي لا تسمح بحرية الكلمة وتمارس العنف ضد الابرياء ممن يملكون رأيا مغايرا، فلا تمويل اتحاديا (بعد الآن)؟». وكان كبير مستشاري ترامب، ستيف بانون، مديرا للموقع المحافظ المؤيد للرئيس الاميركي. وتعد بيركلي بين افضل الجامعات الحكومية في الولايات المتحدة.
وتتلقى تمويلها من ولاية كاليفورنيا اضافة الى الاقساط والمنح والعقود الحكومية والخاصة. وادت تظاهرات مشابهة في جامعة كاليفورنيا في دايفس الشهر الماضي الى إلغاء كلمة ليانوبولوس وللمسؤول السابق في قطاع صناعة الادوية مارتن شكريلي الذي قام برفع سعر احد ادوية السرطان بشكل قياسي.
وكانت مجموعات طلابية من التيار المحافظ نظمت كلمتي يانوبولوس في دايفس وبيركلي. كما ألغيت دعوة مماثلة لإلقاء كلمة في فرع الجامعة في لوس انجيليس.ونفى مسؤولون في فروع الجامعة الثلاثة ان يكونوا وجهوا دعوات الى يانوبولوس او يؤيدوا افكاره الا انهم أكدوا التزامهم بمبدأ حرية التعبير.ووقع اكثر من مائة مدرس في كلية بيركلي رسالتين وجهتا الشهر الماضي الى عميدها تحضه على إلغاء اللقاء.
ونصت احدى الرسالتين «مع اننا نحتج بشدة على آراء يانوبولوس المؤيدة لتفوق البيض والمعادية للمتحولين جنسيا والنساء، الا اننا نريد لفت النظر الى ان سلوكه المؤذي هو السبب في طلبنا إلغاء الحدث».واشاروا الى ما حصل في جامعة ميلووكي في ديسمبر عندما قام يانوبولوس الذي يشن حملة شرسة ضد المثليين بالتهكم علنا على طالبة متحولة جنسيا وعرض صورتها واسمها على الشاشة.