أفاد مصدر قضائي فرنسي امس بأن المشتبه به في هجوم متحف اللوفر عبدالله الحماحمي كلف صديقا له بدولة الإمارات ببيع كل ممتلكاته وسلمه بطاقته البنكية ومفتاح شقته، مضيفا أن صديق المشتبه به بالإمارات كان يعلم أنه لن يعود، إلا أن التحقيق مازال مستمرا لمعرفة إلى أي مدى كان على علم بمخططه بباريس.
كما كشف المصدر أن المشتبه به، قبل أيام قليلة من الاعتداء، أرسل إلى بلد أوروبي حوالتين ماليتين بقيمة 2000 يورو في 31 يناير و3000 يورو في أول فبراير عبر بنك «وستريونيون»، وهو الأمر الذي يشير إلى احتمال وجود شركاء له.
كما أظهرت كاميرات المراقبة باللوفر أن عبدالله الحماحمي زار المتحف في 29 يناير حيث كان يقوم على ما يبدو بجولة استطلاعية قبل الاعتداء الذي نفذه في 3 فبراير.
وأضاف المصدر أن رواية المشتبه به الأولى للأحداث بدت غير منطقية للمحققين، حيث قال إنه لم يكن يسعى لاستهداف أفراد بل فقط إفساد أعمال فنية بواسطة بخاخات الطلاء التي كانت بحوزته انتقاما من عمليات القصف في سورية.
وأوضح المشتبه به - بحسب المصدر - انه لم يكن ينوي استخدام السطورين اللذين اشتراهما بـ 680 يورو للاعتداء على أفراد بل فقط للدفاع عن نفسه. كما اعترف بتبنيه افكار تنظيم «داعش»، مؤكدا في الوقت ذاته أنه تحرك بمفرده دون تلقي تعليمات من أي جهة، بحسب المصدر الذي اعتبر ايضا روايته غير مقنعة بالنظر إلى التطورات الأخيرة للتحقيق.
واختتم المصدر القضائي بأن المشتبه به فور تحسن حالته الصحية سيمثل أمام قاضي تحقيق، حيث من المرجح بقوة ان يتم اتهامه رسميا في إطار التحقيق الذي فتحته نيابة باريس بالتخطيط لعمل ارهابي.
هذا، وكشفت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية أن الحماحمي، وافق على الرد على أسئلة المحققين أثناء محاولة استجوابه للمرة الثالثة، من قبل ضباط إدارة مكافحة الإرهاب بالشرطة الجنائية.
وحول اختياره لمتحف اللوفر، فسر المشتبه به ذلك بأنه أراد ضرب السياحة في فرنسا واقتصادها بشكل عام.
وأكدت الصحيفة، أن عبدالله الحماحمي، وهو رب عائلة وزوجته حامل، رفض الكشف عن سبب مجيئه من دبي لشن هجوم بدائي بهذا الشكل، مشيرة إلى سعي الشرطة لفهم الأسباب التي دفعته لمهاجمة 4 عسكريين مدربين على القتال المتلاحم والمسلح.
وأضافت أن شرطة مكافحة الإرهاب والاستخبارات الداخلية، تواصل تحليل المتعلقات التي تم ضبطها في الشقة التي استأجرها بالقرب من جادة الشانزليزيه. ولفتت إلى إمكانية رصد تحركاته بباريس بواسطة الهاتفين اللذين كانا بحوزته، مؤكدة أن المحققين لم يتمكنوا من استجوابه امس لأن حالته الصحية تدهورت في وقت سابق بشدة ما استدعى رفع حالة الاحتجاز التي كان يخضع لها.