- ارتفاع عدد المدارس الإسلامية الأميركية الرافضة للدعم الرسمي احتجاجاً على سياسات ترامب
دشن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أسبوعا حافلا بالاستقبالات الرسمية لعدد من قادة الدول الحليفة والمجاورة، فيما بدا أن مسألة منع الهجرة الى الولايات المتحدة قد تشكل صداعا مزمنا للإدارة الأميركية الجديدة.
وشمل جدول اعمال ترامب المزدحم بعد رئيس الوزراء الياباني، لقاءه رئيس الحكومة الكندية جاستن ترودو امس، ثم اجتماعه غدا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
في غضون ذلك، نظمت مجموعة من اليهود والنشطاء الحقوقيين مظاهرة احتجاجية في مدينة نيويورك ضد سياسة ترامب، وقرارته الأخيرة تجاه المهاجرين.
وعلى الرغم من ظروف الطقس السيئ وتواصل هطول الأمطار، شهدت المظاهرة التي انطلقت برعاية الجمعية العبرية لمساعدة المهاجرين، مشاركة مئات من اليهود والنشطاء الحقوقيين ومسؤولين محليين.
ورفع المشاركون في المظاهرة العديد من اللافتات كتب عليها عبارات من قبيل: «احمي ديموقراطيتك»، واقتباسات من التوراة مفادها «لا تظلموا غريبا، وقد كنتم غرباء يوما ما».
وخلال المظاهرة تناوب عدد من ممثلي مؤسسات مجتمع مدني وجمعيات حقوقية على إلقاء كلمات، كانت أبرزها لـ «بل دي بلازيو» رئيس بلدية نيويورك، وجه خلالها انتقادات لاذعة لترامب.
وفي السياق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه سيبحث مع الرئيس الأميركي «توسيع التحالف المتين بين تل أبيب وواشنطن».
وقبيل مغادرته إلى الولايات المتحدة، قال نتنياهو، للصحافيين امس: «أغادر إلى واشنطن، في زيارة مهمة جدا، وسألتقي هناك بالرئيس دونالد ترامب، ونائب الرئيس مايك بينس، ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، وزعماء جمهوريين وديمقراطيين في الكونغرس ومجلس الشيوخ».
وأضاف: «التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة كان دائما متينا للغاية، وسيتعزز أكثر».
وتابع: «الرئيس ترامب وأنا نتشاطر النظر حول التهديدات الكبيرة في المنطقة، ولكن أيضا حول الفرص التي تكمن في المنطقة، وسنتحدث عن هذين الأمرين وعن توسيع هذا التحالف المتين بين إسرائيل والولايات المتحدة في مجالات كثيرة للغاية».
وعقد نتنياهو سلسلة اجتماعات تحضيرية، استعدادا للقائه مع ترامب، كان أبرزها أمس الاول، حيث اجتمع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية المعروف باسم «الكابينت».
من جهة اخرى، انضمت مؤسسة تعليمية إسلامية أخرى في الولايات المتحدة، إلى قائمة المؤسسات الرافضة للدعم المالي الرسمي، في إطار مكافحة التطرف، على خلفية توجهات الرئيس الأميركي الجديد.
ورفض معهد «بيان كليرمونت» للماجستير، في كاليفورنيا، المنحة البالغة 800 ألف دولار، ليصل عدد المؤسسات الرافضة للدعم، إلى أربع.
وقال جهاد ترك، رئيس المعهد الذي أسسه عام 2011، إن معهده يعد في المرتبة الثانية، من حيث المدارس التي تأخذ الدعم المالي الأكثر سنويا.
ويأتي رفض المنحة المالية على خلفية «خطابات وسياسات ترامب المناهضة للإسلام».
ومع تعليق محكمة استئناف فيدرالية بشكل مؤقت قرار ترامب بشأن حظر دخول مواطني 7 دول اسلامية الى اميركا، بانتظار المزيد من المراجعة القانونية، قال مستشار الرئيس الاميركي، ستيفن ميلر لشبكة «فوكس» الاخبارية «ندرس جميع الخيارات المتاحة».
ومن الخيارات المتاحة أمام البيت الأبيض حاليا، إما التقدم باستئناف عاجل امام المحكمة العليا، وإما الدفاع عن القرار الرئاسي في المحاكم الابتدائية، وإما اصدار مرسوم جديد، وهو ما اقترحه ترامب الجمعة الفائتة.
وقال ميلر لقناة «ان بي سي» التلفزيونية: «نفكر بتحركات جديدة وإضافية لضمان عدم تحول الهجرة إلى وسيلة لإدخال أشخاص معادين لهذا البلد ولقيمه»، مضيفا أن «القضاة استحوذوا على صلاحية تعود في الواقع للرئيس الأميركي».
وفيما ينتظر أن تحدد المحاكم مصير القيود التي فرضها ترامب على الهجرة، مهد قرار تنفيذي آخر يعطي الأولوية لترحيل المهاجرين غير الشرعيين، الطريق لتوقيف مئات الأشخاص خلال الأسبوع الماضي، معظمهم من دول أميركا اللاتينية.
وقال ميلر: «بأمر من الرئيس، تم تنفيذ عمليات واسعة لمراقبة الهجرة بتشدد اكبر»، موضحا «صحيح ان عمليات كروس تشيك (أي إعادة التحقق) تنفذ سنويا، إلا أننا اتخذنا هذا العام تدابير جديدة أكثر اتساعا لإبعاد الأجانب المنحرفين».
وقد طالب العديد من الديموقراطيين الادارة الجديدة بالتروي أثناء حملتها خشية أن يدفع ثمنها مهاجرون سريون لا سوابق قضائية لهم.
وحذر سيناتور أريزونا الجمهوري جيف فلايك من أن «ثمة قلقا كبيرا هنا في اريزونا بين اولئك الذين أتوا بصورة غير قانونية، لكن لم يرتكبوا أي جنح»، مؤكدا أن الحل الوحيد يكمن في إصلاح كبير لنظام الهجرة في الكونغرس.
وحـــذر السيــناتــور الديموقراطي بن كاردن من أن «هذا سيساعد المنظمات الإرهابية في تجنيد» أنصار و«سيشكل خطرا على الأميركيين في الخارج».
هذا، ويبحث ترامب مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، في لقاء هو الأول من نوعه بين الجارتين، عدة ملفات شائكة، وفي مقدمتها اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، وقضية الهجرة.
وترودو هو ثالث مسؤول أجنبي يستقبله ترامب، منذ تسلمه الحكم رسميا في 20 يناير الماضي، بعد رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، ونظيرها الياباني شينزو آبي.