أكدت أجهزة الاستخبارات في كوريا الجنوبية ان الضحية الذي قتل في ماليزيا قبل يومين هو كيم جونغ نام، الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ورجحت أنه قتل مسموما في ماليزيا، وهو ما أكدته مصادر في الحكومة الأميركية لـ«رويترز». وأعلنت السلطات الماليزية اعتقال سيدة آسيوية من بين اثنتين مشتبه بتورطهما. ونقلت مصادر عن المخابرات الكورية الجنوبية أن زعيم كوريا الشمالية أصدر «أمرا دائما» باغتيال أخيه. وتفاوتت الروايات بين اغتياله بالإبر المسمومة أو برشه بمادة سامة اثناء مغادرته مطار كوالالمبور.
وفي مزيد من التفاصيل فقد أكد جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي أكد أن كيم جونغ - أون الاخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي، قتل مسموما، لكن لم يكشف الجهاز عما إذا كانت إبرة قد استخدمت لحقنه بالجرعة المميتة.
وقال مدير جهاز الاستخبارات الوطنية، لي بيونغ - هو، إن بيونغ يانغ حاولت اغتيال كيم جونغ اون خلال الأعوام الخمسة الماضية.
واشار رئيس الاستخبارات الكورية الجنوبية الى ان كيم جونغ-اون ارسل بعد تعرضه لمحاولة اغتيال رسالة في أبريل 2012 إلى أخيه كتب فيها «أرجوك أبق على حياتي وحياة عائلتي».
وكتب كذلك «ليس لنا مكان نذهب إليه (..) نعرف أن المخرج الوحيد هو الانتحار».
من جهة اخرى، طلبت سفارة كوريا الشمالية لدى ماليزيا من السلطات الماليزية تسليم جثة كيم جونغ - أون بحسب ما أفادت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.
وفسر البعض مطالبة بيونغ يانغ بتسليم جثة جونغ- أون بأن كوريا الشمالية تهدف إلى إخفاء شيء ما عن اغتياله.
وفي حال توصل نتائج التشريح إلى أن النظام الكوري الشمالي يرتبط باغتيال كيم جونغ اون فمن المتوقع أن يؤثر ذلك على العلاقات الديبلوماسية بين كوريا الشمالية وماليزيا بشأن تسليم جثته.
وفي حال قبول ماليزيا طلب كوريا الشمالية لتسليم جثته فمن المتوقع ألا يجري تسليم جثته إلا بعد استجلاء حقيقة حادثة اغتياله لهذا السبب فإن إجراءات تسليم جثته ستستغرق وقتا طويلا.
في غضون ذلك، اعتقلت الشرطة الماليزية، أمس، امرأة تحمل جواز سفر فيتناميا في اطار التحقيق في عملية الاغتيال.
وبعد حوالي 24 ساعة على إعلان نبأ مقتله، قال قائد الشرطة الماليزية الجنرال خالد ابو بكر في بيان انه تم اعتقال امرأة تحمل جواز سفر فيتناميا للاشتباه بتورطها في عملية الاغتيال.
وقال ابو بكر ان المرأة المعتقلة تدعى دوان ثي هونغ ومولودة في 31 مايو 1988، وقد «تم التعرف عليها بشكل مؤكد من كاميرات المراقبة في المطار وكانت لوحدها عند اعتقالها».
ويعكف المختصون في كوالالمبور على فحص جثة كيم جونغ- أونا الذي قتل في مطار عاصمة ماليزيا الدولي، للتوصل الى ادلة حول الطريقة التي قتل فيها، فيما قال مدير الاستخبارات في كوريا الجنوبية أمام البرلمان انه «يشتبه بقوة» ان يكون السبب التسمم.