قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية، اللواء منصور التركي: إن الدول التي آوت عناصر وقيادات تنظيم القاعدة بعد استهدافهم لا يستبعد أن تؤوي عناصر «داعش» الفارين من العراق وسورية، نتيجة الضربات المكثفة التي تستهدفهم من قبل قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم الإرهابي.
واعتبر التركي - في تعليق لافت خلال المؤتمر الصحافي الذي كشف فيه عن تفكيك 4 خلايا لتنظيم «داعش» في المملكة - أن توجيه الضربات على «داعش» في كل من العراق وسورية لن يمنع قدرته على تجنيد العناصر وبث أفكاره عبر شبكات التواصل الاجتماعي قائلا: إن «خطورة هذا التنظيم ستبقى حتى بعد القضاء عليه في كل من سورية والعراق، فقدرته على استغلال المواقع تجعل خطورته باقية ومستمرة، لأنه في مثل هذه الحالة الشبكات متواجدة ومستمرة، وبغض النظر عن مكان تواجدهم هناك دول راعية للإرهاب وآوت قادة تنظيم القاعدة عند استهدافهم، ولا نستبعد أن تكرر ما فعلته مع داعش، وأن تتولى توفير ملاذات آمنة لقادة التنظيم، وتمكينهم من الاستمرار بتهديد الأمن والسلم العالميين».
واكد اللواء التركي على خطورة مواقع التواصل في عملية التجنيد وتنفيذ العمليات الإرهابية في عدد من الدول الغربية والعربية، وهو ما حذرت منه السعودية منذ سنوات ولم يأخذها المجتمع الدولي بجدية، وقال إن: «الحرب الإلكترونية والدعاية قضية تؤرق كل الدول.
من تم استهدافها بعمليات داعش استغلت فيها مواقع التواصل الاجتماعي، وكانت المملكة قد عبرت عن انزعاجها من هذا الأمر كثيرا منذ البداية إلا أن المجتمع الدولي لم يكن ملتفتا كثيرا إلى هذه القضية باستغلال داعش لشبكات التواصل».
ولفت إلى اتخاذ الشركات المالكة لهذه الشبكات مؤخرا تدابير وإجراءات للحد من قدرة التنظيم على استغلال المواقع في تنفيذ العمليات والتجنيد، منوها في حديثه بأن: «داعش نجح بلا شك في استغلال مواقع التواصل، واعتمد كثيرا في التجنيد والتمويل وتنفيذ العمليات عليها أكثر من أي وسيلة أخرى. كما استطاع من خلالها التأثير على الأشخاص عن بعد دون معرفة الأفراد أنفسهم».
يشار إلى أن إيران سبق أن استضافت عناصر وقيادات بارزة لتنظيم القاعدة، وهو الأمر الذي بدأت تتكشف فصوله أكثر يوما بعد آخر، وبالأخص عقب الإفراج عن مجموعة رسائل بن لادن التي صادرتها القوات الأميركية من مسكنه في آبوت أباد، فكان إلى جانب تواجد أسرة بن لادن زوجاته وأبنائه في مضافات القاعدة بإيران قيادات مهمة، من بينهم ناصر الوحيشي، القيادي الأبرز لتنظيم القاعدة في اليمن، وسيف العدل، نائب أيمن الظواهري زعيم التنظيم، وياسين السوري الذي رصدت لأجله الولايات المتحدة 10 ملايين دولار للقبض عليه.