- الكرملين ينتظر اعتذاراً من «فوكس نيوز»
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران هي «الدولة الإرهابية الأولى» في العالم، مشيرا إلى أن بلاده «ارتكبت الكثير من الأخطاء» منها غزو العراق عام 2003.
واعتبر ترامب في حوار أجرته قناة فوكس نيوز مع ترامب، أذيع في وقت متأخر من مساء امس الأول، أن إدارة سلفه باراك أوباما «وقعت الاتفاق النووي مع إيران ودول مجموعة 5+1، دون أن يكون هناك أي سبب يدعوها إلى ذلك».
وحول إمكانية سحب بلاده من الاتفاق، قال الرئيس الأميركي «سنرى، يمكنني أن أقول إنهم (الإيرانيون) لا يأبهون ببلادنا، فإيران الدولة الإرهابية الأولى، ويرسلون السلاح والأموال إلى كل مكان».
وحول العلاقات مع روسيا، لفت ترامب إلى أنه يحترم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واصفا إياه بأنه «زعيم دولة».
واستدرك ترامب قائلا «ان احترامه لا يعني بالضرورة أنني سأبني علاقات جيدة معه».
وعند وصف مقدم البرنامج بوتين بأنه «قاتل»، قاطعه ترامب بالقول «لدينا الكثير من القتلة، هل تعتقد أن بلادنا بريئة؟».
وتابع المقدم «أنا لا أعرف أي قاتل بين المسؤولين الأميركيين»، فرد ترامب قائلا إن «الولايات المتحدة ارتكبت الكثير من الأخطاء، وأنا عارضت منذ البداية حرب العراق التي قتل فيها عدد كبير من الناس».
من جانبه، صرح الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمس بأنه على محطة فوكس الأميركية تقديم اعتذارات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعدما وصفته بانه «قاتل» خلال المقابلة.
وقال بيسكوف للصحافيين: «نعتبر أن مثل هذه التصريحات من قبل صحافي في فوكس نيوز غير مقبولة ومهينة، ونفضل أن تقدم هذه القناة المحترمة اعتذاراتها للرئيس» بوتين.
لكن الناطق باسم الكرملين رفض الإدلاء بأي تعليق حول رد فعل ترامب الذي دعا بشكل مفاجئ ردا على ذلك السؤال، أميركا الى اجراء مراجعة لضميرها.
ومعلقا على تصريحات ترامب، بأن إيران ارهابية، أكد ديميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئيس الروسي، ان موسكو «لا تشاطر الرئيس الأميركي ترامب موقفه بشأن البرنامج الصاروخي الإيراني، ولا تتفق مع وصفه لإيران بالدولة الإرهابية الأولى».
إلى ذلك، وصف المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي امس مواقف الإدارة الأميركية ضد بلاده على خلفية برنامجها الصاروخي بأنها «عدائية وغير ودية».
وقال قاسمي في مؤتمر صحافي: ان «بعض هذه التصريحات والمواقف ليست ودية بل عدائية وان بعضها يحمل تهديدات وان ايران ليست مستغربة منها ولا تأبه بها كثيرا».
وأضاف ان «هذه التصريحات ليست مهمة كثيرا بالنسبة لنا، لقد اعتدنا عليها لأكثر من ثلاثة عقود من الحكومات الأميركية المتعاقبة»، لافتا الى وجود «تضارب» في المواقف والتصريحات الأميركية وانها ليست متطابقة بعضها مع بعض.
وأوضح ان «القضايا الداخلية والصواريخ الايرانية ترتبط بالحكومة والسيادة ونحن من نقرر بشأنها وفقا لمصالحنا ولا حاجة للاستشارة والحديث مع الآخرين بهذا الصدد».
ورأى ان الادارة الأميركية الجديدة مازالت امامها مسافة طويلة كي تستقر بشكل كامل، مضيفا «لذلك علينا الانتظار وعدم التسرع في الكلام لنرى ما الذي ستقوم به هذه الادارة تجاه قضاياها الداخلية واوروبا والعالم المضطرب».