بيروت ـ محمد حرفوش
الاجواء ايجابية ومريحة في اعتقاد سياسيي الموالاة والمعارضة والقمة السعودية – السورية فتحت الباب امام لبننة الاستحقاق الحكومي مما يسهل تكثيف التشاور والتفاوض وصولا الى تشكيل.
هذا الانطباع جددته معلومات متداولة تشير الى ان المعلن هو غير المضمر، والظاهر هو غير المستور وكلما تقدم البحث في التفاصيل تراجعت الامور الى المربع الاول.
وبحسب مصادر متابعة للشأن الحكومي فان التفاهمات التي حصلت على هذا الصعيد هي جزئية وأولية وليست نهائية، وان تسارع الخطى بالنسبة للقاءات والمشاورات الجارية لا يعني ولادة قريبة للحكومة.
واشارت المصادر الى ان لقاء «بيت الوسط» ليل الجمعة الماضية بين الرئيس المكلف سعد الحريري والعماد ميشال عون لم يخرج بأي جديد، اذ انه وفي مقابل تأكيد عون على مطالبه، فقد اوحى له الحريري بصعوبة تلبيتها لاسيما لجهة فكفكة عقدة الاتصالات بالاضافة الى عدم جدوى البحث في حقائب الاشغال والعدل والتلميح الى جانب حقيبة التربية على سبيل الافتراض.
كلام هذه المصادر ترافق مع معلومات لـ «الأنباء» عن ان اتصالات ومشاورات جرت على مستوى الاكثرية اخيرا لتقويم الموقف وان توافقا قد تم على انه لا بحث في اعادة النظر بالحقائب السيادية او الحقائب المتفق على اسنادها الى وزراء رئيس الجمهورية، وانه لا عودة عن شرط عدم اعطاء حقيبة الاتصالات الى العماد عون.
واشارت المعلومات الى ان النائب وليد جنبلاط يسعى لعقد لقاء جديد بين الرئيس المكلف سعد الحريري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطوة تهدف الى الخروج من حال المراوحة وتأليف الحكومة.
من جهتها رأت اوساط في المعارضة ان الفريق المسيحي في 14 آذار يعبر يوميا عن تضرره من أي بادرة اتفاق بين الرئيس المكلف والعماد عون، ويعلن موقفه الرافض لاي تفاهم مبرمج، ولا ندري اذا كانت هذه المواقف متسقة مع الحريري، لكننا نتمنى ألا تكون كذلك.
وعن عقدة الاتصالات اكدت الاوساط ان الحريري لم يطرح خلال لقائه الاخير مع عون أي آلية لحل هذه العقدة، كما انه لم يعلق على مبدأ المداورة في الحقائب التي طرحها عون، ومن خلال ذلك ترى المصادر انه لا بشائر على اجواء تفاؤلية لولادة الحكومة.
وشددت الاوساط على ان وزارة الاتصالات هي العقدة الحقيقية، وصارت اليوم «الأم الثانية» للوزارات بعد وزارة المال، ولذلك فان الرئيس المكلف الذي ضمن «الأم الأولى» يتطلع الى انتزاع الثانية او على الاقل وضعها في عهدة وزير غير محسوب على المعارضة لاسباب عديدة لعل ابرزها ما يقال عن توجه مستقبلي للحريري لخصخصة قطاع الهاتف وخصخصة الخلوي بشكل كامل مقابل حوالي اربعة او خمسة مليارات دولار علما ان هذا القطاع يؤمن للخزينة سنويا اكثر من مليار دولار.
ورغم ذلك تضيف المصادر ان هناك مناخا ايجابيا، ومقاربة العقد تتم بروح ايجابية من الطرفين، الا ان ذلك لم يصل بعد الى حلحلة العقد التي لايزال البحث جاريا فيها من الطرفين لايجاد حل يرضي كليهما.