- الملك سلمان يدعو المسؤولين لتكون قلوبهم قبل أبوابهم مفتوحة للمواطن
دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، كبار مسؤولي وزارة الخارجية ورؤساء بعثات المملكة وسفراءها في الخارج إلى اليقظة والتعرف على التحديات التي تواجه المملكة على الساحة الدولية.
جاء ذلك، خلال استقبال الملك سلمان، في الديوان الملكي في قصر اليمامة بالرياض، وزير الخارجية عادل الجبير وكبار مسؤولي الوزارة ورؤساء بعثات المملكة في الخارج أمس.
وقال خادم الحرمين في كلمته التي نقلتها وكالة الأنباء الرسمية (واس): «أرحب بكم أيها الإخوة في هذا اللقاء المبارك، مقدرا ما تقومون به من جهود لخدمة دينكم ووطنكم، والتعريف بمواقف بلدكم، والدفاع عن مصالحه وخدمة المواطن، ونتطلع إلى المزيد من العطاء والجهد في هذه السبيل.
أيها الإخوة:
لا يخفى على الجميع التحديات التي تواجه المملكة، والمستجدات في الساحة الدولية التي قد تؤثر على مصالحها، وما يتطلبه ذلك من حرص ويقظة، للتعريف بمواقف المملكة، وحرصها على تحقيق السلام والاستقرار في المجتمع الدولي، مع أهمية التعريف بنهج المملكة وسياستها، التي تقوم على الوسطية والتسامح والاعتدال، والحرص على التعايش بين الشعوب، ونبذ العنف والإرهاب وحسن الجوار.
كما أنني أؤكد عليكم الحرص على أن تكون صدوركم قبل أبوابكم مفتوحة للمواطنين، وتلمس حاجاتهم ورعاية شؤونهم وتذليل ما قد يواجهونه من عقبات، متمنيا لكم دوام التوفيق والسداد».
ومن جهته، ألقى الجبير كلمة أكد فيها على حرص سفراء المملكة على «تجديد الولاء والعهد، وتأكيد العزيمة على الإخلاص والجد، جاؤوكم ليتزودوا من حكمتكم».
وشدد على «حرصهم على أن ينقلوا للعالم رسالتكم الواضحة بأن هذا البلد الكريم الذي يستند في نهجه الى الدين الإسلامي الحنيف منذ أن أرسى دعائمه جلالة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله سيظل متمسكا بدينه ووحدته».
وأضاف قائلا: «نقف بين يديكم اليوم للاستماع إلى توجيهاتكم الحكيمة، والوقوف على آرائكم الثاقبة».
من جهة أخرى، استعرض العاهل السعودي مع الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس، جهود المنظمة الدولية والمهام المنوطة بها في سبيل تحقيق السلم والأمن الدوليين.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية ان خادم الحرمين عبر لغوتيريس خلال لقاء عقده معه في قصر اليمامة بالرياض عن تهانيه له بمناسبة توليه مهام عمله أمينا عاما للأمم المتحدة، متمنيا له التوفيق.
هذا، وأكد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السعودية عادل الجبير أن المملكة «عماد للاستقرار في المنطقة»، مضيفا أن «السعودية دولة الاستقرار وهي نموذج للسعي للتغير والنمو».
وشدد على أن «التعاون بين الأمم المتحدة والسعودية أساسي في مكافحة الإرهاب»، موضحا أن المنظمة الدولية «تعمل على مساعدة الدول الأعضاء في محاربة الإرهاب.. غياب الحلول السياسية في أزمات كثيرة يسهم في تغذية الإرهاب». وشدد على أنه «يجب محاربة الخطاب التحريضي الذي يربط الإرهاب بالإسلام».
واعتبر أنه «لا يمكن هزيمة الإرهاب في سورية بلا حل سياسي شامل للأزمة». كما شكر غوتيريس السعودية «على مساعدتها السوريين» في تشكيل وفد المعارضة السورية إلى «مؤتمر جنيف 4».
في سياق متصل، رأى غوتيريس أن «المصالحة الشاملة في العراق ممكنة شرط تعاون الأطراف كافة على أساس التعايش والاحترام المتبادل».
وردا على سؤال أحد الصحافيين عن علاقة السعودية بالإدارة الأميركية الجديدة، قال الجبير: «علاقة السعودية بالولايات المتحدة متميزة وتجاوزت العديد من التحديات.نتفق مع الولايات المتحدة في ملفات عدة، أبرزها وقف التدخلات الإيرانية».
في سياق متصل، توقع الجبير أن «تعيد إدارة ترامب النظر في قانون جاستا»، معتبرا أن هذا القانون «شأن أميركي داخلي وتبعاته ستطول الولايات المتحدة».
وتابع الجبير: «علاقتنا المتينة مع واشنطن ساهمت في مواجهة تحديات جمة».
وفي الموضوع السوري، أوضح الجبير أن السعودية تدعم باستمرار «المعارضة السورية المعتدلة عسكريا عبر التحالف الدولي»، مشددا على أن للمعارضة السورية المعتدلة دورا مهما في الحرب على داعش والقاعدة.
وتوقع أن «تؤدي مفاوضات جنيف لمرحلة انتقالية في سورية».
أما في الموضوع اليمني، فذكر الجبير أنه «تم إبرام أكثر من 70 اتفاقا مع الحوثي وصالح ولم ينفذا أيا منها.
ميليشيات الحوثي كانت على وشك إسقاط الحكومة.
الشرعية اليمنية طلبت مساعدة التحالف العربي وفقا لقواعد الأمم المتحدة، وتدخلنا لإنقاذ الشرعية»، مذكرا بأنها «جندت الأطفال وارتكبت جرائم حرب».
بدوره، قال الأمين العام الجديد إن مبعوث المنظمة الدولية لليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد يحظى بدعمه الكامل بعد أيام من مطالبة الانقلابيين الحوثيين بعدم تجديد تفويض له نتيجة لما وصفته بأنه انحياز للشرعية التي يمثلها الرئيس عبدربه منصور هادي.
وناشد الأطراف المتحاربة في اليمن عدم استغلال توصيل المساعدات الإنسانية. وأضاف انه سيدين أي عمل من هذا النوع.