- التنظيم يلزم الموصليين بدفع تكاليف حفر أنفاقه
أعلن حلف شمال الاطلسي (ناتو) أمس، إطلاقه برنامجا جديدا لتدريب القوات الامنية العراقية من أجل المساعدة في القضاء على تنظيم داعش.
وأكد أمين عام حلف شمال الأطلسي «الناتو» ينس شتولتنبرغ في بيان ان نحو 30 جنديا يشاركون في البرنامج التدريبي الذي يستمر في العراق على مدى خمسة اسابيع، موضحا ان الحلف يسعى من خلال هذه التدريبات الى تعزيز قدرة العراق في الحفاظ على امنه ومواجهة «داعش».
ورأى شتولتنبرغ ان «تدريب القوات المحلية يعد افضل سلاح لمواجهة الارهاب»، مشددا على ان «تعزيز كفاءة الجيش العراقي من شأنه توفير امن اكثر للعراق وتحقيق الاستقرار للمنطقة».
يذكر ان الدول الـ28 الأعضاء في «ناتو» تعمل على توريد معدات وقائية لقوات الأمن العراقية كجزء من تدريبها.
وأشار البيان الى ان البرنامج الجديد سيتم تقديمه جنبا الى جنب مع الدورات التي يقدمها الحلف في العراق في مجال التعاون المدني والعسكري.
في غضون ذلك، افاد عدد من سكان مدينة الموصل ان المسلحين المتطرفين باتوا يعانون ضائقة مالية ويجبرونهم على دفع اجور عمال يقومون بثقب الجدران التي تفصل منازلهم للسماح للمقاتلين بالتنقل بحرية عبرها. وقال ابو اسعد الذي يسكن في شارع البيبسي «داعش يحفرون جدران منازلنا بالاكراه».
واضاف وهو احد عشرات السكان الذين يعانون المشكلة «انهم يجبروننا على دفع سبعة آلاف دينار (خمسة دولارات يوميا) اجور للعاملين بهدم جدران بيوتنا». وقال هذا الرجل ان عناصر التنظيم ابلغوا اصحاب المنازل التي فتحت على بعضها من خلال ثقوب كبيرة في الجدران ان الاموال المتحصلة تخصص لتمويل خطوط الدفاع ضد هجوم قوات الامن.
وسلسلة الثقوب التي يحفرها التنظيم في المنازل هي بمنزلة انفاق تسمح للمسلحين بالتحرك من دون امكانية تعقبهم بواسطة الطائرات العراقية ومقاتلات التحالف الغربي.
واعتبر محمد جليل الذي يسكن حي النجار الواقع قرب ضفة نهر دجلة الذي يفصل بين شطري مدينة الموصل ان داعش ينتهك تعاليم الدين الاسلامي بفتحه فجوات بين المنازل.
وأوضح انه يستغرب «كيف يدعي داعش التزامه بتعاليم الدين الاسلامي ويسمح بكشف العائلات على بعضها البعض وخصوصا النساء بعد ان تصبح البيوت متصلة فيما بينها من خلال هذه الثقوب»؟
واضاف «عائلتي كبيرة ونعيش اليوم في خوف ورعب وحيرة ولا يوجد مكان نذهب اليه واذا لم نغادر المنزل فسنتعرض لاخطار العمليات العسكرية». وتابع متسائلا «كيف نستطيع السكن في المنزل مع مسلحين يطلقون النار منه باتجاه القوات العراقية التي سترد بالمثل؟».
ومن المتوقع ان تشن القوات العراقية الهجوم على الضفة الغربية للموصل حيث المعقل التقليدي للدواعش الذي يتضمن المدينة القديمة خلال الشهر الجاري.
بدوره، استنكر زياد الزبيدي، وهو ضابط متقاعد وناشط مدني من سكان الموصل ويتخذ من مدينة دهوك في اقليم كردستان مقرا، استخدام تنظيم داعش المدنيين في خططهم العسكرية.