- الرئيس الأميركي «الملتزم بالناتو» يحضر أول قمة في القارة العجوز مايو المقبل
وجهت محكمة فيدرالية اميركية امس صفعة جديدة للرئيس دونالد ترامب برفضها طلب ادارته اعادة العمل فورا بمرسوم يحظر دخول مواطني سبع دول مسلمة الى الولايات المتحدة.
وكانت وزارة العدل استأنفت مساء امس الاول قرار قاض فيدرالي علق تطبيق المرسوم الذي وقعه ترامب قبل ثمانية ايام، ما اعاد فتح ابواب الولايات المتحدة امام مواطني الدول السبع وهي العراق وليبيا والسودان وسورية والصومال واليمن وايران، لكن محكمة فيدرالية رفضت امس الطلب.
وطلبت من ولايتي واشنطن (شمال غرب) ومينيسوتا (شمال) اللتين كانتا وراء الشكوى ضد مرسوم ترامب، توفير وثائق تدعم طلبهما قبل الساعة 23.59 امس الاحد (الساعة 07.59 تغ اليوم الاثنين). كما امهلت وزارة العدل حتى بعد ظهر اليوم لتقديم وثائق جديدة تدعم طلبها.
وقال ترامب في تغريدة قبيل قرار المحكمة «لان المنع رفع من قبل قاض، فان الكثير من الاشخاص السيئين والخطرين يمكن ان يتدفقوا على بلادنا. هذا قرار رهيب»، مضيفا في تغريدة اخرى «الاشرار فرحون جدا».
ردود الفعل الغاضبة
ولا تزال ردود الفعل الغاضبة على قرارات ترامب بشأن الهجرة تتوالى، وقد شهدت برلين وباريس ولندن وواشنطن تظاهرات جديدة امس الاول احتجاجا على سياسة الرئيس الاميركي.
وفي داخل الولايات المتحدة لبى نحو ثلاثة آلاف شخص في نيويورك دعوة للتظاهر ضد ترامب وإبداء «التضامن» مع المسلمين وسائر المجموعات التي قد تكون هدفا لمرسوم الرئيس الجديد الصادر في 27 يناير 2016.
كما تظاهر الفا شخص في ويست بالم بيتش في وقت كان ترامب وزوجته ميلانيا يحضران حفلا سنويا للصليب الاحمر في نادي مارا لاغو، «البيت الأبيض الشتوي» للرئيس الجديد في منطقة راقية على ساحل فلوريدا الشرقي.
وقال احد المتظاهرين، روب ريسيد، «لقد شارك والدي في الحرب العالمية الثانية قاتل الكثيرون عبر سنوات وسنوات من أجل الحرية في هذا البلد، والآن يتم أخذها منا».
وأضاف «علينا الوقوف الآن قبل ان تؤخذ منا جميع حقوقنا، قبل ان نصبح منبوذين في العالم».
وهتف المتظاهرون «لا حظر، لا جدار،» في إشارة إلى خطة ترامب بناء جدار على الحدود مع المكسيك لمنع دخول المهاجرين غير الشرعيين.
وكان المئات تجمعوا في واشنطن في وقت سابق رافعين لافتات عبرت عن تضامنهم مع المهاجرين.
وقالت متظاهرة أخرى في فلوريدا تدعى دايان سبينسر «أنا قلقة على مستقبل أطفالنا.. وأحفادنا.. انا قلقة حيال كل شيء. يعتقد (ترامب) ان بإمكانه فعل ما يشاء.. الرجل مجنون».
الاستقرار في أوكرانيا
وفي سياق آخر، أكد الرئيس الأميركي حرص بلاده على إرساء الاستقرار في أوكرانيا، والتزامها بحلف شمال الأطلسي «ناتو».
وقال ترامب لنظيره الأوكراني بيترو بوروشينكو، في اتصال هاتفي، إن إدارته ستعمل مع موسكو وكييف والأطراف الأخرى «من أجل إرساء السلام على طول الحدود الروسية الأوكرانية».
وفي اتصال هاتفي آخر مع رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني، أكد ترامب التزام الولايات المتحدة بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة اقتسام جميع الدول الأعضاء في الحلف للنفقات الدفاعية.
وأعلن البيت الأبيض أن ترامب سيحضر قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في إيطاليا خلال مايو، والزيارة ستكون الأولى له إلى القارة العجوز منذ تسلمه منصبه.
وقالت الرئاسة الأميركية: إن ترامب أكد خلال المكالمة الهاتفية مع رئيس الوزراء الإيطالي أنه سيشارك في قمة قادة الدول الصناعية السبع الكبرى في تاورمينا بجزيرة صقلية.
الى ذلك، قال مسؤولون أمريكيون: إن إدارة ترامب تراجعت الآن عن مسودة أمر تنفيذي كان سيدعو إلى مراجعة ما إذا كان يتعين على الولايات المتحدة إعادة فتح سجون في الخارج تستخدم فيها أساليب استجواب غالبا ما تدان بوصفها تعذيبا.