تسير المعارك ضد ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح بحذر شديد في المناطق الآهلة بالمدنيين، فيما تشتد ضراوتها في أخرى يعدها الانقلابيون معاقل مهمة لعرقلة تقدم الجيش والمقاومة.
وفرضت قوات الشرعية، بحسب المصادر العسكرية، حصارا على مداخل مدينة المخا مع عمليات تفتيش ورصد لقناصة الحوثيين، فيما ترفع الفرق الهندسية الألغام والمتفجرات، تمهيدا لتقدم القوات التي تسير بمساندة مباشرة من طائرات التحالف، كما ذكرت أن سبب التقدم بحذر يعود إلى وجود المدنيين داخل المدينة واستخدامهم دروعا بشرية من قبل المتمردين.
من جانبه، يواصل التحالف شن غارات مكثفة في «الحديدة» على تجمعات الميليشيات، حيث كبدتهم خسائر كبيرة بعد الهجوم الأخير على الفرقاطة السعودية وسط البحر الأحمر.
أما منطقة كرش شمال محافظة لحج، فتقدمت فيها قوات الجيش والمقاومة واستعادت منطقة الحويمي وبعض المرتفعات والهضبات التي كانت تمثل قواعد للانقلابيين في استهداف قوات الشرعية بالمدفعية.
على صعيد متصل، أعلنت وزارة الداخلية السعودية استشهاد جندي اصيب في انفجار لغم ارضي على الحدود مع اليمن، وأضاف ان الجندي استشهد فجر الخميس اثناء تواجده ضمن دورية لحرس الحدود بمنطقة جازان. هذا، وأفاد مصدر أمني يمني امس بمقتل 5 من المتمردين الحوثيين وحلفائهم على الأقل في اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش الوطني اليمني وبين ميليشيات الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق على عبدالله صالح بمحافظة تعز.
وقال المصدر إن مواجهات عنيفة اندلعت في منطقتي «المفاليس» جنوب مدينة تعز و«الصلو» في غربها، وأن الطرفين استخدما مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقلية خلال الاشتباكات.
وفي محافظة لحج، أشار المصدر إلى أن طائرات التحالف العربي شنت غارات عنيفة على مدرية الميناء الواقعة تحت سيطرة الحوثيين بمحافظة الحديدة دون ورود أنباء عن وقوع خسائر مادية أو بشرية في صفوف الحوثيين.
في المقابل، أفاد المصدر أيضا بأن الحوثيين أطلقوا صاروخا على موقع لقوات الجيش الوطني اليمني في منطقة كرش بمحافظة لحج ما تسبب في خسائر مادية كبيرة.
كما أفادت مصادر محلية يمنية امس بتمكن أبناء القبائل في مدينة «لودر» كبرى مديريات المنطقة الوسطى بمحافظة أبين، من طرد مسلحي تنظيم القاعدة من المدينة.
وأضافت المصادر لقناة (سكاي نيوز) الإخبارية - «إن الهدوء الحذر عاد إلى المدينة، وشهدت غالبية شوارعها حركة شبه طبيعية مع غياب أي انتشار أو تواجد لمسلحي القاعدة، الذين قاموا بتفجير غرفة حراسة أمنية كانت تستخدمها قوات الحزام الأمني التابع لقوات الجيش الوطني اليمني، ما ألحق أضرارا بجدار مبنى محطة كهرباء لودر».
وأشارت إلى أن عناصر التنظيم الإرهابي اضطروا إلى الانسحاب من شوارع لودر، بعد توافد المئات من أبناء المنطقة إلى مبنى إدارة الأمن وإعلانهم التصدي للقاعدة، التي نشرت مسلحيها في المدينة.